جميل النمري

الردّ على الجريمة بفتح الحوار مع حماس

تم نشره في الأربعاء 16 كانون الثاني / يناير 2008. 03:00 صباحاً

وصل الاجرام الفاشي الاسرائيلي ذروة جديدة أمس بقتل 17 فلسطينيا وجرح عشرات آخرين. هذا الجريمة القذرة المتصلة بلا روادع أو قيود تشعل الغضب في النفوس ولا ندري كيف يريد العالم أن تمضي مفاوضات سلام قدما مع هذه المذابح اليومية والتي كان نصيب القائد الشيخ محمود الزهار منها أن يفجعوه بابن آخر له بعد استشهاد ابنه الأول عام 2004، هذا في الوقت الذي تمارس فيه حماس ضبط النفس وتجاهد لضبط خروقات مجموعات اخرى أخطرها بدء مجموعات محسوبة على خط القاعدة باستخدام اسلوب اطلاق الصواريخ حيث تتباهى كل حين على مواقع الانترنت باطلاق صاروخ باتجاه اسرائيل. ما الذي يمكن لهذه الجرائم الوحشية العمياء أن تفعل غير ايغال الصدور واشعال الرغبة بالانتقام وسنرى حينها كيف ينسى العالم هذه الجرائم ويعود ليطالب الفلسطينيين بقمع العنف والارهاب.

وأصعب من موقف حماس موقف السلطة التي تنخرط الآن في المفاوضات، هذه الجريمة تصبّ مباشرة في اتجاه تدمير المفاوضات واذلال السلطة الفلسطينية التي دخلت بالأمس فقط في سجال عدائي مع حماس رافضة أي تفاوض معها، ولا نرى ردّا على هذه الجريمة الإسرائيلية سوى مدّ اليد الى محمود الزهار وزملائه واعادة الحوار مع حماس, فالكرامة الفلسطينية لا تحتمل أن يكون فريق من الفلسطينيين تحت الهجمات الاجرامية الإسرائيلية وهو نفسه يخضع في نفس الوقت للمقاطعة من الفريق الفلسطيني المنخرط بالمفاوضات فهذه محرقة كاملة للفريق الفلسطيني المفاوض.

خيارات السلطة ضيقة وهي لا تملك الارتداد عن المفاوضات التي سعت اليها طويلا فهي ستجد نفسها في حالة افلاس تام سياسي ومادّي في وقت تحرك العالم كله لدعم المفاوضات ورصد بلايين الدولارات لدعم السلطة والاقتصاد والمجتمع الفلسطيني، واذا لم تكن مقاطعة المفاوضات خيارا حيث لا يشكل ذلك أي ضغط على اسرائيل بل اعفاء لها فلدى السلطة خيار اعادة الحوار الداخلي الفلسطيني وانهاء الانقسام والمقاطعة الداخلية على اساس انهاء انقلاب غزّة في اطار برنامج واضح لإعادة انتاج الشرعية الفلسطينية بانتخابات تشريعية ورئاسية، ومدّ اليد لحماس هو خيار وطني صحيح لمساعدتها على الخروج من الزاوية الضيقة جدا التي حشرت بها ومن خيار "عليّ وعلى أعدائي يا رب".

jamil.nimri@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »تذكير (البوريني)

    الأربعاء 16 كانون الثاني / يناير 2008.
    ياسيدي نسيت تذكر انو حماس محاربة من كل الجهات، يعني الحكومة اتهمت حماس بشن عمليات بالأردن واغتيال سياسيين فيها ونحن لم نفهم حتى الآن ما دافع الحكومة من ذلك. ومصر تغلق المعابر والسلطة الفلسطينية انقلبت عليهاوالاسرائيليين مش مقصرين بالقصف. الله يكون بعونهم يا رب (الرجاء نشر التعليق كاملا من دون حذف) وشكرا
  • »ردا على حسن الاردن (pal)

    الأربعاء 16 كانون الثاني / يناير 2008.
    واضح جدا اخ حسن ان قيادات حماس متمسكه بالسلطه وهي تقدم فلذات اكبادها شهداء بينما زعامات رام الله اولادهم يلعبوا بالملايين على حساب الوطن ويعيشون خارجه

    لا اريد ان اطيل فالامثله امامك وواضحه جليه على فتح ان تعود الى رشدها وليس حماس
    ومن لا يرى من الغربال يكون اعمى
  • »كورة+ فوطبل+ ملعب+ حكم ولعيبة (SomeBody)

