الحكومة بعد (100) يوم

تم نشره في الثلاثاء 18 آذار / مارس 2008. 03:00 صباحاً

سأكتب هذا المقال قبل الاطلاع على نتائج الاستطلاع الذي اعلن مركز الدراسات الاستراتيجية نتائجه امس حول الحكومة بعد (100) يوم من انطلاقها، ليس تجاوزاً للاستطلاع الذي نحترم وجوده كإحدى آليات قياس الرأي العام بل لنذهب نحو جانب آخر في قياس رأي الناس ربما يتطابق مع بعض نتائج الاستطلاع او يختلف معها.

الناس بعد (100) يوم يعنيهم من الحكومة ما شهدته حياتهم من تغييرات معيشية، ليس اهمها زيادة الخمسين ديناراً على الراتب، بل الاستنزاف الكبير للرواتب نتيجة الارتفاعات الشاملة التي وصلت الى كل شيء. فهذه الايام المائة شهدت ارتفاعات عدة على بعض السلع والخدمات، ومنها المشتقات النفطية التي ارتفع معظمها مرتين، فكل شيء ارتفع ودخلت الحكومة في ذاكرة الاردنيين باعتبارها صاحبة هذا الفعل.

(100) يوم صعبة على الناس، وربما ستكون كذلك لو كانت اي حكومة اخرى، لكن ما دامت موجودة فانه يسجل عليها. سمع الناس الكثير عن البدائل والحلول، لكن ما وجدوه امامهم انهم هم البديل الوحيد لمواجهة كل المتغيرات الاقتصادية. ولم يشفع كل التضامن الحكومي مع الناس في منع تحويل الكاز من مصدر التدفئة الشعبي الى مادة برجوازية، فالتنكة وصلت الى (13) دينارا اي تضاعفت خلال المائة يوم من عمر الحكومة.

وخلال هذه الايام المائة حصلت الحكومة على رقم قياسي في الثقة وقريب منه لمشروع الموازنة من ممثلي الشعب، لكن الارقام لم تقدم دعماً لشعبية الحكومة، وانما استنزاف مكانة المجلس لدى الناس، فالثقة بهذا الرقم الكبير لبرنامج صعب على الناس! ومع ادراك الناس للظروف الخارجة عن ارادة الدولة، مثل اسعار النفط العالمية، الا انها تدرك ان الحكومة لم تتعب في حماية الناس، فحتى حمايتهم من استغلال السوق او من القطاع الخاص الذي لم ينصف بعضه العاملين فيه لم تتم.

(100) يوم لم تقدم الحكومة نفسها للاردنيين في عمل سياسي! فبعض المفاصل السياسية كانت ضعيفة، وعرف الناس ان الحس السياسي لبعض الفريق الوزاري لا يكاد يُلمس. ويبدو احياناً ان الرئيس يعمل وحده، وهذا ليس مدحاً، فيفترض ان كل الحكومة تعمل في مواجهة التحديات.

صحيح ان الحكومة سحبت مشروع النقابات، وتحدثت عن تغيير لقانون الاجتماعات العامة، لكن هذا لا ينفي ان كثيراً من مجالات العمل السياسي الداخلي لم تقم الحكومة بما يجب تجاهها.

سنبقى نقول ليس لهذه الحكومة، بل لكل حكومة، إن الأردنيين مستعدون لحمل اي عبء عن وطنهم، لكن ضمن رؤية واضحة وسياسة متكاملة وحكومات قوية تبعث الدهشة لدى الناس من رموزها وحضور طاقمها وليس الدهشة السلبية.

sameeh.almaitah@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الشعب بعد 100 يوم (ماجد)

    الثلاثاء 18 آذار / مارس 2008.
    نعم هناك استطلاع ثقة بالحكومة بعد100 يوم لكن الذي ارجوه ان نعمل استطلاع لحال الشعب بعد 100 يوم من تشكيل الحكومة ونحن اليوم نعلم كبر التحديات الاقتصادية والاجتماعية وضعف الدولار وغلاء النفط والذهب ونعلم ان لا حيلة للحكومة في كبح جماح التضخم , لكن نعلم ايضا ان هناك تجار ومستوردين يستغلون الامر لصالحهم ويعبثون بقوت الشعب الذي لا غنى عنه , ونعلم ان هناك دينار مربوط بالدولار وان عملية توزيع الحمل في سلة العملات التي نملكها سيجعل الامر اهون علينا خاصة ان ديوننا ليس لها علاقة بالدولار, ونعلم ان هناك من لا يدفع الضرائب وهو اقدر على دفعها , فكما ان هناك حلول صعبة اتخذتها الحكومة فانه وجب ان تتخذ الاصعب بتفعيل قانون الضريبة ضد الجشع والتجار الذي يتاجرون بقوت الشعب الفقير .
  • »يا عالم الاستطلاع لمصلحة الشعب (برهان جازي)

