قهوته التي لن تبرد تماما

تم نشره في الأربعاء 20 آب / أغسطس 2008. 02:00 صباحاً

إلى صبحي حديدي....في وداع درويش

  يعرف الكثيرون فداحة خسارتك الشخصية، وكم أنت مفجوع بصاحبك، أنت الذي أحببته حبا خالصا منزها عن الأجندات ما ظهر منها وما بطن! وهو من كان صديق عمر وأخا لك ولدته القصائد! يعرفون كم أنت غير قادر على الحكي حين يتمكن منك الحزن هكذا.

تعرضت فيما سبق لاتهامات جائرة أطلقها البعض، بانحيازك النقدي لقصائده ومبالغتك في الاحتفاء به على حساب آخرين يظنون أنهم أكثر جدارة رغم أن المتابع لمنجزك النقدي يدرك بسهولة أنك ناقد شديد النزاهة، بالغ الحرص، فائق الحرفية،  صارم حد التجهم، لكن  موضوعي في جميع الأحوال وحتى لو كنت درويشي الهوى كما يصفون ، فإن الانحياز لدرويش ليس تهمة يدافع عنها المرء، بل هي مطلب جمالي وفني ومعرفي صار اليوم أكثر إلحاحا، سيما وأن رحيل درويش منح الكثيرين فرصة لاختصار تجربته الشعرية في بند المقاومة وذلك لأسباب عاطفية ووطنية غير متعلقة باعتبارات الفن والجمال.

 الأسى- على حد تعبيرك - يتضخم كل يوم بدل أن ينحسر أمام الحقيقة المريرة التي تقول إنه غاب، أنت الذي خرجت إثر سماعك النبأ العظيم، إلى شوارع باريس تسير فيها كحاطب ليل، تسترجع ذكرى لقائك الأول معه في بيت فلسطيني متواضع من بيوت مخيم اليرموك في قلب دمشق، حبيبتك التي انتزعت من حضنها غيلة من دون أن يتمكنوا من انتزاعها من نبض دمك، وهي"المّشرِشة" في روحك القائمة على الحنين، روحك الصلبة التي لن تتقن فن الغربة يوما مهما تعاقبت السنون، تمشي في  شوارع باريس التي ما عادت في تلك اللحظة مدينة للنور، بل هوت في  عتمة الفقد غير الرحيم، تسترجع ذكرى لقائكما الأخير قبيل سفرته النهائية حيث تربص المصير، ويقينك المبني آنذاك على الأمل بعودة قريبة، وريبته المستندة الى الحدس بدنو الأجل.

تقصدت أن لا تشاهد لحظات تأبين عمان ولا حتى تأبين فلسطين التي جاءت مخالفة لكل وصاياه بضرورة تشييع أنيق يخلو من القصائد الرديئة والكلمات المنشّاة. وتتبعته محمولا على وقع القلوب ودموع الصبايا وهو يجوب شوارع رام الله قبل، أن يحتضنه ترابها في غفوته الأخيرة حيث لا خليل! ربما كان ذلك بسبب نفورك من الاستثمار الرسمي للحدث، وكمّ النفاق الذي نجم عن مدعّي صداقته الذين وجدوا في رحيله مناسبة  للخوض في خصوصياته بل والافتراء عليها بذريعة المراثي والبكائيات وهو الذي نأى بمقدار واحتفظ على الدوام بمساحته النفسية متمسكا بحقه شأن بقية خلق الله في الخصوصية التي كانت مهددة دوماً بالانتهاك بفعل  النجومية وبريقها الذي نال منه الكثير.

ولعلك تأبى تصديق أنه رحل فعلا، وأنه لن يعرج عليك ثانية في باريس، ولن يهاتفك من عمان أو من رام الله، ولن يفضفض لك بأوجاع روحه المتعبة، ولن يستمزجك في قصيدة جديدة لم يطمئن لها بعد، ولن يعد لك عشاء مرتجلا في زيارتك المقبلة إلى عمان، ولن تناكفه من دون أن تنجح في استفزازه، وأنت الأثير لديه على غير صعيد. والخل الوفي من قبل ومن بعد.

