هاني البدري

المهرجانات.. على الطريقة الأردنية

تم نشره في الاثنين 13 تموز / يوليو 2009. 03:00 صباحاً

نحن شعوب لا تعرف الفرح، لم نعتد ربما على ممارسته تلقائياً حتى ولو توافرت الأسباب والمبررات الممهدة له. عزّت البهجة في حياتنا وانقطعت مظاهر "الانبساط" على وجوهنا، بل وصل الأمر فينا بعكس كل الخلق، أن نعبّر عن فرحنا وعن حزننا بالدموع والصخب. وحديثي هنا، يتجدد كل صيف.. وفي أجواء مهرجانات البلد الكثيرة.

لست بصدد الهجوم على مسرح الارينا العملاق الذي يشهد بعض فعاليات مهرجان الأردن، ولكنني بحرقة حنين سنوات الشعلة والفرح والجميل اشتاق إلى "الجنوبي" الذي افتقدناه كمسرح بعبق وعراقة مسارح الدنيا الكبرى.. افتقدته -كمكان- يجمع كافة فناني ومبدعي عصرنا؛ إنه منطلق حقيقي لقاعدة جماهيرية واسعة.. لماذا؟! ببساطة لأنه تاريخ وقيمة وحضارة.. وفي الهواء الطلق!

أعود بطريقة "الفلاش باك" السينمائية إلى مهرجان جرش، عندما كان المسرح الجنوبي هو مركز الفعاليات الضخمة والنجوم، وفعاليات "الدفع"، وقتها كان المسرح الجنوبي محط الاهتمام ومركز التمحور لدى الكل.. إدارة وموظفين ومسؤولين "وأقاربهم" وموظفي استقبال.. وبائعي ساندويشات.. وجمهور.

عيون الكل تتجه نحو الجنوبي.. فهناك الزخم وهناك الأمسيات التي تجمعنا في ليال لا تنسى.. مع نجوم لطالما حلمنا برؤيتهم.

ما أن يقترب وقت العرض، حتى تتعالى الأصوات عند البوابات.. صراخ وصخب ترجم مراراً بل كثيراً إلى ضرب وتصارع يدفع الأمن إلى التدخل.. أما من كُتب له أن "يمزط" من بين المعارك مستثمراً الصخب والجلبة، فتراه يدخل ساحة المسرح "منقطع النفس" وآثار معركة واضحة في ملابس ممزقة أو وجه شاحب ومغبر.

وأسوق لكم هذا المشهد الساخر وأنا أندهش.. منذ سنوات طويلة كلما كُتب عليّ أن أتابع أمسية في مهرجان أردني.. من هذا الكم الهائل من الغضب والتجهم المرسوم على وجوه الناس في هذه المهرجانات.

أعتقدت أن الصور التي عشناها على مدى سنين طويلة في جرش لتعامل الناس مع طقوس المهرجانات وأسس حضورها كما في باقي الدنيا.. قد انقطعت بتطور الأحوال وتغيّر الظروف وانفتاحها على الدنيا في العقد الأخير، لكنني أيقنت أننا شعب لا نتغير ولا نتبدل.. ولا نعرف كيف نفرح أبداً.

مشاهد الفرح المقترن بالتوتر و"الشدّ" لم تغب أبداً عن مهرجاناتنا حتى باتت جزءاً من طقوسنا وتقاليدنا الكرنفالية، ناهيك طبعاً عن "وصلة" الاستعراض التي نمارسها أمام الجمهور الآتي لمشاهدة غيرنا.. كل من يحمل "الباج" يحظى بنصيبه من الاستعراض، فكيف إذا اقترن ذلك بجهاز "لاسلكي" من ذلك الذي اعتدنا سماعه وهو "يوش" في عتمة دور السينما أو عند مداخل المؤتمرات.. فيدب الخوف في أوصالنا، لنكتشف بعد ذلك أن من يحمل ذلك الجهاز ما هو إلا موظف في شركة الكهرباء أو في الأمانة.