    الثلاثاء 18 آذار / مارس 2008.
    49% من الشعب وضعو الاقتصادي تدهور يعني (نص الشعب)(2.5)مليون ونص الباقي موزع كما يلي ..
    1- مليون مغترب ومقيم .
    2- مليون ونص , الاطفال والنساء وكبار السن .
    3- هيك صار المجومع (5) مليون عدد سكان الاردن .
    اذا استثنينا المغتربين والمقيمين والاطفال وكبار السن بطلع انو الشعب الحقيقي العامل وارباب الاسر كلهم فقراء.
    بالله عليكم لا تعيدو الاستطلاع لانو هذي الارقام بينت وكشفت البيوت المستوره , طلعنا كلنا فقراء وتحت خط الفقر على مقياس ريختر .. زلزلي يا ام الزلازل زلزلي ..
  • »فبركة (سمير السيف)

    الثلاثاء 18 آذار / مارس 2008.
    استطلاع مدفوع ثمنه.هذة حكومة رجال اعمال يتلذذون بحرق المواطن الاردني.
  • »على الوجع (نسرين السالم)

    الثلاثاء 18 آذار / مارس 2008.
    شكرا سيد برهان منوين بتجيب هاي الافكار رائع
  • »هم على غم (غريب الدار)

    الثلاثاء 18 آذار / مارس 2008.
    يعني اذا قلت الحكومة 100 %بتنشروا وجهة نظري ,,, والله الظاهر انكم مقص رقيب رهيب ,,, يعني الوضع تحت السيطرة ,,,
  • »منجقه (برهان جازي)

    الثلاثاء 18 آذار / مارس 2008.
    فاضي اشغال انا وشوفو شو طلع معي الله يعوض على اهلي الناس بأيش وانا بأيش...

    1- الشعب يطالب برفع الاسعار بسبب الفائض المالي لديهم والغنى الفاحش,( وسع بيتك يا اخي).
    2- عمال النظافه يشكون من المواطنين لكثرة رميهم الذهب والدنانير على الطرقات ,(ظاهرة عدم كفاية الاموال لشراء علبة سردين).
    3- شكوى المواطنين من ازدياد سمنة القطط من كثرة الاكل المهدور في النفايات واصبح حجمها كبير مما اخاف اطفالهم ويخيفهم , وطالبو بحصرها وحل مشكلتها,(ليش نايم على السطوح وجنب الحاويات).
    4- المواطنين يطالبون تجار السيارات بتحديث موديلات السيارات اسبوعيا واستيراد اخر طراز وموديلات منها ونسب اليهم التقصير بالاستهتار برفاهيه المواطن,( ارتفاع اسعار الاحذيه ذات النمر الكبيره من50 فوق ).
    5- اشارت لجان متابعة السوق بنقص كميات الكافيار بالبقالات والسوبرماركت كما لوحظ قلة الاقبال على سمك الجمبري لملل الناس منه , (تحذير من شرب المياه او السباحه فيه لان البلد منتشر فيها التضخم).
    6- شكوى المواطنين المستمره من نقص الطائرات المدنيه وعدم كفايتها لحل ازمة شمات الهوا خارج البلاد , حيث اشار مواطن بانه ينتظر ثلاث ايام متواصله لكي يحصل على حجز بالطائره له ولعائلته للاستجمام بباريس, (صور غريبه لباصات الكوستر وبالعكس للبيع).
    7- مواطن قدم شكوى غريبه من نوعها والتي تنص على ضرورة تنويع الماكولات الموجوده بالمولات والسوبرماركتات الخاصه ب(النمر) الذي يربيه وخاصة بعد ان عانى من تململ( اسده) من اكل لحوم الضان,(صاحب النمر والاسد باع اطفاله لشراء معلبات حمص بطحينه).
    8- مطالبة المواطنين بفتح باب استيراد (الفيله) لتربيتها داخل المنازل ولا مانع من استيراد دبب الباندا ايضا,( الفيل رفض الحضور لاسباب ضريبيه).
    9- ارتفاع نسبه الانتحار بسبب الفراغ الكبير الذي سببته ثروة المواطنين ومللهم من قلة الاعمال حيث لجا بعضهم الى شرب الحشيش للقضاء على الفراغ .(تنازل الخرفان عن اكل الحشيش واللجوء الى شرب السيجار ) .
    10- تطبيق سياسه قمر صناعي لكل مواطن حقيقة اضر بالمواطنين لتشابك الاتصالات والامواج وحصول تشويشات مستمره على القنوات الاوربيه, والحلول المطروحه هو ترحيل بعض المواطنين الى القمر لتخفيف الضغط ,( معلومه: ضغط المواطن مربوط مباشره مع الضغط العالي لمحطة الكهرباء).
    11- البرد القارص اضر بالمواطن وهناك سياسه بنقل المواطنين كافه الى بلاد الشمس (استراليا) وارجاعهم بفصل الصيف, (ملاحظه :استراليا قصد بها مستشفيات الحكومه لعلاج الانفلونزا والرشح والباصور).
    12- تذمر المواطنين من عدم قناعة اولادهم بحمل اكثر من شهاده لرخص التعليم الجامعي ,( خوفو بالبيتزا بعقل).
    13- المطالبة بجلب اكبر عدد ممكن من الخادمات للنقص الحاد الواضح بالمنازل ,( اوعك تنسى اتفظ الولد قبل ما اتروح على شغلك , مش لاشي بس عشان الولد ما يصمت).