 الحزن ضرورة إنسانية والتعبير عنه بأبسط الأشكال أكثر ضرورة،  غير أن التخفف منه مسألة وقت ليس إلا.

 ستأخذ الحالة مداها من دون شك، كلنا ندرك ذلك نحن أبناء الحياة الذين تعرضنا لخسارات كثيرة، المثير للخيبة في الأمر أن الحصانات التي ظننا واهمين أننا اكتسبناها بفعل رحيل الأحبة، تتقوض كلها وتتداعى كبنيان غير مرصوص إزاء فقد مدوي كالذي أصابنا بغياب درويش شاعرنا الأجمل من كل القصائد والأغنيات.

في الأسبوع الأول من عمر الغياب قرأ الشعراء طاهر رياض ويوسف عبد العزيز وزهير أبو شايب مختارات من قصائده في طقس موغل في الحزن أقيم في حديقة رابطة الكتاب. طحن الأسى قلوبهم وغصت أرواحهم بوجع الفراق وهم يتذكرون ملتاعين أنهم منذ أيام خلت كانوا في بيته، بل في حجرة معيشته، يشربون قهوة يعدها لهم بيديه على مهل ويشرح لسائل سر تلك القهوة المختلفة شهية المذاق، وسط خجلهم من فرط تواضعه، قهوته التي لن تبرد تماما، ولسوف نحّن إليها طويلا، ويغمرنا حنين أكثر ضراوة إلى بهاء طلته الحلوة، ونحاول التصديق أنه مضى حقا وهو المحرض الأكبر على الحياة.

ليس أمامنا يا حديدي سوى التشبث بالعزاء أنه رحل سليما عزيزا بكل الاستغناء والأنفة والكبرياء التي تليق بروحه العصية على السواد.

 سلام عليه كيفما حلق في أبديته البيضاء والعزاء هو كل ما تبقى لنا.

basma.alnsour@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »عزاء (ام بانا)

    الأربعاء 20 آب / أغسطس 2008.
    مقال أكثر من رائع....سلمت يداك و رحم الله درويش
  • »المنافقون (خالد الطيبي)

    الأربعاء 20 آب / أغسطس 2008.
    تجاه رحيل الغائب الحاضر او الحاضر الغائب.. لا شيء يعزي مثل قراءة قصيدة له.. او قراءة سطور مخلصة وصادقة مثل مقالتك يا بسمة.. وخاصة انك تواسين صبحي حديدي صديقه حاطب الليل حسب عبارته الجميلة المؤثرة.. ولا شيء يبعث على السخط والغضب من قراءة مقالات النفاق الموقعة باسماء كارهي محمود درويش في حياته.. وهم اليوم يذرفون دموع التماسيح وكأنهم كانوا من اخلص محبيه.. انا يوف يا ابي اخوني لا يحبونني ويريدوني ميتا يا ابي.. هذا ما قاله الكبير محمود عن المنافقين .. التقدير لك والعزاء لكم ولنا ولكل من اهتز قلبه لمحمود.. حيا وخالدا
  • »طعم لم أعرفه في فصل الحزن (ساندرا ماضي)

