الحياة وقفة عز

تم نشره في السبت 31 كانون الثاني / يناير 2009. 02:00 صباحاً

 

كم أحبَّ العرب اردوغان، قد لا يغيّر أو يضيف شيئا على الواقع الموقف الذي حصل أول من أمس في دافوس، لكن احيانا وكما يقال "الحياة وقفة عزّ" وقد أثلج الرجل صدر كل عربي وهو يهدر بالتركية عن الإجرام الإسرائيلي ومستكثرا تصفيق البعض لحديث بيريس الذي يبرر قتل الأطفال والنساء، ثم اذ يُقاطع من مدير الجلسة ويُمنع من انهاء كلامه بحجّة نفاد الوقت، يقف ويغادر المنصّة غاضبا ومعلنا انه لن يعود الى دافوس. عافاك ايها الرجل النبيل.

ليس كثيرا لو ان عمرو موسى فعل ذلك مرّة وهو غادر المنصّة فعلا العام الماضي في البتراء، لكن كما شرح ليث شبيلات الأمر بصورة موفقة فهناك فرق بين أن تصعد من التسوية الى الطابق الأول أو تنزل اليه من الطابق العاشر، فتركيا عضو الأطلسي التاريخي كانت على الدوام حليفا ثابتا لاسرائيل. والأمر نفسه ينطبق على دول مثل فنزويلا وبوليفيا اللتين بادرتا لقطع العلاقات الدبلوماسية مع اسرائيل.

أردوغان وشافيز وموراليس هم أبطال العرب الجدد. ليس لديهم مصالح أو ارتباطات محددة تلزمهم بهكذا مواقف سوى مبدأ الانحياز مع الشعوب المستضعفة والمظلومة في وجه الاستعمار والغطرسة والعدوان، انها وقفات عزّ واعتزاز وطني وانساني، وسمعنا شافيز يقول انه يفخر باستقبال دبلوماسيي فنزويلا العائدين من رام الله وقد طردوا على يد المحتلين والعنصريين الصهاينة.

  هذه المواقف المضيئة تأتي وسط بحر من التضليل، فليس هناك أكثر نفاقا ورياء وتدليسا من قبول ادّعاء اسرائيل بأنها تدافع عن نفسها وهو نفس الموقف الذي يداري الاحتلال الاسرائيلي المستمر منذ عقود ويحرم شعبا من وطن ودولة وهوية ويخضعه للحرمان والتعذيب. إنها آفة عصرنا هذه الأزدواجية والنفاق حيث تبقى اسرائيل فوق القانون الدولي، وبدل التعامل معها كدولة مجرمة ومذنبة تستحق النبذ بأكثر مما استحقه نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، يحتفى بها بوصفها الديمقراطية الوحيدة في الشرق الوسط! وليكن أنها ديمقراطية مع شعبها اليهودي! فهي ايضا دولة عدوان واحتلال واجرام  تحاصر وتجوع شعبا آخر وترتكب الفظائع وتقتل الأطفال والنساء. وفي أقصى الحالات حين يستحي ضمير البعض في الغرب  ينتقدون الرد غير المتوازن والاستخدام المفرط للقوّة!

وقد روّج الغرب لمقولة أن تعزيز قوّة اسرائيل وشعورها بالأمان يقوّي استعدادها لتقديم تنازلات، وها قد ثبت أن قوّة اسرائيل المتعاظمة والإغراءات التي تقدم لها تزيدها تعنتا وعنجهية، ونرى شعبها ينحاز يمينا وتتضاءل قوى السلام، ويختار ناخبوها النسخة الأصيلة من التطرف والعنصرية. حان الوقت للعالم أن يتعامل مع اسرائيل بطريقة مختلفة وهي تتجه لانتخاب قيادة أكثر اجراما وتطرفا، فمحاسبتها بحزم على الجرائم وحظر تزويدها بالسلاح واتخاذ اجراءات عقابية هو ما يردّ الاسرائيليين الى رشدهم، أمّا عن العرب وما سيفعلون فلهذا حديث آخر.