    بسمع هموم المواطنين والله بشفق عليهم وبحاول اساعدهم مش عارف , ترى الغنى بسبب مشاكل ووجع راس يا ريتكم فقراء وكان ما في هذي المشاكل التي تؤرقني وتربك البلد .
  • »استطلاع راي (عبدالله الكفاوين)

    الثلاثاء 18 آذار / مارس 2008.
    انا ارى ان الذي عمل استطلاع راي هي الحكومه لان النتائج تصب في صالحها،اي ان الشريحه كانت حكوميه بحتهوالله المستعان "الله يعين الفقراء"
  • »هم على غم يا عم! (المغترب الأردني)

    الثلاثاء 18 آذار / مارس 2008.
    100 يوم هم وغم
    100 يوم الم وحسرة
    100 يوم برد وأكالة هوا ,,,
    100 يوم ريتنا ما شفناهم ,,, !!!!
    100 يوم غير اله ما تنفع الشكوى ,,,,
    ترى بتنشروها مش تختصروها - احنا نشكل نواة الرأي العام ,,, مش راي القادة والفكر ,,, نحن فكر الشعب ,,,,,
  • »متعاطف....ولكن !! (عباس الخضري)

    الثلاثاء 18 آذار / مارس 2008.
    يا دولة الرئيس..انا اردني..منتمي للاردن..اشعر من داخلي انك انسان جاد جدا...واصيل...ونفسك تغير..وووو
    لكنني اشعر او بدات اشعر بانك الان اقل حماسا..واندفاعا بعدما عرفت بعض الحقائق...!!
    واساله تعالى ان يخيب ظني!
    يا دولة الرئيس انا كمواطن اردني ..وكمثقف...وكحزبي منتمي لا امل لي ان فشلت بمهامك...
    تقدم بخطوات قبل فوات الاوان..
    اني احذرك من ..
    اولا ...من العجز والكسل...وفقدان الامل...ومن البعض ( المهزوزين..والكسالى )..لا تسمع من يحذرك من كل شئ...
    يا دولة الرئيس ..الوقت من الممكن ان يداهمك...ابدء...تقدم خطوه ...الاسعار جاءت رغم انف الجميع...ولكن اين انت من ضعف وحال الاحزاب السياسيه..التي اقرب ما تكون لحالة الاحتضار..
    اين انت نم حال جامعاتنا...واتحاداتنا...
    نراهن عليك كشخص مؤهل...وبك صفات واجواء ان استغليتها ستتقدم..
    وانا لمنتظرون
  • »الحزب الحاكم وأحزاب المعارضة (د. عبدالله عقروق \فلوريدا)

    الثلاثاء 18 آذار / مارس 2008.
    تقول هيلاري كلنتون مرشحة احد مرشحي الحزب الديمقراطي للرئاسة في امريكابأنها اذاتم انتخابها رئيسة للولايات المتحدة الأمريكية ستعمل على حل المشاكل من اليوم الأول لتسلمها الحكم ...فأمامها خطة واضحة تفصح عنها للمواطنين لتقنعهم على انتخابها ..والمواطنون على بينة خطتها سينتخبونها أم لا...
    نحن قلنا منذ سنوات أن الحل الأنسب للديمقراطية التي يسعى اليها جلالة الملك المعطم عبدالله الثاني هي سياسة تعدد الأحزاب ، والحزب الحاكم ، واحزاب المعارضة.
    فالأحزاب تطرح برنامج عملها ، وتناقشه مع المواطنين قبل انتخابات المجلس البرلماني .فالجزب الذي يحظى على الأكثرية يطلب منه تأليف الاحكومة ، وتبقى الأحزاب المعارضة الأخرى تراقبه عن كثب اذا قام بتطبيق برنامجه الأنتخابي الذي فاز لأجله..وتحاسبه عليه اذا اخفق في ذلك .
    فالحزب الحاكم يحكم في اطار برنامجه ، وألأحزاب الأخرى تراقب وتتوعد
  • »الدول المتقدمة (محمد الرواشده)

    الثلاثاء 18 آذار / مارس 2008.
    يعرف في أبجديات الإقتصاد أن الحفاظ على القوة الشرائية للطبقة الوسطى أوالشريحة الكبرى من أهم مرتكزاته وأساس بناء ونجاح الرأسسمالية، لأن اعتماد الأخيرة على الأولى، ولا أظن أن جهات اقتصادية مدعومة من الحكومة قامت بدراسات تفيد بمدى قدرة هذه الطبقة على التحمل أو بالأحرى متى ستتلاشى هذه الطبقة هي وقدرتها، فالمخزون المالي سيستنزف على فرض وجوده وسينعكس ذلك على الوضع الاقتصادي والمالي للمواطن والدولة وبالنتيجة على الحياة بكافة جوانبها...
    ودمتم أهلاً لتحمل الأعباء والغلاء