جميل النمري

حماس إذ تدير الظهر للوحدة الوطنية

تم نشره في السبت 24 كانون الثاني / يناير 2009. 02:00 صباحاً

 

صدمتنا حماس خلال اليومين الماضيين بخطاب متصلب متعال يدير الظهر 180 درجة لمشروع المصالحة الوطنية. الطريقة التي تحدث بها مشعل عن السلطة والاشتراطات والتوصيفات كلها تقول ان لا لقاء وسمعت أسامة حمدان مندوب حماس في لبنان يتحدث بلغة تستفز المقابل حتّى لو كان حجرا وليس قوّة سياسية تاريخية أسّست الانبعاث الفلسطيني المعاصر مهما كان الرأي في هذا او ذاك من الاتجاهات او الأشخاص داخلها.

خطاب اعلان النصر كان جاهزا للاعلان في لحظة وقف اطلاق النار على كل حال وكنّا نعلم ذلك ما دامت اسرائيل لا تنوي "القضاء" على حماس وهو الهدف غير الممكن أصلا، واذا كان من نصر بحق فهو هذا التماسك والوعي الفلسطيني الرائع في مواجهة العدوان، التشبث بالأرض والوجود مهما غلا الثمن ومهما أمعن النازيون الجدد في التدمير والتقتيل، ولحماس ومقاتليها كل التقدير والاجلال، لكن ليس للقيادة السياسية أن تخذل الغزّيين وكل فلسطين بهذا التأسيس الخاطئ والعنجهي والانقسامي على خطاب النصر.

كنّا نأمل ونتوقع بعد هذا العدوان الاجرامي الذي اتفق الجميع على اعتباره عدوانا على عموم الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة وفي التحرر والاستقلال، كنّا نتوقع المسارعة فورا الى الاعلان وبأيد متشابكة لكل الفصائل عن وحدة وطنية شاملة حتّى قبل الدخول في التفاصيل، فهذه لها وقتها ويمكن المضي طويلا في الحوار حولها واعطاء الفرصة لكل وساطات الدنيا للتدخل في ترتيباتها، لكن ادارة الظهر بهذه الطريقة وخلق الذرائع التي تحول دون البدء حتّى بالخطوة الأولى مثل رفض الرعاية المصرية التي قبل بها الجميع لشهور طويلة والمطالبة برعاية مختلفة تشترك فيها تركيا وسورية وقطر والأردن واليمن فهذا عودة الى المربع الأول، ولن ينتج تحت مؤتمر اقليمي من هذا النوع سوى اعادة انتاج كل الخلافات التي تقسم العرب.

لعلّ مؤشرات هذا الانقلاب الحاد بدأت في الكويت حيث لم تنجح المصالحة الأولية في طيّ الأجندات المتعارضة كما برزت في الخلاف على البيان الختامي حول غزّة، وقد كان خطاب العاهل السعودي الذي نال ثناء واسعا وشكّل نوعا من التلاقي في المنطقة الوسط مع خطاب قمّة الدوحة، كان يمكن أن يشكل أرضية مشتركة وممتازة للقاء الجميع، لكن من الواضح ان ثمّة حسابات اخرى وقراءة مختلفة للمشهد الدولي والإقليمي تستخلص وجهة اخرى تريد الامعان في الاستثمار بالانقسام.

في سياق التحريض التقسيمي  يقال عن القيادات المستهلكة والتي عفا عليها الزمن، يقال عن فساد السلطة، وبقال عن القمع وسجناء حماس في الضفّة وعلى الأقلّ في هذه النقطّة الأخيرة التي بررت بها حماس رفض المجيء الى القاهرة، فقبل الحرب جاء القصف الاسرائيلي للسجون في غزّة ليكشف لنا ان حماس ليست بريئة ايضا في هذا المجال بل وأبقت الابواب مغلقة على المقاتلين السجناء حتّى والطيران الاسرائيلي يغير عليهم وسمعنا تفاصيل اخرى شنيعة عن القمع الدموي تحدث عنها ممثلو السلطة الفلسطينية وهي ليست شأننا هنا فلا هذا ولا ذاك نقبله مبررا للأصرار على الانقسام.