[email protected]

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »إيران (محمود الغزو)

    السبت 31 كانون الثاني / يناير 2009.
    شكرا لك













































































    شكرا لك ولكن ألأول نجاد
    وإيران
  • »الرؤساء مواقف كما الرجال مواقف (الدكتور ناجى الوقاد)

    السبت 31 كانون الثاني / يناير 2009.
    لقد كتب الاستاذ جميل النمري فى مقاله(الحياة وقفة عز)عن المواجهة الساخنه التى حدثت بين اردوغان وبيريز فى دافوس
    وفى هذا السياق اجد انه لا مفر من تحية تركيا والترحيب بها لعودتها الى المشرق العربى بعد غياب دام لاكثر من 90 عاما حتى لو كانت هذه العودة اتخذت طابعا عفويا كما وان هذه العودة لا زالت محفوفة بالتحديات
    لقد تردد صدى هذه المواجهه الحاده التى حدثت فى دافوس بين اردوغان رئيس وزراء تركيا ورئيس الميان الصهيونى على مراى من ملايين المشاهدين فى شتى انحاء العالم وكان لها صداها الواسع
    ففى مطار اتاتورك فى اسطنبول لقى اردوغان بعد عودته من دافوس استقبال الابطال حيث احتشد الالاف من مؤيديه رغم شدة البرد وموعد الوصول الذى كان فجرا وكانوا يحملون اعلاما تركية وفلسطينية متداخله ويرددون عبارات منها( تركيا فخورة بك)
    وفيما قاله للصحفيين فى اصطنبول(انا لست زعيم قبيله انا رئيس وزراء تركيا لقد قمت بما كان يتوجب على)
    فعلا لقد اصبح اردوغان بطلا فى نظر معظم الشعوب العربيه والاسلاميه وكم كنا نتمنى لو ان امين عام الجامعه العربيه عمروموسى الذى يمثل جميع الدول العربيه قد حذا حذوه وانسحب من دافوس تاييدا لموقفه ولكنه اضاع على نفسه اولا وعلى العالم العربى ثانيا فرصة لتاكيد موقف تضامنى عربى واسلامى قد لايتكرر ثانية
    لذا فالرؤساء مواقف كما الرجال مواقف املين بان يكون هذا الموقف الرجولى من اردوغان بداية لمخاض تركى قادم بالفعل
    يلتقى مع شريك عربى مؤثر من دول المنطقه يؤدى الى احداث التوازن والاستقرار فى هذه المنطقه الحساسه من العالم
  • »هكذا يعرف الرجااال.... (إبراهيم محمد عويضة الأحمدي)

    السبت 31 كانون الثاني / يناير 2009.
    حقا إنها وقفة عز ....
    من واجبنا ان نقف لوقفة العز هذه وقفة إجلال وإكبار وإحترام وتقدير
    فليثبتك الله على قول الحق يا اوردغان فوالله بمثل هذه المواقف يعرف الرجال الرجال.
    فعندما تكون حياديا وتعطي رأيك بكل صراحة فسيكون رأيك هو الصواب فلن تتحيز لفئة دون أخرى وسيكون الرأي بما يمليه عليك الضمير وبالواقع الواضح وضوح الشمس مهما حاول الاسرائيليون التضليل وطرح المبررات التي أصبحت واضحة للعيان فلا داعي للزيادة بالتبقح الاسرائيلي فجرائمهم أصبحت واضحة ولا يمكن إخفاؤها .
  • »العزة للقوة (حمدان خليل حمدان)

    السبت 31 كانون الثاني / يناير 2009.
    قوة العز فوق كل الاعتبارات أما الضعف فنرى به قوة المقابل ومن هنا لا قوة لاسرائيل مهما عظمت وتنامت قوتها , فنرى ضعفها بقتل الاطفال والنساء والاهالي العزل , ولو كان برئيس الكيان الصهيوني قوة لم يعلو صوته وكأن لسانه يخرج من حلقة , وإليكم قصة قديمة من بدايات القرن الماضي وبالتحديد سنة 1938 , كان هناك كيبوتس يهودي في شمال قضاء غزة ويعمل به أشخاص عرب في لف البرتقال وكان أبي بعمر السبعة سنين وفي أحد الايام ذهب ليعمل لدى صاحب العمل اليهودي وفي آخر يوم العمل بدأ صاحب العمل بتوزيع الاجر على العمل وإذ به يعطي أبي نصف الاجرة وقال له أنت صغير ولك نصف الاجر وما كان من أبي لصغر سنة وحجمه إلا أن سحب خنجر كان يخفية في ملابسة وهجم على صاحب العمل اليهودي وهرب اليهودي منه في المزرعة وأبي خلفة يهدده سوف أقتلك وبعد مضي من الوقت وافق اليهودي أن يعطيه حقة كاملا وحبة مسك وقال له لا تأتي غدا للعمل , من هذه القصة الحقيقية يبين ضعف اليهود وقوتهم حصلوا عليها من ضعفنا , فنرى قوة تركيا بالعزة .
  • »تحية (احمد رامي)

