جهاد المحيسن

اليهود الأميركيون مع "حل الدولتين"!

تم نشره في الثلاثاء 19 أيار / مايو 2009. 02:00 صباحاً

يعتبر معظم اليهود الأميركيين أن أمن إسرائيل يُعد أحد مقومات هويتهم وامتدادا لتميزهم عن بقية مكونات المجتمع الأميركي

يشكل اليهود 3% فقط من تعداد السكان في الولايات المتحدة الأميركية، ولكنهم يشكلون ما يزيد على 25% من النخبة في مجال الصحافة والنشر، وأكثر من 17% من رؤساء المنظمات التطوعية والعامة المهمة، وأكثر من 15% من المناصب الرسمية المهمة.

ونتيجة لثقلهم السياسي والاقتصادي والإعلامي، لم يكن اليهود الأميركيون بمعزل عن تطورات الأوضاع السياسية في المنطقة، بالنظر إلى اعتبار اغلبهم أن أمن إسرائيل يُعد أحد مقومات هويتهم وامتدادا لتميزهم عن بقية مكونات المجتمع الأميركي.

وفي هذا الإطار أعد جيم جيرشتين استطلاعا للرأي حول مواقف اليهود الأميركيين من الصراع في منطقة الشرق الأوسط، نشرتها منظمة جي ستريت الأميركية، وهي إحدى المنظمات اليهودية الأمريكية المعتدلة، بحسب موقع تقرير واشنطن.

تضمنت الدراسة نتائج مهمة فيما يتعلق بتوجهات يهود الولايات المتحدة حيال عملية التسوية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وأسباب استمرار الصراع وتصاعده في صورته الراهنة، فضلاً عن حيوية الجهود الأميركية في دفع عملية التسوية قدمًا.

الرئيس أوباما بدأ محادثاته مع بنيامين نتنياهو متمتعًا بتأييد منقطع النظير من غالبية اليهود الأميركيين، وفق نتائج استطلاعات الرأي التي اعتمدت عليها دراسة جيرشتين التي أشارت لتأييد حوالي 73% للسياسات التي يطرحها أوباما فيما يتعلق بمنطقة الشرق الأوسط، بحيث اتضح أنه يحظى لدى يهود الولايات المتحدة بتأييد يفوق نتنياهو الذي حاز على تأييد حوالي 58% من المبحوثين.

ويعتقد حوالي 76% من اليهود الأميركيين أن الرئيس أوباما يدعم إسرائيل بقوة وأن لديه رؤية جيدة للمضي قدمًا بعملية السلام من دون مساس بأمن إسرائيل أو ممارسة ضغوط عليها.

وفي السياق ذاته، يَدعم حوالي 87% من اليهود الأميركيين مقولة مفادها أن الدور الأميركي في الوساطة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي يعتبر محور علمية السلام في منطقة الشرق الأوسط. وأشار حوالي 69% إلى تأييدهم لدور أميركي نشط في عملية السلام حتى لو لجأت الإدارة الأميركية لانتقاد سياسات الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي علنًا طالما لم يمس ذلك بالمصالح المحورية المرتبطة بأمن إسرائيل.

ولكن إذا ما تطلب الدور الأميركي معارضة سياسات إسرائيل فإن ذلك التأييد يتراجع إلى 52% ممن شملهم الاستطلاع سالف الذكر!

ويعتقد غالبية اليهود الأميركيين أن التوصل لتسوية للصراع بمنطقة الشرق الأوسط مصلحة أميركية أساسية على حد تعبير حوالي 53% من المبحوثين، وفي هذا الصدد أكد حوالي 49% من اليهود الأميركيين أن الغاية الأولى للسياسة الشرق أوسطية لإدارة الرئيس أوباما يجب أن تكون دعم التوصل لتسوية للصراع بين الفلسطينيين وإسرائيل في مقابل إشارة حوالي 36% إلى أن الحفاظ على تفوق إسرائيل عسكريًّا في منطقة الشرق الأوسط يجب أن يكون الهدف المحوري لسياسة أوباما في منطقة الشرق الأوسط.

وفي هذا الصدد أبدى حوالي 69% من يهود الولايات المتحدة تأييدهم للتوصل لاتفاق سلام نهائي للصراع بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي وفق حل الدولتين الذي طالما روجت له إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش ودعمته إدارة الرئيس أوباما منذ توليها للسلطة.

إن تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة برئاسة بنيامين نتنياهو زعيم حزب الليكود اليميني ومشاركة أفيجدور ليبرمان زعيم حزب إسرائيل بيتنا اليميني المتطرف لم يلق استحسانًا من جانب يهود الولايات المتحدة، حيث أكد حوالي 69% من اليهود الأميركيين معارضتهم لأطروحات ليبرمان حول ترحيل عرب إسرائيل، وأشار حوالي 32% منهم إلى أن تعيين ليبرمان كوزير للخارجية قد يؤدي لإضعاف ارتباطهم الشخصي بإسرائيل؛ لأن توجهات ليبرمان تتعارض مع قيمهم الأساسية. وترتفع هذه النسبة إلى 42% بين فئة الشباب من يهود الولايات المتحدة ما دون الثلاثين عامًا.

وفي السياق ذاته يعارض حوالي 64% من اليهود الأميركيين التوسع في بناء مستوطنات جديدة بالضفة الغربية لاعتقادهم بأن تلك السياسات تؤدي إلى تعقيد الأوضاع وإعاقة تقدم مفاوضات التسوية، وفي هذا الصدد أشار جيم جيرشتين إلى أن حوالي 74% من اليهود الذين يسهمون ماليًّا في الحملات الانتخابية يعارضون التوسع في بناء المستوطنات في الضفة الغربية.

وعلى نقيض ما يراه المسؤولون في تل أبيب فإن حوالي 61% يؤيدون التفاوض مع حكومة فلسطينية موحدة تضم حركتي فتح وحماس شريطة اعتراف حماس بإسرائيل!

[email protected]

التعليق