حماس الآن تريد اعترافا وتعاملا مستقلا من العرب والعالم؛ أي الإجهاز على الانجاز الوحيد الذي حققه الشعب الفلسطيني بوحدة الكيان والتمثيل، الانجاز الذي هدده انشقاق فتح في الثمانينات وأمكن تجاوزه بفعل انحياز الشعب الفلسطيني للشرعية والوحدة والاستقلالية. والآن حماس قوّة أساسية يعتدّ بها ولكن بهذه القوّة تستطيع رفد صمود الشعب الفلسطيني ونضاله وايضا اذا شئنا تنقية وتنظيف مؤسساته من الفساد والخراب أمّا الانشقاق فلا مستقبل له.

[email protected]

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »وين فتح من كلامك (وسام)

    السبت 24 كانون الثاني / يناير 2009.
    يا استاذ جميل

    لولا ما قامت به حماس من حسم عسكري لما انتصرت في غزه
    وين ياسر عبد ربه وعزام الاحمد من كلامك ولا هذول بطلعلهم
    باختصار فتح ومعظم عناصرها ادوات بيد الاحتلال الصهيوني ولا مجال للمصالحه مع سلطة شاركت في سفك دماء غزه وحملت المقاومه الباسله هذه المسؤؤليه
  • »من الذي ادار ظهره (علي حسين)

    السبت 24 كانون الثاني / يناير 2009.
    الذي ادار ظهره للمصالحه هو الذي تآمر مع اسرائيل على اهله في غزه.
    الذي ارسل قواته الى رفح المصريه ينتظر الفرصه و الاوامر لينقض على غزه .
    الذي دل الطائرات الصهيونيه على اماكن المجاهدين.
    الذي احتفل باستشهاد ريان و صيام .
    الذي...الذي...الذي...
  • »الجزء الثاني من المعركه (سالم ندا)

    السبت 24 كانون الثاني / يناير 2009.
    القوم يركزون الحديث اليوم عن المصالحة ، وقد بدأ ذلك بعد أيام من العدوان حملوا خلالها مسؤولية المجزرة لحركة حماس ، وبالطبع بسبب رفضها تمديد التهدئة مع العدو (لو مددتها لقالوا إنها فعلت ذلك حماية لرؤوس قادتها)، لكن هذا الحرص اللافت على المصالحة لم يترجم حتى الآن في السلوك اليومي على الأرض ، لا نعني هنا قمع المظاهرات أثناء العدوان والعمل بجد واجتهاد ضد أي شكل من أشكال الانتفاضة ضد المحتلين الذي كانوا يصبون حمم قذائفهم على الأشقاء أو الأهل في قطاع غزة، بل نعني عدم التوقف عن حملة الاعتقالات بحق عناصر حركة حماس ، فضلاً عن الإفراج عن المئات من المعتقلين، أو إعادة النظر ولو جزئياً في الإجراءات الكثيرة التي اتخذت ضد المؤسسات الاجتماعية القريبة من الحركة، والتي جرى تحويلها إلى عناصر من فتح يعرف الجميع ما الذي سيفعلونه بها بمرور الوقت.
  • »سلطة؟ (سلاف الاعرج)

    السبت 24 كانون الثاني / يناير 2009.
    لا ادري اين كان الكاتب المحترم عندما طعنت السلطة حماس و الشعب الفلسطيني في الظهر و تآمرت مع الصهاينه على غزه؟ اين كان عندما اطلق عبد ربه و (الطيب) و حماد التصريحات المبشره بعودتهم الى غزه على ظهر (الميركافا)؟
    بعد الذي حدث في غزه من جريمه و تواطؤ لم يعد هنالك مجال لقلب الحقائق فلقد كانت بحق معركة فرقان ازالت الغشاوه عن الاعين التي ما زالت تأمل ان يكون عند جماعة السلطة بقايا وطنيه.
  • »لنتّقّ الله في احكامنا ! (مدحت سماره)

