جميل النمري

حماس تهرب من الحل.. لكن إلى أين؟!

تم نشره في الأربعاء 12 تشرين الثاني / نوفمبر 2008. 02:00 صباحاً

هاهي اسرائيل بعد ارتكابها مجزرة غزّة ترد على الصواريخ بالإغلاق الذي اغرق غزّة بالظلام، وسوف يستصرخها العالم الآن أن تفكّ الحصار أو تسمح بمرور النفط، ويمكن أن نتخيلها تتسلى من حين لآخر بإغلاق الماء أو قطع الكهرباء أو منع الغذاء، ولو من اجل طلقة طائشة. والصواريخ الخمسين على كل حال لم تقتل احدا، وسبق أن تساءلنا بتعجب: لماذا تتمسك حماس بهذه السلطة البائسة في معتقل وهي الآن تريد إفشال الحوار من اجلها!

ليس هناك ما يفسر هروب حماس من الحوار سوى دعم إيراني قوي فضّلته حماس على خيار التفاهم على مشروع وفاق وطني فلسطيني. الدعم الإيراني يسمح لحماس، على غرار حزب الله، بالبقاء قوّة مطلقة لا تهزم في غزّة. لكنها تبقى غزّة! سجنا معزولا يفيد فقط في تشطير الوطن الفلسطيني وتجميد القضيّة وتبرير التراخي والفتور الدولي.

يختلف الأمر تماما بالنسبة لحزب الله الذي يرتبط استراتيجيا ومصيريا بإيران، فهو يناور على مساحة بلد كامل ودولة مستقلّة لحصّة اكبر للطائفة الشيعية. وايران يمكن ان تتخلى عن حماس في اي وقت، والرهان على البيت الوطني افضل استراتيجيا الف مرّة من دعم خارجي مشروط وزائل.

وبالحسابات الوطنية، على حماس الذهاب للحوار بلا إبطاء، والقبول بإجماع فلسطيني على اسس المسار اللاحق والمبادئ التي ستحكم العلاقات الفلسطينية الداخلية.

مع الأسف، بدأت حماس فكرة الحوار من نقطة انطلاق خاطئة هي كيفية تقاسم السلطة مع فتح، ولذلك هي اصرت كثيرا على حوار منفرد مع فتح. وبينما تخلت فتح عن كل شروطها المسبقة (انهاء الانقلاب واعتذار حماس) اصبحت حماس هي من يضع سلسلة شروط، ثم ارادت التفاهم على ادق التفاصيل، بما في ذلك توزيع الطاولات وأماكن جلوس الأفراد، وثمة الف تفصيل صغير آخر تستطيع التذرع به وبأكثر مما كان لدى الفرقاء اللبنانيين لتعطيل الحوار.

الحوار لتقاسم الكعكة تم تجريبه مرتين وفشل وانتهى بانقلاب غزّة العسكري وانقسام السلطة. لذلك الحوار الآن هو على مسار توحيدي عادل فوق الأطراف، والمشروع العملي والوحيد الممكن هو حكومة مؤقتة مستقلة أو بوجود ممثلين عن القوى مهمتها الإشراف على انتخابات نزيهة حرّة وديمقراطية في الضفة والقطاع للمجلس التشريعي والرئاسة الفلسطينية بما يعيد الكلمة الأخيرة للشعب نفسه.

نعتقد أن حق حماس المطلق وغير القابل للتصرف هو ان تحظى بكل الضمانات الضرورية لانتخابات نزيهة وحرّة ينبغي احترامها مهما كانت النتيجة.

[email protected]

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »اين الحل حتى يتم التهرب منه؟؟؟ (أحمد)

    الأربعاء 12 تشرين الثاني / نوفمبر 2008.
    سلامي الى الكاتب.
    و اقول ماذا كان في الورقة المصرية من حل , هل كان فيها وقف التنسيق الامني الفاضح بين السلطة و اسرائيل , و اي مقاومة ستوافق عليها السلطة و فتح اذا ما حدث المصالحة , و ما الذي يضمن عدم عودة الاجهزة الامنية " القاتلة " الى غزة كما كانت , ثم ان حماس قد اطلقت معتقلي فتح فبماذا قابلتها فتح ؟؟
    اما بالنسبة لايران فعلاقتها نع حماس علاقة مصالح ليس اكثر و اذا رأت حماس ان هذه العلاقة ستؤثر على عقيدتها فإنها لا شك ستقطعها .. ثم تعلقون على حماس لأنها تتعامل و لا تعلقون على السلطة التي تتعامل من اسرائيل " المحتل" جهارا نهارا ... فعلا اشي عجب
    اخي الكاتب , انت مؤتمن على ما تقول فأرجو ان تكون احرص على نقل الحقيقة بغض النظر عن توجهاتك .... نصيحة ارجو ان تقبلها .... اخوك
  • »حقائق مخفيه (مؤيد الرقب)