جرش إذن التي وُضع مهرجانها أصلاً، كما هي المهرجانات كلها، لإشاعة البهجة ومأسسة الفرح وإحياء حالة التلاقي والتواصل مع خلق الله، عبر فنهم وتراثهم.. كانت دائماً مصدر تشاحن وتزاحم وتصارع.

والآن أتيحت لي الفرصة لمتابعة ليلة من ليالي مهرجان الأردن الذي هو حاضنة المهرجانات والمؤسسة التي وُضعت لبعث البهجة فينا وفي ضيوفنا وزوّارنا.

أيقنت وقتها وأنا أرى هذا التحضير والاستعداد أننا لا نتغير، وأنه مكتوب علينا أن لا نعرف كيف نعبّر عن أفراحنا! ذات الوجوه المتجهمة التي تفتقر "لخلقة" ابتسامة على البوابات.. توتر عارم في كل مكان.. فلا المنظمون ولا المستقبلون ولا حتى الإعلاميون القادمون لصيد أو خبر أو سبق.. ولا حتى الجمهور الداخل عند الأبواب.

توتر التنظيم مطلوب ومفهوم إذا ما ارتبط بقلق السعي نحو الكمال ونحو إنجاح المشهد برمته، أما أن ينعكس توتر الموجودين على الجمهور وربما على الفنان أو الفرقة فهذا غير المفهوم والمقبول.

في هذا المشهد.. أسجل هنا ما تابعته لمسؤول في ذلك المكان وهو يعطي تعليمات للكل بأن خففوا على الناس.. ودعوهم يفرحوا حتى ولو كان هناك بعض الأخطاء.. وحتى لا تعمّ الفوضى ويطلق العنان للاستفزازات.

hani.badri@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »ذكرى لا يمكن ان تنسى (الأيام الحلوة)

    الاثنين 13 تموز / يوليو 2009.
    بتتذكر ايام جرش يا بدري ؟ معك حق انت بالذات تزعل عليها, بس على ايش بدك تزعل ولا على ايش ؟ كله راح وما ضل غير الذكرى الحلوة و العلاقات اللي مش ممكن تضيع زي جرش .
  • »عمالقة جرش (صابر)

    الاثنين 13 تموز / يوليو 2009.
    بعد الشكر الجزيل للكاتب هاني البدري الذي عشنا معه لحظات لم نكن فيها إلا انه استطاع ان يخترق معالمها
    وبإطلاعي على الرود الواردة على المقال اتضح لي ان الجميع يجمع على تغيير الزمان لمهرجان جرش وترحمهم على ما مضى من زمن عليه فمنهم الحزين على جرش، والفرح المر، من لم يتقن الفرح، والفنان الراحل، امل لم يدم، اعدام ميت، والجميع يصب في منحى واحد وهو فقدان مهرجان جرش، وكما وصفه احد المعلقين (محمد زكري) بالفنان الراحل الذي عزى بكلماته ذاك المهرجان وبعمالقته التي حين ذكرها اعادنا إلى ذلك الزمن الجميل الذي لن يعوض، وقد يكون الجميع محقاً بهذا الحديث إلا انني ارجح ان الذي افتقدناه ليس مهرجان جرش بل عمالقة جرش كما اوضح المعلق السابق ذكره.
  • »ابتسامة لوقف جلد الذات (جوليانة الهباهبه)