    السبت 24 كانون الثاني / يناير 2009.
    لا أتفق الافكار الواردة في مقالة اليوم في معالجة
    القضايا الساخنة التي تهيمن على الساحة الفلسطينية سيما بعد اندحار العدوان الاسرائيلي
    مذموما عن مقدرات الاهل في غزة . فمن جهة لا يستطيع عاقل ان ينكر أنّ دور الوسيط
    المصري بين اسرائيل وحماس ، من خلال ما يسمى المبادرة المصرية، هو عبارة عن تكتيف محكم الوثاق
    للمقاومة ، واطلاق اليد الطولى للهيمنة الاسرائيلية على مقدّرات الحياة في قطاع غزة! حيث
    أنه لا ينصّ على اية بنود لصالح المواطنين المقيمين على ارضه! ولايلبي مطلبا يتيما من
    مطالب حركات المقاومة سواء أكانت حماس او الجهاد او الجبهة الشعبية " وأصائل فتح ، أو غيرها . وكأنما
    هذه " المبادرة المسخ" اذا جاز التعبير قد راعت مصالح اسرائيل بالدرجة الاولى ، واستعادة
    " السلطة ، سلطة رام الله بطبيعة الحال ! " مجدها سيء السمعة في غزة الذي هو في
    حدّ ذاته يدعم المصالح العدوانية اسرائيليا ، ويؤيد توجهات الانحراف عن مبادئ "الثورة حتى النصر!"
    التي قامت عليها حركة فتح عندما انطلقت سنة 1965 لتقود الكفاح الفلسطيني من اجل
    استعادة الحق الفلسطيني المغتصب. هذا الكفاح الشريف بدء صار بالتالي ، لسوء طالعنا كفاحا مشروعا في سبيل تحقيق المكاسب
    الدنيوية المتنوعة تحت عباءة العدوّ المغتصب، وعلى سمع وبصر ومباركة الدول الاستعمارية
    وفي مقدمتها الولايات المتحدة الامريكية ، وبعض الأنظمة العربية!
    لا شكّ انها بالفعل سلطة قيادات مستهلكة قائمة على الفساد والقمع بأشكاله المتنوعة ، وتحوير الحقائق
    دون أيّ اعتبار لمشاعر الناس وقدراتهم الفكرية ، وانها اصبحت بحاجة ماسة الى الغربلة
    والتعشيب من أجل المستقبل الفلسطيني الذي نصبوا اليه.
    وفي هذا المقام لا ندّعي أنّ حماس معصومة عن الخطأ ، ولكن كيف يمكن المقارنة بين الذين
    اتخذوا سبيل المقاومة عنوانا لهم ، شكلا ومضمونا ، من اجل اعلاء كلمة الحق والدين ،
    دون أن يخشوا بذلك لومة لائم، لبلوغ تطلعات شعبهم في استعادة هويتهم وحقوقهم المغتصبة!
    لا يمكن الحكم بهذه السذاجة على ان حماس تدير ظهرها للمصالحة، ولكننا كفلسطينيين وعرب
    نسعى الى مصالحة واعية تترجم ترسيخ الثوابت التي لا يمكن التنازل عنها او عن بعضها،
    بعيدا عن الضغوطات الدولية والعربية الجائرة التي تحيط بنا من جميع الجوانب.
  • »إن تنصروا الله ينصركم...... (إبراهيم محمد عويضة الأحمدي)

    السبت 24 كانون الثاني / يناير 2009.
    حمدا لله على النصر .فإن من واجبنا أن نحمد الله ونثني عليه.لكن ماذا بعد.... دعونا من خطابات النصر وإعتبار فصيل فلسطيني هو المنتصر لوحده فالحق والحق أقول إن الانتصار كان لعزيمة شعب بأكمله ووقفة امة ولو معنوية مع هذا الشعب وبما أن النصر ماكان ليتحقق لولا الوحدة فلم نتخل عنها وهي صاحب الفضل علينا بالنصر .أفيقوا ياقادة الحركات الفلسطينية فوالله لولا وحدة المقاومين ولا أقول رؤوس وقادة المقاومة لما إنتصر الشعب وإرادته..فالوحدة الحدة دون التحيز لأي طرف وليكن همنا الوحيد رفع راية الاسلام وتحرير الارض.
  • »عن اي وحدة تتحدث (ابو ليث)

    السبت 24 كانون الثاني / يناير 2009.
    عن اي وحدة تتحدث ويتحدث ازلام رام الله عنها
    منعوا الناس من التظاهر ويعتقلون انصار حماس بالمئات
    ويتبادلون المعلومات مع العدو!
    كل الفصائل اجمعت على رفض المبادرة المصرية وقرار مجلس الامن الا فتح..... هم الخارجون عن الصف الوطني
    علينا ان نعترف بذالك جميعا
  • »جانبك الصواب (نادر)