    الأربعاء 12 تشرين الثاني / نوفمبر 2008.
    حقيقة هناك ردود من بعض الاخوه اختصرت كلامي... اما نقظه مهمه للاخ النمري .. اين الحياد الصحفي في هذا المقال ام ان النظر من الزوايا الضيقه اريح للعين ... اخذت برمي الاتهامات جزافا على حماس وكأن فتح هي من بادرت بإطلاق سراح الاسرى السياسين وقابلتها حماس بشن حملات اعتقال وتعامل صريح مع العدو . واخذت تتحدث عن علاقة رسمتها في مخيلتك بين حماس وايران ونسيت العلاقه التي لا تخفى على احد بين فتح والصهاينه والتي حتى لا يستحي منها اصحابها..
  • »انتخابات نزيهة؟! سؤال بريء (محمد جبر)

    الأربعاء 12 تشرين الثاني / نوفمبر 2008.
    لن اناقش كل ما اورده الاستاذ جميل في مقالته، خاصة وان من المشاركين من فعل ذلك.
    لكن سؤال بريــــــيء ....
    من سيضمن نزاهة اي انتخابات تجريها سلطة عباس خاصة بعد النجاج السابق لحماس في انتخابات نزيهة، ام انهم سيتعلمون كيفية اجراء انتخابات على التفصيل من دول الجوار.
  • »بالعربي (احمد)

    الأربعاء 12 تشرين الثاني / نوفمبر 2008.
    بالعربي و على بلاطة وما بدي اكتب حكي مرتب عشان تنشروه بكره , مش مشكلة :)
    اولا حماس لم تفقد او تحرق قواعدها الشرعيه و انا اتحداك يا صاحب التعليق و أكبر دليل انها تعمل مقابل فريق بساعد حماس اكتر ما حماس بتساعد حالها , يعني حماس و كل اخطائها ويللا فياض و عريقات و عباس و الجنرال دايتون و الشلّة؟؟؟
    بعدين يا سيد نمري و يا كل المعترضين على حماس و ارتباطها بإيران : ليش يعني عفوا عباس و الشلّة تبعتوا مش مرتمية بأحضان امريكا و اسرائيل ؟؟؟؟؟؟؟؟ اذا انا غلطان صححوني.
    و بعدين يا جماعه مع مشكلة حماس ؟؟؟؟؟ اصلا الحق على حماس اللي بترضى بمصر تحكم بينهم , لأنو يعني بدكم تقنعونا انه مصر رح تصف من صف حماس ضد فتح ؟؟؟؟؟؟؟؟ ما هيه مصر و عباس و السنيورة تبع لبنان من نفس الطابق .
    الاشي الوحيد اللي بطمن الواحد انه لسا الناس بحبوا حماس.
  • »Hamas is the problem (Khaled Salaymeh)

    الأربعاء 12 تشرين الثاني / نوفمبر 2008.
    Yes

    Hamas is the problem

    They are connected to Iran and they get the orders from Iran

    They also get the money from Iran

    The real issue is, when Iran stops sending money, Hamas leaders will be running away from their homes and maybe finding homes in Africa

    Hamas lost everything and they are isolated in a killer place called Gaza because they want to play with people's emotions

    Arab states want peace with Israel and Hamas conitnue to deny this fact

    Hamas will understand this slowly slowly slowly

    Fateh understood this fact in 1982
  • »حماس أحرقت قواعدها الشعبية (رشيد العلي)