    الاثنين 13 تموز / يوليو 2009.
    لا ألوم بثينه الهباهبه عندما تقول "انا لا اتقن الفرح" ولا ترغب بالاعتذار عن ذلك او الدفاع عنه فواضح انها لا تحسن ثقافة الفرح وتتبنى ثقافة الرثاء, وسيتعمق لديها هذا الشعور باعلانها عن الابتعاد عن الفعاليات التي تشيع الفرح والحماس الجماهيري وتشجع بالتعبير الفردي عن المرح وممارستة. حبذا لو تؤجلي طلب الاعفاء من حضور ومتابعة المهرجانات حتى لو كانو كمهرجان الاردن /مهرجان جرش والفحيص و شبيب .....محاولات بائسة لاستثمار الفرح الأردني او لإيصال رسالة ثقافية , فنحن بحاجة الى ممارسة ثقافة الفرح بدرجات مختلفة ربما تم اظهار واتقان الابتسامة الأردنية يوما ويغلق باب الأستهزاء وجلد الذات !
  • »يا حزني على جرشنا (الاردني الحزين)

    الاثنين 13 تموز / يوليو 2009.
    مجرد التلفظ بكلمة مهرجان يخطر ببالنا جرش و تسأل عن غياب الفرح على وجوهنااقول لك كم نشعر بالحزن على تاريخناالذي الغي بجرة قلم و من من ؟؟ و الله عيب ان اصفهم لكنهم يعرفون انفسهم جيدا
  • »الفرح المر (يوسف العواد)

    الاثنين 13 تموز / يوليو 2009.
    كيف نفرح ونحن نصارع البقاء بين خط الفقر وتحت خط الفقر.كيف نفرح والدماء الطاهرة لم تجف بعد في فلسطين ولبنان والعراق وافغانستان وباكستان والصين. كيف نفرح مع وجود الملايين من الايتام ومئات الالوف من الارامل وعدة ملايين من المهاجرين في العراق.كيف نفرح ونحن نرى هذا الانقسام بين الدول العربية والاسلامية. كيف نفرح والاخطار تتهدد منطقتنا من كل حد وصوب لجعلها ملعب تتصارع بها القوى الدولية لتحقيق مصالحها على حساب وجودنا و مستقبلنا. الاولوية الان هي وقفة شعور انساني يغشاه الحزن ومهرجان نبكي فيه على المكلومين والمعذبين و المضطهدين والارامل والايتام و المهاجرين فقط لكي نعبر اننا معهم.
  • »الى محمد - جرش .... أمل لم يدم (رولا)

    الاثنين 13 تموز / يوليو 2009.
    عند قراءتي تعليقك على الموضوع يا اخ محمداقشعر بدني .. لما يحتوي من معان دفينة يصعب على المرء ان يخرجها من صدره....

    برأيي يجب ان تنشر هذه الكلمات في الجريدة ليقرأها كل أردني وكل بعيد عن موطن نشأته

    هذا ما نسميه الانتماء الى الوطن,, ولكن أيدي عليا تمحي كل ما هو حلم لدى الشعب

    حسبي الله ونعم الوكيل
  • »لا اتقن الفرح (بثينه الهباهبه)

    الاثنين 13 تموز / يوليو 2009.
    أنا أردنية ولن اعتذر عن عدم اتقاني للفرح والابتسامة, وأرغب بالحصول على إعفاء تام من حضور المهرجانات الأردنية للأسباب التالية:

    - احتراما لآثار مدينة جرش التي تتعرض لحملة تخريب تبدأ من الترميم الجائر بالاسمنت إلى حفر الأعمدة التاريخية لوضع "أسلاك كهرباء وسماعات" و هي المدينة التي يرغب العالم بحمايتها و وضعها ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي المحمي.

    - احتراما لعقلي الذي يرفض أن يدعى إلى مهرجان يدعى "ثقافي" يؤدي فيه المطربون الراقصون معظم الفعاليات, ولا يكون للثقافة والفنون الأخرى فيه سوى عنوان خجول.

    - احتراما للتراث الغنائي الأردني الذي يشوه بإعادة صياغة الحانة وكلماته , وحتى لا يتم اجتثاث المنتجات التراثية من أرضها لتعرض على الطاولات مع سعر مبالغ فيه.