    السبت 24 كانون الثاني / يناير 2009.
    جانبك الصواب يا استاذ جميل، فالواضح ان بقايا فتح تحاول فرض نفسها مستخدمة شرعية حطام منظمة التحرير الفلسطينية والواقع ان تمثيل المنظمة للشعب الفلسطيني كان مرتبطا بمقاومتها على مدى العقود الماضية وقد فقدت هذا التمثيل بعد ان استطاعت اسرائيل السيطرة على دفة القيادة فيها.
    قيادة الشعب الفلسطيني في مخاض جديد الآن وارجو ان تتولد عن قادة جدد يعيدوننا الى زمن المقاومة والتحرر.
  • »الشمس ما بغطيها غربال (ياسر)

    السبت 24 كانون الثاني / يناير 2009.
    يا استاذ جميل خيط بغير مسلة
    بدك وحدة مع تجار تهريب نوكيا و تجاراسمنت.
    الطرف الثاني شهداء وجرحى ومقاومة.
  • »متخصص بشؤون حماس (رامي)

    السبت 24 كانون الثاني / يناير 2009.
    والله صاير يا استاذ كاتب متخصص بشؤون حماس بالتحديد شكلهم شاغلين بالك كثير زي ما شغل بالك حزب الله... اكتبوا شو ما كتبتم فلا صوت يعلو عل صوت الرصاص
  • »تعبتنا معك (ياسين)

    السبت 24 كانون الثاني / يناير 2009.
    لن اناقشك ايها الكاتب لانه صرنا ندور في حلقة مفرغة وجدل بيزنطي والكل يتجاهل الحقائق ويريد فرض قناعاته فرض حتى لو شوهنا الحقائق ولن اعدد لك الاف الشواهد على افشال السلطة للحوار بل وتآمرها على التخلص من المقاومة ولن اتحدث لك عن تصريحات عباس والشلة في عز الحرب على غزة ولن ولن لكن ادعوك انت وغيرك لمشاهدة كاريكاتير عماد اليوم فهو خير من الف كلمة
  • »لا للمصالحة (سمير)

    السبت 24 كانون الثاني / يناير 2009.
    العين بالعين و السن بالسن.. فتح هم من بدأو بالقدح والذم فور انتهاء العدوان وفي نفس الوقت يتواجدون في خندق الاحتلال,, هؤلاء لا تجوز مصالحتهم
  • »شمسا ساطعة (العراب)

    السبت 24 كانون الثاني / يناير 2009.
    لولا حماس شمسا ساطعة ترى من جميع ارجاء الارض لما تهافتتم عليها بالذم والانتقاد..لا تهتمو لاقاويلهم وفلسفتهم التي لا تنتهي وسيرو يا رجال الله في الارض
  • »ليكن انقسام بلا لحمة (معتصم)

    السبت 24 كانون الثاني / يناير 2009.
    نعم فهو انقسام بين خيمة المقاومة والاستسلام.. الخيمتين لا يجتمعان ابدا ولا لحمة بينهما(رعاك الله يا حماس)
  • »The blame game again (Dr. Ahmad Malkawi)

    السبت 24 كانون الثاني / يناير 2009.
    Where you get your information from ... need to respect the readers intellegence and give proof of claims. This is the loosers last fight in going back to old accusations.
    If PA men were in Gaza, the recent battle will be lost due to collaboration with IDF, Elected reps in Gaza has no comparison with those who sell land, history with Israeli approval and support. This analysis has no convincing thoughts or balanced rationale
  • »حلم العودة (ابراهيم عياش)

    السبت 24 كانون الثاني / يناير 2009.
    يشرفني ان ادافع عن حماس بكل افرادها من الخارج الى الداخل ومن الصغير الذي يحمل الحلم الى الشباب الذي يطبق الحلم حلم العودة واعادة الارض المسلوبه اما بخصوص المصالحة الوطنية فانا كفلسطيني لا اقبل ان اساوي حماس بالسلطة وحماس لها الحق ان تتصرف كما تشاء لان النصر في غزة هي التي حققته وليس العملاء في رام الله الذين ما انفكو من اول المعركة يهاجمون المقاومة ويرددون مايقوله اليهود.. اي وحدة هذه ونحن امام برنامجين مختلفين برنامج المقاومة وبرنامج الاذلال والاستسلام للعدو ولا تقل لي مصر راعية شريفه فكل الامة شاهدت دور القيادة المصرية في تضييق الخناق على اهل غزة اسأل الطفل الصغير في غزة هل نهادن ام نقاوم واسمع الرد بنفسك
  • »شولي صاير (خالد ابراهيم)

