جميل النمري

الأخطاء والتقصيرات في قضية البورصات

تم نشره في السبت 20 أيلول / سبتمبر 2008. 02:00 صباحاً

 

في ندوة عن الإعلام في السلط قبل يومين اتهم بعض الحضور الإعلام بالتقصير في موضوع تجارة البورصات العالمية، وقد رفضت الاتهام وقلت أن الإعلام لم يقصّر، و قد خصّص د.فهد الفانك زاويته أول أمس أيضا للدفاع عن أداء الإعلام.

الواقع إن الصحف لم تقصّر فقد تابعت الموضوع بصورة حثيثة من خلال الأخبار والتحقيقات، وكذلك المقالات ومنها ما كتبناه في هذه الزاوية، أمّا إذا كانت الصحف لا تصل كفاية إلى الناس فهذه قضيّة أخرى. فنحن مع الأسف نقرأ قليلا، ونسبة مبيعات الصحف عندنا مقارنة بأي دولة متقدمة هي فضيحة، وكثيرون يضنّون على أنفسهم بثمن صحيفة وهي لا تساوي أكثر من مكالمتين على هواتفهم النقّالة، التي يثرثرون عليها طوال النهار، وتجد الشخص نفسه يتلهف لأخذ جريدة شخص آخر استغنى عنها، وكأن ثمنها هو المشكلة.

كتبت مرّة أن الاشتراك السنوي في "الغد" يساوي 11 قرشا في اليوم، وهذا أقلّ من ثمن البنزين لإيصالها لبيت المشترك كل صباح! ومن يخاطر بألوف الدنانير ثمّ يضنّ ببضعة قروش ثمن صحيفة تنير له ما يحدث حوله يستحق دفع ثمن ذلك. لكن ليس الجهل وحده، فالبعض بصراحة كان يضع احتمال النصب بالاعتبار، لكنه أغمض عينيه ما دام المال يأتي، ويمكن أن يغطي قريبا رأس المال.

الصحف لم تقصّر، لا استطيع قول الشيء نفسه عن التلفزيون الذي يندر أن أراه لكنني سمعت انه تناول الموضوع لمرّة واحدة أتاح خلالها لأحد مدراء الشركات الدفاع عنها والترويج لها. التلفزيون في القرى يصل أكثر من الصحف وقد كان عليه ان يتحمّل مسؤولية خطة شاملة للمتابعة والتوعية. لكن مستوى اهتمام التلفزيون قد يعكس مستوى اهتمام الحكومة التي تأخرت كثيرا في التحرك.

لعل ألوف المواطنين اليائسين الذين تورطوا في الإيداع لدى هذه الشركات وبعضهم وضع حيلته القليلة من المال وآخرون باعوا مصوغات أو أرضا، أو حتّى اقترضوا من البنوك، يعتبرون أنفسهم ضحايا، ويريدون تحميل الدولة المسؤولية. لكن تحميل السلطات المسؤولية ليس عادلا لأن المودعين كانوا يعلمون جيدا أنهم يقومون بمغامرتهم الخاصّة بعيدا عن العيون والضمانات القانونية، بل أن كثيرين يتمنون لو لم تتدخل الدولة وتركت المركب سائرا.

مع ذلك نتساءل هل كان عدم وجود قانون ينظم التعامل مع البورصات العالمية وسوق العملات يبرر قعود الحكومة عن التحرك في وقت مبكر؟!

العديد من الشركات لم تكن في الحقيقة تتعامل مع بورصات عالمية على الشاشة، بل كانت تلمّ النقود وتعيد توزيع أرباح منها، أي تمارس النصب، وكان يجب في وقت مبكر تسخير عدد من الموظفين الماليين والإداريين، حتى الأمنيين، وربما عن طريق موظفي الضريبة كغطاء قانوني، للتدقيق على أوضاع هذه الشركات وحساباتها، وما تقوم به من أعمال. ولا نعتقد ان الحكومة كانت لتعدم مرجعية قانونية ما للقيام بهذا العمل.