    الأربعاء 12 تشرين الثاني / نوفمبر 2008.
    حماس تتهرب من الحل لأن أي حل سياسي ينطوي على اعادة توحيد الضفة وغزة سياسيا لن يكون في صالحها فهي قد أحرقت قواعدها الشعبية إلى الأبد ولم يعد لها سوى الاجهزة الأمنية الحزبية ، التي تحكم بها قبضتها على غزة وشعبها الذي بات يكره كل شيء له صلة بهذه الحركة ، وعندما تزول هذه الاخيرة تكون حماس قد خسرت كل شيء. لذا هي لن تسمح أبدا بأي مسار انتخابي رئاسي أو تشريعي وسوف تظل تفتعل الخلافات كي تتهرب من هذا الاستحقاق ومن دفع ثمن جرائمها في حق الشعب الفلسطيني، وحتى لاتخرج بفضيحة سياسية وينكشف حجمها الحقيقي للعالم وهو الآن دون الـ 20%

    لكن في النهاية لا يصح إلا الصحيح وآجلا أم عاجلا سوف يحصدون ما زرعوا.
  • »حرية رأي !!!!!!! (عابر سبيل)

    الأربعاء 12 تشرين الثاني / نوفمبر 2008.
    الى السيد المحرر
    لماذا هذا التحيز في عدم نشر ردي على المقال .ام لأنه اصاب كبد الحقيقه؟؟؟؟

    المحرر: الرجاء الالتزام بسياسات الصحيفة والبعد عن الشخصنة والاتهام، وأهلا بك دوما
  • »أين انت ؟؟؟؟ (Bara)

    الأربعاء 12 تشرين الثاني / نوفمبر 2008.
    لم نسمع منك شيئا _ و لن نسمع بطبيعة الحال- عن القوة الامنية في الخليل و التنسيق الامني و التقرير الذي بثته القناة الصهيونية العاشرة و الذي أذاعته قناة الاقصى عشرات المرات. سأكتفي بهذا حتي يتكرم المحرر علي بنشر التقرير.
    و السلام.
  • »أموال حماس من أين ؟! (حمدان حمدان)

    الأربعاء 12 تشرين الثاني / نوفمبر 2008.
    أود أن أعقب على مقال الكاتب المحترم جميل النمري ( حماس تهرب من الحل ) يوم 12/11/2008
    هنالك إختلاف كبير بين حزب الله وحماس , إدلوجياً وفكرياً وعقائدياً فحزب الله داخل دولة ويشكل في هذه الدولة قاعدة عريضة من الشيعة والموالين لهم ولها كيان ذاتي وموانيء خاصة بها وحدود برية مفتوحة مع سوريا فلذلك إيران تمدها بالاموال والسلاح بأريحة كاملة وبدون معوقات ولا ننسى الوحدة العقائدية مع إيران , وبخلاف ذلك تماما حماس فهي إختلاف عقائي مع إيران ولا حدود برية وبحرية .
    وبوجود تنظيمات في غزة تكفر الشيعة وحتى من تنظيم حماس يحمل فكر مضاد للشيعة , وإيران الممول الاكبر لحماس بالاموال , وإذا دارت حماس ظهرها الى إيران ووافقت حضور الحوار في القاهرة فمن لحماس أن يمدها بالاموال .
  • »القرار ليس بيد حماس (نهاد اسماعيل)

    الأربعاء 12 تشرين الثاني / نوفمبر 2008.
    يا أخ جميل اتفق معك عن ارتباط حماس مع طهران وهنا لب المشكلة. اصبح واضحا تماما للقاصي والداني والمتابع وغير المتابع ان القرار ليس بيد حماس. القرار بيد طهران وخالد مشعل يعرف ذلك ولكنه يفضل النفي. طهران دمرت اتفاق مكة والآن تسعى لاحباط اي مصالحة فلسطينية فلسطينية وعرقلة اي تسوية مع اسرائيل لأن ذلك سيهمش دورها الاقليمي في المنطقة. ويعطيك العافية.
  • »إثارة الجدل (عربي)