    الأربعاء 16 كانون الثاني / يناير 2008.
    الكورة مش بملعب حدا بكل بساطة حماس+ فتح+ الشعب الفلسطيني هما عبارة عن كورة موجودين في الملعب هناك لاعب واحد هو اللذي يستطيع تحريك هاذي الكورة والعالم الاجنبي عبارة عن حكام اللي بدهم إياه بيشوفو وبيحسبو واللي مابدهم إياه بيطنشوه العرب للأسف هما جمهور تشجيع لو مايحظر أحسن
  • »بكل بساطة (ابو عبدالله)

    الأربعاء 16 كانون الثاني / يناير 2008.
    تعلن حماس انهاء الانقلاب وتقبل دعوة الرئيس عباس فتح صفحة جديدة فتعود المياه الى مجاريها00الامربهده البساطة0
  • »الكرة في ملعب حماس (حسن)

    الأربعاء 16 كانون الثاني / يناير 2008.
    يحاول الاستاذ جميل هنا ان يوحي بأن الكرة في ملعب قيادة السلطة و حركة فتح، و ان مجرد "مد اليد" للزهار و حماس كاف لانهاء حالة الانقسام في الواقع الفلسطيني. هذا في حين يدرك الجميع بأن حماس ليست على استعداد للتعاطي ايجابيا مع تلك اليد الممدودة، و ليست في وارد دفع ستحقاقات "المصالحة" المفترضة و التي يأتي في طليعتها انهاء الانقلاب.

    ان الكرة في ملعب حماس، و اليد التي يدعو الاستاذ النمري الى مدها ممدودة فعلا، و يبقى ان تقابلها حماس بالمثل عبر التراجع عن الانقلاب، لا ان تحاول ليها عبر مواصلة فرض الامر الواقع و ممارسة القمع و التنكيل ضد ابناء فصائل منظمة التحرير في غزة.

    اما ما تحدث عنه الاستاذ النمري من وقف حماس لاطلاق الصواريخ و "جهودها" لمنع "خروقات" الفصائل الاخرى، فهو تعبير عن مأزق حماس الذي ادخلت نفسها اليه (و لم يدخلها احد) نتيجة لشهوة السلطة لديها، و هي الشهوة التي تحدث عنها الاستاذ النمري ذاته عندما كان يوما معنيا بارضاء الحقيقة.
  • »عباس بن فرناس!!!!!!! (محمود الحامد)

    الأربعاء 16 كانون الثاني / يناير 2008.
    عباس بن فرناس......عباس محمود العقاد....العباس بن عم الرسول صلى الله عليه وسلم..عباس السيسي!!!!اسماء ناصعه بدنيا العرب!!!!!!!!مقالك وتحلبلك رائع....وذكرتني بجميل النمري ايام الثمانينات...
  • »افلاس (ثابت محمد)

    الأربعاء 16 كانون الثاني / يناير 2008.
    الاستاذ النمري، ربما نتفق في نقاط ونختلف في اخرى، مجزرة غزه جرت على مرأى ومسمع حكومة عباس والحكومات العربيه، مجزرة غزه جرت بعد زيارة بوش واعطاء الضوء الاخضر الذي لم يطفأ يوما في قتل ابناء شعبنا، عباس يصافح بني يهود ويرفض التعاطي مع ابناء الوطن، الوطن ليس ملكا لعباس اوقريع او فياض.
    ولكن دعني اخالف رأيك بان السلطه لا تملك الوقوف في ما اطلق عليه الدعم الدولي للسلطه وعملية السلام، اي سلام هذا الذي رصدت له الملايين والمليارات لقتل ابناء البلد الواحد، واية مفاوضات التي تتحدثون عنها، في وقت لا يملك رئيس الوفد المفاوض قريع المرور عبر اي حاجز اسرائيلي دون موافقه راشيل او ديفيد، بينما يرفضون الحوار للبلد الواحد، عباس لا يمثل ربع شرعية حماس المنتخبه، مؤسسات جامده وقيادات باليه اتى عليها الدهر تتحكم في مصير شعبنا.
    ولكن دعني اقول وبكل اسف ان كلمة استنكار التي تصدر عن الدول العربيه والمسلمه ليس لها داعي لأنها بلا قيمه
  • »شكرا استاذ جميل (مازن مراد)

    الأربعاء 16 كانون الثاني / يناير 2008.
    مقالك رائع...وجرئ....واتمنى من الاخوه بالسلطه ان يقراءو امثال هذه المقالات....لانه لا يصح الا الصحيح...ما شاهدناه البارحه..خاصة وقفت القائد الكبير الزهار وهو يحبس الدموع..وقد كان واضحا ما يختلج صدره من الم...وغيره ما اهل الشهداء يستدعي البدء الفوري بالحوار