[email protected]

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »التعتيم الإعلامي باطل (مصطفى محمد العمري)

    السبت 20 أيلول / سبتمبر 2008.
    طبعا كما هو معروف التلفزيون الأردني تلفزيون حكومي وهو يصل إلى القرى أكثر من الصحف التي تغيب عن القرى بشكل كبير وكنها كتاب ثقافي غير مرحب فيه باستثناء بعض المثقفين الأقلية التي تتلهف إلى قراءة الصحف لاطلاع على الأخبار بكافة أشكالها السياسية ولاقتصادية ,ولكن التلفاز هو مخصص فقط للبرامج الترفيهية وكل خبر جميل يهم الموطنين وحتى لو كان هناك أي نوع من التوعية سيلاحقها من الأفراد السخرية منها.
    أن غياب التحذيرات من شركات البورصة لم يكن موجودا في الصحف بل كان هناك نخبة من المقالات التي تسخر وتحذر منها حتى من البورصة ومجموعة من الكاريكاتير ويجب أن لا نضع اللوم أبدا على الإعلام لأن مجموعة من الصحفيين وإعلاميين والمحامين ورجال أمن وأطباء وقعوا ضحية البورصة أيضا, ولكن حتى لو تم تحذير المواطن بمقابلة شخصية وصحف والإذاعة والتلفزيون ومجلات لم يستمع أليها ولم يلتفت أليها أصلا وربما يكون نصيبها السخرية والدليل أنه ومع كل التحذيرات ألان الملفتة للنظر والانفجار الإعلامي نحو البورصة الأسبوع الماضي مازال هناك الكثير يلتحقون بالبورصة والذي لديه المال في البورصة حتى الآن ما زال متحفظ عليها حيث أنهم يسوغون الأمر على انخفاض البورصات لن تمسنا, هذا القسم المثقف طبعا والذي يتابع النشرات بكافة أنواعها , و أما المرملة التي باعت منزلها و العجوز الذي باع أرضة حتى يضارب في البورصة يبرر انخفاض البورصة ( عالميا ) بالإشاعة أطلقها مكتب (أبو فلان) فكيف يتوقع البعض من أولئك أن يصدقوا أوراق رخيصة .
    محبتنا لكل جديد وخصوصا أذا كان مستورد تفوق كل كلام عنه ولن يصغي أحد لكل من يحذرمنه فكيف أن كان يصاحبه ترويج , مع الأسف أصاحب المكاتب وشركة التامين والبورصة يكون كلام لا غبار عليه عند مقارنته بصحيفة تنقل الوقائع بصدق وشاشة تلفاز تنقل ببث حي ومباشر أمام الأعين مباشرة .