    الأربعاء 12 تشرين الثاني / نوفمبر 2008.
    لم نسمع عن وجود "الحل" لتتهرب منه "حماس", الموضوع هو "حوار" لإيجاد "حل". إفتتاحية غير موفقة للمقال.
    هل تعتقد أن الهدف الوحيد من إطلاق الصواريخ هو "القتل"؟ هذا تفكير قاصر!
    سيد "جميل"! إن الهيكل التنظيمي للمحادثات و الحوار هي من الأساسيات التي ينبني عليها هذا الحوار, و هي ليست مسألة طاولات و كراسي. كيف تتوقع من "حماس" أن تدخل في حوار يضعها هيكله في قفص الإتهام بينما يكون الطرف الآخر على طاولة القاضي؟ طبعا هيكل غير عادل وهو أشبه بالمحاكمة المسبقة الأحكام.
    أما بالنسبة للفقرة الأخيرة من مقالك, دعني أنعش ذاكرتك, لقد حصلت "حماس" في السابق على الفوز في إنتخابات شهدت المنظمات الحقوقية العالمية بنزاهتها, فماذا حصل بعد ذلك؟ أنقلب العالم كله ضد "حماس" من أجهزة السلطة الأمنية و الحكومات و وسائل الإعلام العالمية, و ها أنت في مقالك هذا تقلب الحقائق و تتهم "حماس"بأنها هي التي إنقلبت! ألا توافقني الرأي بأنه يوجد مؤامرة عالمية ضد كل من يحاول أن يتقدم بهذه الأمة؟
  • »اسئله كثيره و علامات استفهام (عابر سبيل)

    الأربعاء 12 تشرين الثاني / نوفمبر 2008.
    لا ادري الى متى سيستمر بعض الكتاب في لي عنق الحقيقه .
    لا ادري الى ماذا استند الكاتب في قوله ان حماس هي من افشل الحوار .كنت اتمنى على الكاتب ان يتحلى بالموضوعيه و يذكر المئات من المعتقلين السياسيين لدى السلطة .كيف يريدنا ان نصدق ان فريق السلطة يريد حواراً و هو يطارد الاف المناضلين من حماس؟
    الم يقرأ الاستاذ ما ذكرته هآرتس اول امس بان المسؤولين الصهاينه قد حذّروا عباس انه في حال اتفق مع حماس سيقومون بمقاطعته.
    الم يقرأ الاستاذ عن التحذيرات الامريكيه و الاسرائيليه لعباس انهم سيلعبون ضده ورقة فياض كما استعملوه هو شخصياً ضد عرفات في حال اتفق مع حماس.
    الم يلفت انتباه النمري ان الغاء الحوار قد جاء بعد زيارة رايس للمنطقه؟اسئله كثيره اطرحها على الكاتب و اعلم يقيناً انه يعرف اجاباتها اكثر مني لكن موقفه المنحاز ضد حماس و غيرها من الحركات الاسلاميه قد سلبه الموضوعيه.
  • »شكرا استاذ جميل ولكن ... (abu omar)

    الأربعاء 12 تشرين الثاني / نوفمبر 2008.
    لا أدري لماذا يتجاهل صحفي كبير ومحترم مثل الاستاذ جميل ما تقوم به سلطة عباس من اغتيال لحماس وكل مايتعلق بها في الضفة
    هل فعلا يمكن عقد حوار مع طرف يقتل ويعتقل ويتعامل بشكل صارخ مع العدو؟
    على ماذا تتحاور حماس مع عباس وعصابته ؟على كيفية تسليم ما تبقى من مقاومين للاحتلال؟ أم على تسليم ما تبقى من القضية برمتها للاحتلال؟
    الكلام كثير في هذا الباب وكل ما نتمناه من الصحفيين والمحللين المحترمين أمثال الاستاذ جميل أن ينتظروا وينتقدوا بإنصاف فنحن لسنا مع حماس بالمطلق ولكن أظن أن هناك وقائع على الأرض جديرة بالتعليق والنظر
    مع احترامي
  • »الورقة المصرية ...هي من افشل الحوار (عبدالله أسمر)

    الأربعاء 12 تشرين الثاني / نوفمبر 2008.
    من الواضح أن النتيجة التي وصل اليها الحوار بين الفصائل الفلسطينية لم تكن مفاجئة .وذلك لان البداية كانت منحازة بشكل جلي في الورقة المصرية لصالح أبي مازن وفريقة مما دفع حماس لمزيد من الريبة والتخوف. لذا المطلوب الان طرف اكثر حيادية لادارة الحوار.أما الدعم الايراني فهذا باعتقادي كلام بعيد لان لايران حساباتها الخاصة البعيدة عن مشروع حماس.