    - سأنتظر إلى يتقن بعض الأخوة إدارة المهرجانات الثقافية والتراثية بحيث تتجاوز مسألة الحفلات الغنائية المصرية واللبنانية وترقى إلى مستوى معين من التبادل الثقافي الحقيقي بين الدول.

    - سأنتظر إلى إن تكف الشركات الراعية للمهرجان عن استثمار واستغلال ثقافتي وتراثي من اجل ربح سريع.

    - سأنتظر إلى تصبح تكاليف الحضور منطقية وإلى أن تصبح مواعيد الفعاليات تناسب الأسرة الأردنية وليس للسائح الخليجي و ميزانيته فقط. .

    يبدو أني سأنتظر كثيرا,
    حيث أتوقع أن أعامل كإنسان وقت الدخول إلى المسرح أو المدرج بدون تدافع وصياح.
  • »الفنان الراحل.. (محمد زِكري)

    الاثنين 13 تموز / يوليو 2009.
    يفوتنا احياناً إن لكل اجل مسمى، او قد نتنسى النهايات ونبحث عن الازل دون الفناء، كما هو حال للفنان الراحل «مهرجان جرش» الذي طالما اسعدنا وألهبنا انتظاره على مدى سنين مضت.
    فلكل حجرٍ به قِصةً شهدت جمهوراً متربصاً لليالي الصيف والسمر حين كانت اعمدة «جرش» تسامر الليل وتغني للقمر بأهازيجٍ للفرح ولقاء معبق بالعشق والهوى، لم يكن حينها «المهرجان» ذو نظرة مادية او استثمارية بل كان ذو نظرة معنوية تجمع ما بين الثقافات والفعاليات الفنية.
    عذراً.. «للمهرجان» القيّم الذي فارقنا ولم نكن لنِعي معناه وقيمته، بعدما كان الوصول إليه حُلماً اصبح اليوم لسلفه مروراً بلا معنى له، فلم نعي ان لاحجارك في المدرجات شهدت زمناً من العمالقة كـ فيروز والصافي والصغيرة والوسوف والساهر وعبده وبركات تبدّلت اليوم بـ عجرم وإليسا ومنير وكرزون.. وغيرهم ممن لا نعرفهم او نسمع عنهم.
    عذراً.. «للجمهور» المنطرب الذي ودّع حِقبة من الفن الراقي للعمالقة المنسيين على عتبات «جرش» طيلة تلك السنين، فاليوم قد بدأت حِقبة جديدة للفن تدعى بالنجوم المعاصرين.
  • »لماذا لا نتعلم من المهرجانات الناجحة ؟ (مصطفى محمد العمري)

    الاثنين 13 تموز / يوليو 2009.
    أستغرب من التكاليف الباهظة التي يقوم مهرجان الأردن بدفعها ويتكبد تكاليفها والذي يكون برعاية حكومية وليست على مستوى القطاع الخاص , وخاصة أننا بحاجة ماسة لاستثمار تلك الأموال في مشاريع أخرى في وقت تعاني منه دول العالم من أزمة اقتصادية عالمية, لا أريد أن أشعر القارئ أن ضد والفن , ولكن دعونا نشاهد ما يعانيه كثيرا من الشعب سواء من الفقر أو عدم الكفاية في تأمين مستوى معيشي مستقر , ربما من حق الشعب المرح والفرفشة بعض الأيام خصوصا في أيام الصيف بعد أيام عصيبة خلال المعاناة في باقي أيام السنة , ولكن هناك أولويات لأن تنظيم هكذا حفلات يكون في العادة على مستوى شركات راعية وليست الحكومة هي الراعية الرئيسية سواء أكانت مستفيدة أم لا , فيجب أن نراعي الأولويات في اختيار هكذا حفلات , حيث سيكون هناك ظلم على مستوى بعض الأفراد حيث أن الأموال في خزينة الدولة هي حق للجميع فالفقير يدفع ضرائب قبل الغني والضعيف يقتص منه كما الغني ! ولكن في هذا المهرجان سيكون من يستفيد هو فقط الذي يستطيع أن يؤمن تكاليف التذاكر أضف إلى ذلك ما سيتم درئ فائدة للمستثمرين فقط دون فائدة للمسكين .

