جميل النمري

برلمان 2007

تم نشره في الأحد 2 كانون الأول / ديسمبر 2007. 02:00 صباحاً

وفق المعطيات ساعة كتابة هذا المقال سيعود م.عبد الهادي المجالي رئيسا لمجلس النواب ود. ممدوح العبادي نائبا أول للرئيس، وقد سبق لهذا الترتيب أن تحقق في البرلمان السابق، ومن المؤكد أن تفاهمات الكبار على توزيع المناصب الرئيسية يمكن أن تمرّ بيسر، وأصعب من ذلك التفاهم على بقية المناصب اذ يتدنّى اهتمام الكبار بها، وتزداد منافسة البقية عليها.

التفاهمات حول المناصب الرئيسية في المجلس لا تتناقض مع احتمال، كنّا تحدثنا عنه في مقال سابق، بتراجع هيمنة الأقطاب على اللعبة النيابية والتحكم  بها، وما يزال من المبكر الخروج باستنتاجات على هذا الصعيد، فليس منطقيا أن يتقدم نواب جدد لشغل المناصب الأولى ويجب انتظار البدء الفعلي لعمل المجلس ومراقبة القدرة على استخدام الجدد في المناكفات البينية للأقطاب والرسائل المشفرّة للحكومة.

لكن يمكن أن نشير أوليا إلى حذر الجدد إزاء محاولات الاستقطاب الكتلوي التي بدأت في اليوم التالي للانتخابات. لذلك نلاحظ هذه المرّة ميلا لإنجاز كل الترتيبات للمناصب والمسؤوليات واللجان قبل الدخول في الاستقطابات الكتلوية التي كانت ترتبط بصورة وثيقة بالمنافسة على المناصب.

سمعنا عن مشاريع إنشاء كتلة شبابية، لكن الفئة العمرية لا تصلح وحدها كأساس لإنشاء كتلة. والجدد يتوزعون على وجهات نظر وخلفيات متنوعة لا تسمح بتجميعهم في كتلة، لكنهم يستطيعون ترك بصمتهم وتأثيرهم على الكتل التي ينضمون إليها وقد يشكلون أغلبيتها، كما يستطيعون تجاوز الإرث والعقلية التقليدية التي سادت جو الكتل في الماضي. ويمكن للجدد فرض آليات جديدة أكثر ديناميكية والتزاما ومؤسسية في عمل الكتل التي قد تتشكل بعد مخاض قد يطول قليلا.

من جهة أخرى فلا الكتل ولا اللجان ولا الجلسات العامّة تستطيع أن تعمل بطريقة أفضل من دون إجراء تغييرات جوهرية على النظام الداخلي، وهذا المطلب القديم أجهضه بعض الأقطاب الذين ظلّوا يفضلون العمل بالآليات القديمة التي أبقت الكتل حالة هلامية ورخوة تتيح لهم استمرار الإمساك بخيوط اللعبة وفق مصالحهم الآنية والمباشرة بديلا عن المؤسسية في عمل الكتل وعمل المجلس.

يستطيع الجدد العودة إلى مقترحات لمأسسة الكتل واللجان وهيئة الرئاسة وآليات النقاش والتصويت طرحت ونوقشت في المجلس الرابع عشر ثمّ جرى تجاهلها.       

[email protected]@alghad.jo

التعليق