الملامح الأولية للسياسة الأميركية

تم نشره في الاثنين 26 كانون الثاني / يناير 2009. 03:00 صباحاً

ودع العالم أسوأ رئيس مر على الولايات المتحدة الذي حصل على نسبة 66% في درجة السوء من رؤساء الولايات المتحدة وبشطارة زائدة عن الرئيس نيكسون الذي حصل على 60%.

فقد وصلت شعبية بوش لأدنى مستوى لها، إذ حصل على 28% فقد خاضت بلاده في عهده حربين رئيستين، وتشوهت صورة الإدارة في أعين الجميع، وانتهت بأزمة مالية بدأت بالرهن العقاري، والبنوك والشركات وزادت المديونية إلى 11 ترليونا، وارتفعت نسب البطالة إذ فقد ثمانية ملايين أعمالهم، وأثرت على العالم اجمع، وفي هذه السنوات الثماني اخترقت أميركا، نتيجة لسياسات هذه الإدارة، كل المبادئ الأخلاقية التي بنيت عليها الأمة الأميركية، واخترقت كذلك كل مبادئ حقوق الإنسان والحريات العامة في الداخل والخارج.

في العشرين من هذا الشهر تسلم الرئيس الأميركي الرابع والأربعين، باراك أوباما، سلطاته الدستورية وأدى القسم وألقى خطاب التنصيب الذي جاءَ عاماً، محاولاَ التأكيد على المبادئ الأخلاقية التي بنيت عليها الأمة الأميركية، على اعتبار أنّ انتصار أميركا على النازية والشيوعية تم بالمبادئ، وليس بالصواريخ أو القوة.

بالنسبة للشرق الأوسط، فمن المبكر الحكم على ملامح السياسة الخارجية الأميركية، على الرغم من إعلان بعض المبادئ العامة في الحفاظ على أمن إسرائيل وبقائها، ومبدأ إقامة الدولتين، والانسحاب المسؤول من العراق خلال ستة عشر شهراَ، والتركيز على محاربة الإرهاب في أفغانستان والمناطق الحدودية في باكستان، وتحسين صورة الولايات المتحدة في العالم الإسلامي.

هذا الخطاب توازى مع التأكيد العملي على وضع الصراع العربي- الإسرائيلي في سلم الأولايات ومحاولة الولوج لتحقيق سلام صعب، وذلك بتعيين الخبير والدبلوماسي، جورج ميتشل، الذي قال أنه لا يوجد نزاع ليس له حل، إنما تحتاج الأوضاع إلى وقت طويل على أساس المثل الذي قاله بأننا أمضينا 700 يوم عمل في ايرلندا، وحققنا السلام في يوم واحد.

هنالك مفردات جديدة تختلف عن لغة بوش، وهناك تعاطف في أهمية التعامل الإنساني مع غزة وأهلها، وضرورة فتح المعابر لوصول المساعدات.

بصورة عامة لا توجد تحولات جذرية، إنّما من السابق لأوانه إطلاق الأحكام، ولكن الأمل يبقى بحدوث التحولات إذا استطاع العالم العربي أن يعرض مشكلته بخطاب واحد وبموقف موحد وبقوة أخذين بعين الاعتبار أن من يحكم في أميركا هو المؤسسات، وليس الأشخاص، ولكن يبقى علينا الدور في كيفية عرض قضايانا والحصول على حقوقنا.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »ملامح السياسة الامريكية الجديدة/ عنوان لاينسجم مع المضمون (محمد العمايرة)

    الاثنين 26 كانون الثاني / يناير 2009.
    اين الملامح الجديدة ..
    مع الاحترامشتم اي راحة للترابط بين عنوان المقال كلماته فلقد كان الضياع واضحا والفراغ كبيرا بين المضمون والعنوان ارجو ان لا تكون صحيف الغد مجرد مكان لمن لا يجد مكان للكتابة فقط وشكرا...فكيف يكتب الكاتب اعني كاتب المقال في نهاية مقاله ...من السابق لاوانه اطلاق الاحكام ... وكيف ينسجم هذا مع العنوان الذي يحملناعلى الاعتقاد بانه سيستنتج لنا ملامح السياسة الامريكية الجديدة؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
  • »شعارات (متابع)

    الاثنين 26 كانون الثاني / يناير 2009.
    كنت اتمنى على الدكتور المشاقبة مراجعة التصريحات الاعلامية التي اطلقها اوبامهاخلال زيارته الى اسرائيل قبل خوضه الانتخابات ليحكم على سياسته المستقبلية . يكفي ان اوباما قال " لا يقبل بتقسيم القدس ، انها عاصمه موحده لليهود " . سوف نبكي على ايام بوش بالرغم من سوء عهده ،ولن يتحقق شيء للقضايا العربية . لان من يحكم امريكا هي اسرائيل .