    المشكلة أيضا أن هذا المهرجان يخلو ويغيب عنه الطالع الثقافي وهذا يضاف إلى سلسلة الجرائم المتلاحقة على الثقافة في الآونة الأخيرة , وأنا أستغرب جدا أن تقوم الحكومة بمساعدة على هذا المهرجان في الوقت ذاته الذي تقوم باقتصاص جزء على الثقافة من الصحف اليومية حتى لو تم تخفيض تلك الضريبة - فتلك تعارض تلك - فلو أن الحكومة قد ألغت ضريبة الثقافة نهائيا ولم تقدم هذا المشروع الذي يعتبر - لا تنموي - يكون الحال أفضل وربما نكون قد وضناه في أحدى بنود الأولويات , فهناك التزامات لا تعد ولا تحصى , بالإضافة إلى الالتزامات التي يجب دارستها وخاصة الموازنة التي ستكون مرتفعة لتغطية العجز وخاصة مع ارتفاع أسعار النفط عالميا التي بدأت بتصاعد تدريجيا , فالحكومة هي تقوم بدور نقل تلك السلع ولكن دون وعي للمواطن أن الأزمة العالمية ستكون سنين عجاف يجب إعادة هيكلة البيت الاقتصادي فيها من جديد .

    المصيبة الكبرى أن مشاريع كتلك لا تدر سوى المبالغ الضائعة , فإذا ما قارنا مثلا بين مهرجان الأردن ومهرجان صيف دبي مثلا سنلاحظ أن الفرق شاسع , فمهرجان صيف دبي هو مهرجان ربحي حيث أنه يستضيف فنانين كبار ويتم دفع مبالغ طائلة أكثر من مهرجان الأردن ولكنه من جهة أخرى يساعد على اجتذاب السياح وذلك ليتم الاستفادة من العملة الصعبة داخل عقر دارهم , فيتم اقتطاع جزء من الضريبة من المحال الكبرى كالمولات ومراكز البيع المختلفة هناك حتى يتم تغطية تكاليف الإعلانات والمطربين من تلك الضريبة البسيطة التي تفرض عليهم ولكنه في حقيقة الأمر هم المستفيدين , من ناحية أخرى لو سلطنا الضوء على مهرجان الأردن فهو مخصص فقط للفئات المحلية فهو لا يستقدم عملة صعبة ولا يسهم في تنشيط السياحة فعدد السكان بإضافة إلى المغتربين القادمين من دول الخليج وغيرها لا تختلفون سواء بمهرجان أو غيره, إن مثل هذه المهرجانات ما هي إلا خسارة اقتصادية لخزينة الدولة على المدى البعيد ولو أخذنا مهرجان جرش للاحظنا أنه فشل باعتراف بعض المسؤولين عنه بعد ربع قرن منذ انطلاقه, لذلك لا بد أن نعمل على مراجعة أنفسنا قبل أن ندفع ثمن أخطاء بخسارة أمول , فهناك الكثير الذي ما زل أمامنا لاستثماره في أمور أفضل , طبعا هذا إذا كان لدينا أموال من الأصل ومحتارون أين سنستثمرها.
  • »انقطاع الفرحة عن وجوه الشعوب العربية (حسين أبوموجة)

    الاثنين 13 تموز / يوليو 2009.
    أوافق الكاتب هاني البدري على رأيه ففي الاّّّونة الأخيرة أصبحت ألابتسامة شبه مستحيلة عند البعض فأصبح الكل مشغول في تأمين لقمة العيش وبدأت الفرحة تتلاشى تدريجياً‘ وأتحسر على أيام مهرجان جرشّ الذي كان رمز الأردن ولكن الان أصبح من التاريخ الذي نفتخر به؛واحسرتاه.
  • »جرش .. امل لم يدم (Mohammad)

    الاثنين 13 تموز / يوليو 2009.
    الشكر الجزيل للكاتب المبدع هاني البدري, لي تعقيب بسيط على فعاليات مهرجان الاردن و انحسار الفعاليات من ام السياحة الاردنية.