    عندما يكون هناك خبر عن إغلاق مكاتب عدة تعمل في البورصة, وأصحاب شركات يسلمون أنفسهم للأجهزة الأمنية , وحجز على أملاك متورطين في البورصة كلها أخبارربما تفوق صفحة الجرائد وحتى شاشة التلفاز في الانتشار وأصبح يتحدث عنها أطفال صغار وتحط على مسامعنا كل يوم عدة مرات قبل قراءتنا للصحيفة اليومية وهي منتشرة كانتشار النار في الهشيم مع ذلك يقال أن هناك تقصير أعلامي تجاه البورصة .
    لماذا لم يكن هناك تقصير عن أحداث مسلسل "نور وسنوات الضياع" التي روها لي شخص لم يتابع المسلسل على شاشة التلفاز ولا يتابع الأخبار المحلية عنه ولكنه فقط كان يلتقط أحداثة على أفوه الناس .
    كما هو معروف عندما تطلق مقوله فإنها تسير بسرعة أكثر من سرعة الضوء ويحكمها صدى أكثر من سرعة الصوت وعندما تطلق مقوله من جهازك الصغير فأنها لا تلبث وأن عادت أليك بعد أيام فلبركة لدينا أربعة مشغلات للهواتف وبواقع جهازين لكل مواطن هل يستطيع أحد أن ينكر أنه صعب على مواطن في حين باع كل ما يملك على أن يسأل ماذا تعني كلمة بورصة قبل أن يوضع( تحويشة العمر) في شيء لا يعرف ماذا يعني لابد أن الجميع استفسر وكل يوم تطالع فيه الصحيفة تجد خبر عن البورصة التي لم يكن لها في السوق سوى ستة أعوم .
    بالرغم من أن الحكومة ليس ليست مسئولة عن قرار أتخذه المواطنون بأنفسهم وخصوصا أن هناك ضحايافي البورصة من موظفين من كافة القطاعات وحتى خبراء اقتصاد حيث أنها ستكون من يدفع الثمن غاليا لأنها ليست من مصلحتها أن تعيل مواطن كان بأمس يعيل أسرة أو عدة اسر وله استثمارات في تنمية المجتمع.
    وربما أذكر ما تبنتى بورصة عمان نفسها أنها حيث ترتكز على ثلاثة محاور رئيسة كانت التوعية والتسويق والإعلام. ففي مجال التوعية، قامت بورصة عمان بعقد سلسلة من المحاضرات التثقيفية لجمهور المتعاملين والمهتمين بالأوراق المالية. حيث كان الحضور متواضعا حيث ركزت هذه المحاضرات على جملة من المواضيع الأساسية المرتبطة بسوق رأس المال الأردني والتعامل بالأوراق المالية ونصائح وإرشادات عامة تهم المتعاملين والمهتمين بالأوراق المالية، إضافة إلى إعطاء لمحة عن بعض المفاهيم والأدوات الأساسية المرتبطة بسوق رأس المال، بما في ذلك الأسهم والسندات وصناديق الاستثمار المشترك وحقوق الاكتتاب وحوكمة الشركات والأرقام القياسية والتحليل الأساسي للأوراق المالية.
    مصطفى محمد العمري -أعلامي
  • »الطمع يذهب ماجمع (مواطن)

    السبت 20 أيلول / سبتمبر 2008.
    بيستاهلو كلهم حطو مصرياتهم في البورصة وبطلو يروحو يشتغلو.فيش بعد المثل القائل.
    جيب بضاعتك بإيديك وبيعها قدام عينيك.
  • »التقصير من المستثمرين (مواطن مطلع)

    السبت 20 أيلول / سبتمبر 2008.
    هؤلاء الموظفين الكحيانين الذين أودعوا ما تبقى من أموالهم في أيدي ثلة من النصابين والمحتالين هم من يستحقوا العقاب.
  • »يؤسفني القول ........ (ليلى)

    السبت 20 أيلول / سبتمبر 2008.
    ان كثيرا من البلاء وقليل من الخير الذي نحن فيه لم يتاتى الا بفعل الصحافة او الصحفيين على وجه الخصوص ولهم نصيب لا يمكن التقليل منه فيما نحن عليه. المطلوب من بعض الصحفيين والكتاب الذين مارسوا المهنة طيلة عقود مرت ان يتوقفوا فورا عن الاستمرار في مساهماتهم وافساح المجال لجيل جديد. الذي يبدو جليا الان انهم لم يتمكنوا من استشراف المستقبل وكتبوا للحظة التي يعيشونهاولم يتمكنوا من التاثير في المسؤول او المواطن على حد سواء . هامش الحرية الممنوح كبير ولكنكم اثرتم مصالحكم الانيه على مصلحة الامة اذ سكتم حين يتوجب الكلام, وتكلمتم للدفاع عن المقصرين والمتقاعسين .
  • »السبب انتم ايها الكتاب صوت الامه وضميرها . (هاني)

    السبت 20 أيلول / سبتمبر 2008.
    ان بعضا من الكتاب الاقتصاديين قد فقدوا او اضاعوا مصداقيتهم عند القاريء. لانهم يجاملون كثيرا المسؤولين في كتاباتهم . ووصل بعضهم الى الطعن في الكثير من النظريات المثبته في الشان الاقتصادي وفي الممارسات المعتمدة في العالم كادارة المخاطر والتحوط لها خاصة في مجال تقلبات اسعار الصرف للعملات الاجنبيه وكذلك في اسواق السلع. السبب باختصار فقدان الثقة بالكتابات ذات الشان الاقتصادي والتي تهدف الى تغطية قصور وعجز المسؤول وهذا يدفع الاخير الى ان يغط في سبات اخر يدفع ثمنه البلاد والعباد. ودمتم