    السبت 24 كانون الثاني / يناير 2009.
    كل من يقف بوجه المقاومه سيخسر...
    لن أعقب على كل شيء على بعض النقاط فقط
    قلت ان حماس امتنعت عن حوار القاهره بسبب سجنائها وتبين انه يوجد سجناء لديها بعد القصف على المقرات وانقل قول د.ابو زهري حيث يقول انه اذا كانت فتح تقبل بأن يكون الذين لدينا بالسجون من تجار مخدرات من فتح فهذا شئنهم لم يدرك الكاتب ان حماس اصبحت دوله من حقها مطاردت المجرمين من اي فصيل كانو
    حماس لا تدير الظهر للوحده الوطنية ... ان من يدير الظهر للوحده هو من يصر على عناق الصهاينه
  • »لماذا هذا التشهير؟ (بدون)

    السبت 24 كانون الثاني / يناير 2009.
    حماس لم تدير ظهرها للمصالحة الفلسطينيه!!!! ولكن كل العالم يرى ماتفعله سلطة رام الله في المقاطعه من قمع للمسيرات السلميه المؤازره للاهل في غزة العز والشموخ!! وكذلك اختطاف العشرات من انصار المقاومه وزجهم في السجون!!!!! وفي نفس الوقت يتبجحون بالمصالحه وبحكومة وحدة وطنيه!!! عن اي منطق تتكلم يا استاذ جميل؟ وعن اي مصالحه؟؟!! ليس هناك بوادر للمصالحه في حكومة المقاطعه وانما التبجح واستهلاك اعلامي!!!
  • »استطلاع للرأي: 82% من سكان قطاع غزة يعتقدون ان الاولوية هي تحقيق الوحدة و62% يؤيدون استمرار الرئيس عباس في منصبه (صادق العلي)

    السبت 24 كانون الثاني / يناير 2009.
    استطلاع للرأي: 82% من سكان قطاع غزة يعتقدون ان الاولوية هي تحقيق الوحدة و62% يؤيدون استمرار الرئيس عباس في منصبه

    22/1/2009 04:37 PM


    - أظهر استطلاع للرأي العام أجري في قطاع غزة بعد انتهاء العدوان الإسرائيلي نظمته مؤسسة الشرق الأدنى Near East Foundation أن غالبية 82% من سكان القطاع يعتقدون أن الأولوية للفلسطينيين في المرحلة الحالية هي تحقيق الوحدة الوطنية، مقابل 10% يعتقدون أن الأولوية هي مقاومة الاحتلال و8% يرون أن الأولوية لأمور أخرى مثل تسلم السلطة للحكم في القطاع أو فرض الأمن والسلام وغير ذلك.

    وأبرزت نتائج الاستطلاع نفذته شركة الشرق الأدنى للاستشارات أن 40% من الغزيين يرون في إعلان وقف إطلاق النار في القطاع وانسحاب الجيش الإسرائيلي 'نصراً للشعب الفلسطيني '، مقابل 10% اعتبروه 'نصراً لإسرائيل' و7% اعتبروه 'نصراً لحركة حماس'. في حين، اعتبر 43% أن وقف إطلاق النار لم يكن نصراً لأي من الأطراف.

    ونفذت شركة الشرق الأدنى الاستطلاع في الفترة الواقعة بين 18 و 20 كانون ثاني/يناير الجاري على عينة عشوائية حجمها 605 فلسطيني من كلا الجنسين موزعين في محافظات القطاع المختلفة. وكانت الشركة أصدرت في الأمس نتائج الدراسة المتعلقة في الوضع الإنساني في القطاع، في حين يركز التقرير التالي على الانطباعات السياسية.