    الأربعاء 20 آب / أغسطس 2008.
    بسمة، ليس الحزن و الاحساس بالخسارة و الفقد العميق هو بنسوب أقل لديك تهدهدين على روح صبحي لكنك بحاجة لمن يغترف حفنة ماء من الجليل الأعلى هناك ليسكبها على روحك ، لم ألتق درويش رغم الصدف الكثيرة التي تهيأت لذلك كنت أتراجع دائما ليس هذا معرض الحديث عن ذلك لكن المهم هو أنني لم ألتقه و انا الآن غارقة في ندم و حزن لا يوصف لأنني لم أفعل لأنني لم أمسك بيدك يوما و أسرق شيئا من رائحة القهوه تلك و أخفيها في حقيبة يدي ، انتم الأصدقاء سدنة الروح العنيدة بكبريائهاو شفافتها المستحيلة كم أحسدك و احسد صبحي لأن حزنكما أعمق لأنه حقيقي و شعري جدا جدا رغم أنف الطارئين حزنكما قصيدة بين الحضور القريب و الغياب ذاك الذي سأشير اليه بكل الاتجاهات تجاه السماء و الجبال و البحر و الأرض و ربوة القبر الذي من زهر البرتقال في رام الله
  • »درويش (ماجدابراهيم)

    الأربعاء 20 آب / أغسطس 2008.
    الصبر والسلوان والايمان بقضاء الله وقدرة ما نقوله مع الكاتبة على فقيدنا الكبير
  • »وفاء وعزاء (بسام علاونة)

    الأربعاء 20 آب / أغسطس 2008.
    كل واحد التقى بالمرحوم محمود درويش سيعتبر نفسه اعز اصدقائه وسيسرد علينا حكايات وقصص ليس عليها رباط او شاهد ، ولكن من الواضح جدا ان الاستاذة بسمة كانت من الاصدقاء الحقيقيين خصوصا وانها مقيمة في عمان، والواضح اكثر انها تعرف طبيعة الصداقة بين درويش والناقد السوري صبحي حديدي، والتحية لها على الوفاء للراحلين ومواساة الاحياء واعطاءهم حقهم ، وكل التحية ا استاذة بسمة
  • »بحجم الوطن (محمد عبدالله)

    الأربعاء 20 آب / أغسطس 2008.
    خسارتنا فادحة بفقدان شاعر بحجم الوطن0 شكرا بسمة النسور
  • »الكبير (منال ابراهيم)

    الأربعاء 20 آب / أغسطس 2008.
    اذا كان هناك راحة في الموت فلتهنأ روحك يادرويش ايها الشاعر الكبير الذي حمل القضية على كتفية ومنجزة الشعري الكبير شاهدا عاى ذلك0 ماذا نقول يا بسمة النسور ومقالك كفا ووفا ولا حزن بعد هذا الحزن 0
  • »كتابة مختلفة (سناء علي)

    الأربعاء 20 آب / أغسطس 2008.
    مقالة رائعة مؤثرة من مبدعتنا بسمة التي عودتنا على الكتابة المختلفة في كل المواضيع ، تابعت معظم ما كتب عن محمود درويش وهذه المقالة من اكثر النصوص ابداعا رحم الله درويش والهمنا الصبر بهذا الفقد الكبير
  • »حزن اقل مما يجب (عائشة)

    الأربعاء 20 آب / أغسطس 2008.
    مع احترامي لرؤية بسمة النسور، الا ان ماحدث في رابطة الكتاب لا يليق بمحمود درويش، ربما كان بستحق اكثر من ذلك
  • »حبيب الملايين (فلسطين الحزينه)

    الأربعاء 20 آب / أغسطس 2008.
    كانت مجريات التأبين في كل من عمان ورام الله بائسة ولا تليق بقامة الراحل الكبير سمعت لح حوارا على تلفزيون فلسطين يقول فيه انه كان يتضايق في الامسيات من الصف الاول الذي يحتله الرسميون لأنه يحب ان يخاطب جمهوره من البسطاء المأساة ان هؤلاء الرسميون هم من احتلوا الصف الاول في مراسيم تشيعه رحمه الله وسيظل حبيب الملايين ممن حفظوا قصائده عن ظهر قلب
  • »رابطة المنفى (جيهان عيد)