    منذ مقتبل عمري و انا احلم ان ادخل مثل الناس المحترمين على مهرجان جرش لمشاهدة احدى الفعاليات و خصوصا في المدرج الجنوبي, لمن عرف و جلس على ذلك المدرج الذي فعلا تعبق بة رائحة التاريخ و الذي بات خاليا و لم يعد يطرق بابه الا العدد القليل من السياح, يطرقون باب عمان قبل المغيب بقليل هربا من ليل جرش و بحثا عن مكان المبيت الاقرب الذي لا يبعد اقل من 35 كم.
    جرش ظلمت و ما تزال تظلم, كما ظلمت انا, طوال سني صغري و انا اتبهدل على بوابات المهرجان, و نوكل شلاليط لما نفرق لحد ما نقدر ندخل على الساحة الرئيسية , في تلك اللحظه تكون مؤخراتنا استهلكت ولا مجال للجلوس و المشاهدة.

    طوال عمري و انا احلم ان اعمل لاستطيع دفع ثمن تذكرة دخول المسرح الجنوبي, و مرت بي الايام و تركت جرش و سكنت عمان و عملت بمجال رائع و بحمد الله. لكن للاسف مع اول ما وقفت على رجلي صدر قرار بالغاء جرش و اصبح صيفي كاي صيف , حر و قهوة و سهر قصير و جولات جوفاء بالسيارة.

    اه كم افتقد الهروب من ضباط و عساكر الامن, كم افتقد جلسات التخطيط و البحث عن معارف معلقين بادج يعبرونا او يزبلونا على باب المسرح.

    هجر المسرح, و هجرت انا جرش .. حتى في الايام القليله التي اعود بها لجرش ... لم اعد ارى اهلها كما كانوا .. اهل البساطة اصبحوا تجار بورصة, كثيروا الاقاويل.

    بركة زمان لم تعد كما كانت, بهادل الكبار راحت و حل محلها الاحترام المزيف.
    اريد المسرح ان يعود كما كان, جرش اصبحت اثار , ليس اثار الرومان فحسب , بل اثار فوقها اثار, اثار العرب الوثابين فوق الاشياك.. اثار الحجارة و عبق الشوارع ضاعت و لم نعد نتذوقها كما كانت (زي منسف من جبري, زاكي بس ما فية نفس الام بالطبخ).

    اعيدوا لي جرش .. اعيدوا المهرجان, و تذكروا ان هناك غير عمان على الخريطة.
  • »جرش وبس (الغراب)

    الاثنين 13 تموز / يوليو 2009.
    خربو المهرجان العربي الاول جرش يا حسرة عليك يا جرش محيناك بأدينا

    الان نبكي اطلال مهرجان جرش وبصراحة مهرجان الاردن فاشل الله يرحم ايامك يا جرش
  • »اذا كان النكد في البيت فكيف نفرح خارجه (منى)