    وأشار غالبية 64% من سكان القطاع إلى أن الهدف الرئيسي للعدوان الإسرائيلي على غزة هو 'تركيع الشعب الفلسطيني' مقابل 32% قالوا أن الهدف هو 'إضعاف حركة حماس' و 2% أن الهدف هو 'إضعاف السلطة الفلسطينية'. وتوزعت باقي النسب على خيارات أخرى مثل' إضعاف حركة فتح'، 'تقوية حركة فتح' و' تقوية السلطة الفلسطينية'. و تفيد النتائج أن 55% يعتقدون أن تداعيات ما جرى في غزة لن تنتقل بشكل أو بآخر إلى الضفة الغربية.

    وعبر غالبية 61% من سكان القطاع لوقف إطلاق الفصائل الفلسطينية للصواريخ تجاه إسرائيل حتى تتوقف نوايا إسرائيل العدوانية تجاه القطاع. من جهة ثانية، عبر 69% من الغزيين عن تأييدهم للمبادرة المصرية لإنهاء الحرب على غزة. في المقابل، اعتبر 66% أن قمة غزة الطارئة التي عقدت في قطر خرجت بنتائج سلبية للفلسطينيين.

    وفي تقييم الفلسطينيين في قطاع غزة لبعض المواقف العربية تجاه العدوان الإسرائيلي، وصف 64% الموقف السوري بالسلبي و 12% بالمتوسط و 24% بالايجابي. و وصف 60% موقف حزب الله بالسلبي و 8% بالمتوسط و 32% بالايجابي. كما وصف 57% موقف قطر بالسلبي و 12% بالمتوسط و 31% بالايجابي.

    وفي سؤال حول من يمثل الفلسطينيين من وجهة نظر سكان القطاع، جاءت 'منظمة التحرير الفلسطينية' أولاً بنسبة 41% تلتها 'السلطة الفلسطينية' بنسبة 36% ثم 'حركة حماس' بنسبة 23%. وتشير النتائج أن 44% من مؤيدي حركة فتح يعتبرون أن منظمة التحرير هي التي تمثل الفلسطينيين و 47% منهم يعتبرون أن السلطة الوطنية هي التي تمثل الفلسطينيين، في المقابل فان غالبية 64% من مؤيدي حركة حماس يعتبرون أن حركتهم تمثل الفلسطينيين.

    ووافق 62% على استمرار الرئيس عباس في منصبه كرئيس للسلطة الفلسطينية، في حين عارض 38% ذلك. وعبر 26% عن ثقتهم بالرئيس محمود عباس مقابل 18% عبروا عن ثقتهم برئيس الحكومة المقالة في غزة إسماعيل هنية و 54% لا يثقون بأي من الاثنين.

    وعلى صعيد العملية السلمية، عبر 70% عن تأييدهم لتوقيع معاهدة سلام مع إسرائيل. وطالب 66% حركة حماس تغيير موقفها الداعي لإزالة إسرائيل عن الوجود. وحول الطريقة المثلى لإنهاء الصراع مع إسرائيل، جاءت 'المفاوضات السلمية' في المرتبة الأولى بنسبة 44% تلتها 'المقاومة المسلحة' بنسبة 21% ثم 'المقاومة الشعبية' بنسبة 11%، في حين طالب 24% باستخدام كافة الوسائل المتاحة لإنهاء الصراع. وتبرز النتائج أن غالبية مؤيدي حركة فتح يفضلون المفاوضات السلمية لإنهاء الصراع، في حين أن غالبية أنصار حماس يفضلون المقاومة المسلحة.

    وحول الثقة الحزبية، أبرزت النتائج أن شعبية حركة فتح في القطاع انخفضت لتصل إلى 26% مقابل 16% لحماس و 1% للجبهة الشعبية و 1% للجهاد الإسلامي و 4% لفصائل أخرى. و وصلت نسبة الذين لا يثقون بأي فصيل سياسي موجود على الساحة الفلسطينية إلى 53%.وكانت شعبية حركة فتح في استطلاع الشرق الأدنى لشهر كانون أول/ديسمبر الماضي 39% وشعبية حركة حماس 18% و من لا يثقون بأي فصيل 38%، مما يدلل على انخفاض شعبية حركتي فتح و حماس و ارتفاع نسبة الذين لا يثقون بأي فصيل.

    يذكر أن شركة الشرق الأدنى للاستشارات تنفذ استطلاعات للرأي العام الفلسطيني بصورة شهرية لمواكبة الأحداث التي تشهدها الأراضي الفلسطينية المحتلة.
1 2