    الأربعاء 20 آب / أغسطس 2008.
    لك الشكر الجزيل يا استاذة بسمة على مقال ينضح عاطفة ومعرفة بنفس الوقت ولا يبكي غياب الكبير محمود فقط ولكن يحثنا على ان نتأمل ارثه الشامخ شعرا ومواقفا، وبصراحة تأثرت مقدارا اضافيا بالغا لاختيارك صبحي حديدي من بين اصدقاء الشاعر ، فهذا ناقد متتمرس مجرب ومتعمق في شعر درويش وكان بين اوائل الذين ارادوا تقدير شعر درويش بعيدا عن كليشيهات المقاومة والارض والام والنظر في جوهره الانساني العميم اللائق بشاعر عالمي كبير ، وهذا ناقد معارض منفي بعيدا عن حبيبته دمشق الشام كما تقولين ولا نستغرب ان رابطة المنفى يمكن ان تكون قربت بين درويش وحديدي اكثر. ومن العدل ان نقول انه مقابل الهوى الدرويشي عند حديدي كان هناك هوى سوري عند درويش . جزيل الشكر من جديد وحيا الله استاذتنا بسمة النسور بنت عمان النشمية
  • »انحياز مطلوب (سمر عنبتاوي)

    الأربعاء 20 آب / أغسطس 2008.
    امتلأت الصحافة العربية بمقالات عن الراحل الكبير وهوخسارة كبيرة لكل العرب مقالتك سيدتي تعبر عن مدى انسانية شاعرنا الاجمل من كل القصائد كما قلت نعزي صديقة المقرب الناقد صبحي حديدي ونتمنى عليه ان يستمر في انحيازه لدرويش لأت ذلك حقه علينا
  • »شكرا للكاتبة (محمود توفيق)

    الأربعاء 20 آب / أغسطس 2008.
    صدمنا برحيل المبدع الكبير والشاعر الفذ محممود درويش 0 كلماتك صادقة ونابعة من القلب 0 لذلك وصلتنا بكل ما فيها من حزن 0
  • »شكرا للكاتبة (محمود توفيق)

    الأربعاء 20 آب / أغسطس 2008.
    صدمنا برحيل المبدع الكبير والشاعر الفذ محممود درويش 0 كلماتك صادقة ونابعة من القلب 0 لذلك وصلتنا بكل ما فيها من حزن 0
  • »عبء ثقيل (سهيلة الصفدي)

    الأربعاء 20 آب / أغسطس 2008.
    الانحياز الى شعر محمود درويش مفخرة للناقد وليس تهمة، بالاضافة الى كونها عبئا ثقيلاص يلقيه الناقد على كتفيه، ولهذا بصراحة نجد ىلاف الدراسات عن الشاعر الكبير الراحل ولكنها لا تقترب بالحد الادنى من عبقريته النادرة ولا شك هذا هو السبب الذي جعله يفضل دراسات صبحي حديدي ويقولها علنا في لقاءاته ومقابلاته . ومن جهة ثانية انا قرأت للناقد حديدي دراسات عديدة عن عشرات الشعاء العرب غير درويش، خاصة شعراء وشاعرات قصيدة النثرن فماذا يريدون منه بعد؟ تحية خالصة لك استاذة بسمة واحيي روحك الوثابة الى تكريم شاعرنا وتذكيرنا بصديقه الناقد السوري المميز.
  • »ذلك المقال الرائع (لينا خالد)

    الأربعاء 20 آب / أغسطس 2008.
    استاذتي العزيزة
    لقد قرات كثير ممن رثوا الشاعر الكبير في صحفنا المحلية والعربية والعالمية، ولكن بكل صدق لم اقرأ اروع من هذا الرثاء الذي اشعرني بالفعل بهول المأساة، لديك روحك الخاصة في الحزن على الفراق وبنفس الوقت املك الكبير في هذه الحياة، بالفعل كما قال الشاعر الراحل على هذه الارض ما يستحق الحياة، واذا كان امثالك سينعونه بهذه الطريقة التي ادمت القلوب فعلى هذه الارض ما يستحق الحياة حتى الفراق جعلتيه جميلا
  • »قارئات اخر زمن (نهاد صفوري)