    السبت 31 كانون الثاني / يناير 2009.
    مقال جميل يا حبذا لو انتهج البعض من العرب الشئ نفسه وذلك اضعف الايمان ، اما الايمان القوي المطلوب في هذه المرحلة فهو طرد الشخص المتواجد في الرابية والغاء معاهدة وادي عربة وامثالها من المعاهدات والتوجه الى روح الثورة العربية الكبرى التي خرج رجالها في وجه العثماني-الذي اثبت الواقع انه افضل من بني يعرب- وتصحيح اخطائها التاريخية وفتح حدود فلسطين للمجاهدين والاخيار من ابناء الامة ، هكذا والا فلا
  • »تسجيل مواقف ليس الا (بشير ابوالذهب)

    السبت 31 كانون الثاني / يناير 2009.
    هذا موقف جيد من تركيا ولكن هل يغير شيئا على ارض الواقع ؟.

    موقف يعبر عن تغير في رده الفعل التركيه ازاء القضيه الفلسطينيه .

    وبهذا الموقف وكان تركيا هزمت اسرائيل ولكن هل تاثرت اسرائيل فعلا؟!.

    اسرائيل لم تتاثر فعليا ولم تتاثر سياستها العدوانيه .

    وفي هذا الموقف ينظر الشعوب للحكام بانهم متخاذلين او جبناء , ولكن العرب ليل نهار يدينوا ويجرموا الاحتلال, فماذا فعل الرئيس التركي من جديد ...

    العرب يستطيعوا هزيمه اسرائيل بين ليله وضحاها لو كانت اسرائيل لوحدها ولكن اسرائيل ليست وحيده ..
    فلو اعلن الحرب عليها من قبل العرب فهل ستقف امريكا واوروبا مكتوفتا الايدي .. طبعا ستجد البوارج الحربيه وعابرات القارات وجميع الاسلحه الحديثه جاهزه للرد على اي هجوم نحو اسرائيل ...
    فهل تسطيع تركيا ان تحارب كل هذه الدول مجتمعه ؟!

    العرب يدركوا جيدا ان اسرائيل ليست وحيده ويدركوا جيدا اذا ما شنو حربا عليها ستكون هناك حربا عالميه ثالثه ..
    لذا الشعوب لا تدرك هذه المخاطر وتجدهم دائما يصبوا الغضب على حكامهم نتيجه عدم ادراكهم وعدم وعيهم بان اسرائيل ليست وحيده ولكن هناك قوى عالميه كبرى تقف معها.
  • »ماذا كان سيخسر عمرو موسى لو غادر دافوس (د. عبدالله عقروق \فلوريدا)

    السبت 31 كانون الثاني / يناير 2009.
    لو غادر عمرو موسى قاعة الأجتماعات كان سيخسر التالي:
    لو عاد الى القاهرة لكان خسر مياوماته ومخصصاته التي تزيد على 500 دولارا يوميا
    كان خسر الأقامة بأحدث الفنادق
    كان خسر تناول اشهى المأكولات
    كان خسر لقائه مع الأصدقاء
    كان خسر السهرات الطويلة مع الأحباب والتفسح والأستجمام بسويسرا
    فسيخسر كل هذا ربما اشياءا أخرى نجهلها
  • »فعلا الرجال مواقف (عوني حدادين امريكا)

    السبت 31 كانون الثاني / يناير 2009.
    كلام فى الصميم وشكرا