    الاثنين 13 تموز / يوليو 2009.
    يصطدم رب الاسره بطلبات الاولاد في الصيف . فالاولاد كما الام يريدون الفرح . يحاول ثنيهم بالاقناع ثم بالتنكيد واخيرا يستدين ويذهبون بعد مناورات ومشاحنات .ثم يصطدمون بالفوضى ويخشون انهم لن يستطيعوا الدخول بعد كل ما عانوه ليحضروا.فتتاجج المشاعر ويستموتون ليدخلوا فيتشاجرون مع هذا وذاك.حتى ينفذون اخيراالى داخل المسرح. وبعد كل هذا كيف تعتقد انهم سيستمتعون.اننا كشعب كسائر الشعوب نحب ان نستمتع ولكن الوضع الاقتصادي بإعتقادي هو ما يمنعنا من الاستمتاع.اعتقد ان التخطيط لميزانية الاسره قد يكون هو الحل.فلو قامت الام بتوفير بعض النقود على مدار السنه تحت باب الاستمتاع بالصيف القادم ربما نكون حللنا جزء من المشكله.ولكننا للاسف لانعتمد سياسة التخطيط بل التعامل مع ما هو طاريء في حينه.
  • »الفرح الاردني (نادر مسلم)

    الاثنين 13 تموز / يوليو 2009.
    شكرا استاذ هاني لكن نحن شعوب لا تعرف الفرح و الابتسام اقرأ مقال الكاتب محمد ابو رمان امس وانت تعرف لماذا.
  • »جيت عالوجع (سوسن)

    الاثنين 13 تموز / يوليو 2009.
    ما ذكرته ايجاز لما يحدث فعلا
    وكآنك قلت ما يدور برآس من يرغب بالحضور لكنه متخوف

    شكرا
  • »جرش .. اعدام ميت !!! (عرفات)

    الاثنين 13 تموز / يوليو 2009.
    أستاذ هاني البدري ... أشكر لك اهتمامك المتواصل بالقضايا الثقافية و الفنية و الجمالية و بالاسلوب المميز و المثير دائما . و أتفق معك على أن خسارتنا في جرش كبيرة و مؤلمة جدا .. يكفي أننا خسرنا صورة جميلة قد تعودنا عليها لسنوات و سنوات .. و هنا أسأل أهل الهمة ممن تفتقوا بقرار استبعاد المسرح الجنوبي من الفعاليات الرئيسية .. ما هو المغزى بالضبط ؟ هل اكتشفوا مثلا أن المكان لا يعبر عن مهرجان الأردن أم لا يفسر عنوان فرص التلاقي ؟؟ هل هناك خطأ ما ارتكبه المكان ليعاقب في هذا الزمن تحديدا ؟؟ أم أن المساحة الواسعة التي يوفرها مسرح الارينا في جامعة عمان الأهلية هي الميزة التي أثبتت فعل التفوق ؟؟ و تتساءل من بين سطورك لم هذا التجهم ؟ على الأقل أنا أدعي أنني أعرف سبب تجهم هذا العام .. انه الحنين للمدرجات الحجرية و الأعمدة التاريخية و المشهد الرائع الذي كان يصنعه شبان و صبايا المهرجانات الفائتة عبر ولاعات السجائر و الصوت الموحد الذي كان ينطلق في الفضاء المفتوح . و أخيرا فأن قرار تحجيم التاريخ و ازدرائه كان كالسحر الذي انقلب على الساحر ! الارينالم تنجح في حشد الجماهير التي مهما بلغ عددها لن تملأ أكثر من نصف المكان.. و تجاهل المسرح الجنوبي بهذا الترصد اللئيم زاد من شعبية المكان و جعله شهيدا للقرارات المتسرعة !!
  • »الفرح بطعم الليمون (مصطفى العمري)

    الاثنين 13 تموز / يوليو 2009.
    شكرا للكاتب هاني البدري على هذا المقال للاسف نحن احيانا لا تعرف كيف نفرح .
  • »جرش (جبران عيسى)

    الاثنين 13 تموز / يوليو 2009.
    يسلك تمك استاذ هاني مافي بعد جرش و الجنوبي و ايامه الحلوة و الله اني حاولت اوصل على حفلة الفنان محمد منير الاسبوع الماضي و ما قدرت اصف سيارتي لانه الباب بعيد و رجعت و احنا متحسرين ليش هيك عملوا ما بعرف و مين المستفيد الله اعلم