    الأربعاء 20 آب / أغسطس 2008.
    الى الاخت خولة سهل التي سألت مين صبحي حديدي اذا سؤالك عن جد فهذا يعني انك مش متابعة مسلسل نور لأنو الحديدي احد ابطاله، واما اذا كنتي عم تمزحي فالحديدي احد ابطال مسلسل سنوات الضياع ، واذا لا هيك ولا هيك فافتحي صفحة الغوغل وفتشي عن اسم صبحي الحديدي وراح تكتشفي بسهولة انو مش ضروري الك تعرفي مين هو الناقد والكاتب والباحث والمعارض السوري صبحي الحديدي!؟
  • »شكرا ............ بسمة النسور (فؤاد غماز)

    الأربعاء 20 آب / أغسطس 2008.
    مع الالم والحزن الذي اصابنا برحيل درويش نشكرك على تذكيرنا بصبحي الحديدي ونتمنى تسليط الضوء اكثر على اعماله . شكرا استاذة بسمة....
  • »سؤال (خولة سهل)

    الأربعاء 20 آب / أغسطس 2008.
    مقال مؤثر ويليق بمحمود دوريش، بس عن جد مين صبحي حديدي؟
  • »صداقة مضرب مثل (فراس غنايم)

    الأربعاء 20 آب / أغسطس 2008.
    روح رائعة من الاستاذة بسمة والى الخلود في قلوبنا يا محمود الجميل وكل العزاء للاستاذ الحديدي المعروفة صداقته الشخصية والادبيةالتي يضرب بها المثل مع شاعرنا الكبير المرحوم. وقبل ايام قرأت في جرائد خليجية ومصرية تصريحا للشاعر احمد الشهاوي يقول فيه علمه من المرحوم درويش بوجود ثلاثة دواوين جديدة كانت قيد التنقيح والاعداد للطباعة، والشهاوي متآكد من ان الحديدي هو كاتم اسرار درويش ومن المؤكد انه قرأ الدواوين الثلاثة او ربما في حوزته نسخ منها . وعلى كل حال ما كان يلوم الحديدي على اهتمامه الزائد بشعر محمود درويش الا الشعراء المرضى اصحاب العقد النفسية المستشعرين مكانك راوح ، وسامحونا على عدم ذكر الاسماء . مشكورة يا استاذة بسمة والله يصبر الجميع.
  • »و سلام على أصحاب المواقف الصادقة (بانا السائح)

    الأربعاء 20 آب / أغسطس 2008.
    و سلام على أصحاب المواقف المبدئية الثابتة... صدق الاحساس في كلماتك دخلت كالسهم الى الصميم الباكي على وداع درويش. كم هو رائع أن نشعر بصدق الكلمة و رقيّ المشاعر حين تكتب لتواسي من هم الاشد حزنا على فراق عزيز غالي. توجيه رسالة مواساة لصديق يعاني من الم الفراق مكتوبة من شخص يتألم لنفس المصاب أقل ما يمكن وصفها بأنها قمة الانسانية الممزوجة بالعطاء.. فراق درويش هو فراق العين التي لن تراه واقفا بكبرياء المنتصر و هو يردد " أنا عربي ..أنا لا أكره الناس و لا أسطو على أحد و لكن اذا ما جعت آكل لحم مغتصبي..حاذر من جوعي و من غضبي". نعم, سنفتقد رؤية درويش و هو ينادي للحق المسلوب بكل انسانية و عنفوان . و لكن كلماته لن تفارقنا و ستبقى موسوعة درويش مرجعية الانسان الحر الذي يأبى القهر و الذل,هذا هو عزاءنا الذي يطفي وجع الفراق و يخفف ألم البعد القاسي. كل كلمات العزاء قيلت على فراقه و الدموع لا تزال تذرف على وداع درويش و لكن العهد على الحفاظ على ذكراه هو الدليل على حبنا الابدي و اعتزازنا الازلي بصاحب شعر الحق و الحقيقة.