أيمن الصفدي

حقوق للمواطنين

تم نشره في الثلاثاء 31 تموز / يوليو 2007. 03:00 صباحاً

ويل للمواطن إذا تأخر في تسديد استحقاقاته للدولة. تُقطع الكهرباء إن لم يدفع فاتورته. يعيش من دون ماء اذا لم يسدد المبالغ المستحقة في الموعد. ولا تُنجز له معاملة حكومية قبل دفع الضرائب والرسوم المفهومة وغير المفهومة.

لكن ليس هنالك من يحاسب الدوائر الحكومية إن هي قصرت في أداء واجباتها في توفير خدمات يدفع المواطن ثمنها ضرائبَ لا أول لها ولا آخر. لا حساب لبلدية إن تأخرت في إنجاز شارع او لمؤسسة خدماتية إن قصرت في تقديم خدمتها أو لوزارة إن كان أداؤها دون المستوى.

ولا حساب أيضاً لمؤسسات الدولة إن لم تنفذ القوانين التي منحتها حق الوجود وأعطتها سلطة تنظيم حياة الناس. اطمئنان هذه المؤسسات الى غياب أو تدني فرص مساءلتها على قصورها دفع الكثير منها الى التراخي في حمل مسؤولياته أو شجّعه على التعايش مع مخالفات قانونية تنطوي على ضرر بالمواطنين.

فالقانون، مثلاً، يمنع اطلاق العيارات النارية. رغم ذلك ما تزال هذه الظاهرة سائدة وتُمارس أمام عيون مؤسسات الدولة. والقانون نظم استعمال الألعاب النارية ومنع إطلاقها بعد ساعة معينة في المساء. لكن الناس في أحيان كثيرة لا تنام من أصوات المفرقعات. ونادرا ما يتحرك أحد لينفذ القانون ويحمي حق المواطن في الراحة.

ويمنع القانون أيضاً التدخين في المؤسسات العامة وفي وسائل النقل العام. لكن أرضيات عديد دوائر حكومية تمتلئ ببقايا السجائر. ويضطر المواطنون، الذين يستعملون وسائل النقل العام، الى تحمل روائح الدخان اضافة الى ما يعانونه من غياب النظافة في الحافلات وعدم انتظام المواعيد. هذه أمثلة محدودة جداً على ممارسات غير قانونية لا يبذل ما يكفي من الجهد لوقفها لحماية حقوق المواطن ولضمان سيادة القانون الذي يتقاضى المسؤولون الرواتب لتنفيذه.

ثمة حال غير مقبولة من الترهل في بيروقراطية الدولة تتحمل مسؤوليتها الادارات العليا. للمواطن مقابل ما يدفع من ضرائب على الحكومة والمؤسسات العامة حقوق. حال الغربة المتنامية بين الناس ومؤسساتهم الرسمية نتيجة حتمية لعدم تلبية هذه الحقوق أو التساهل مع من يعتدي عليها.

لا يجوز أن تظل المؤسسات الحكومية تطلب من المواطن تلبية التزاماته نحوها في الوقت الذي تتقاعس هي في تنفيذ التزاماتها نحوه. اقتناع المواطن أن الحكومة تأخذ منه أكثر مما تعطيه ينمي مشاعر عدم الانتماء للدولة ويدفع الناس الى رفض القوانين.

ثقة المواطن بالحكومة والمؤسسات العامة غير مرتبطة بالقضايا السياسية مثل حق التعبير والمساواة والمشاركة في صناعة القرار وحسب. أشياء بسيطة، مثل الحق في النوم بعد يوم عمل طويل ومن دون ازعاجات الالعاب النارية، أو مثل حق انجاز المعاملات الرسمية بسهولة، تلعب دوراً كبيراً في صياغة علاقة المواطن بالدولة.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »القانون بين المرسوم والتطبيق... (عصام عبدالرزاق الاحمر)

    الثلاثاء 31 تموز / يوليو 2007.
    ليس العيب في القانون ولكن العيب في من يقم يتطبيقه.والعيب الأكبر من يعرف القانون ولا يلتزم بنصوصه.
    الموازنة اللأردنية تمولها جهتان المساعدات الخارجية والواردات المحلية " الضرائب المباشرة وغير مباشرة " .
    اذا كان المواطن يحاول التقاعس عن اداء أية ضريبة من الضرائب المترتبة عليه فانه بلا شك يؤخر عجلة التنمية في الوطن. لأن الدولة في هذه الحالة مضطرة الى الاستدانة سواء من البنوك المحلية أو الخارجية لتسيير دفة الحكم فيها. ومن السهل جدا معالجة هذا الوضع وايجاد الحلول المناسبة للتحصيل حقوقها.
    لكن من يحاول " الموظف المرتشي"
    مساعدة المواطن عن التهرب عن اداء الضريبة المترتبة عليه لقاء دريهمات " يأخذ من الجمل اذنه" فانه يسبب للدولة خسائر بالملايين. لا علاج لهذا الوضع الا بالاستئصال.
    المواطن البسيط هو الذي يؤدي حقوق الدولة وحقوق المؤسسات التابعة لها " فان تأخر عن ادائها فلقصر ذات اليد ".
    يجب فرض ضريبة دخل تصاعدية لا تقل عن 50% من الدخل لذوي الدخول "المليونية"لأنهم متساوون مع جميع المواطنين في الضرائب الأخرى. لا يكفي اصدار التشريعات والقوانين والوقوف عند نصوصهاولكن يجب أن يطبق روح القانون اذا اردنا لمسيرتنا الاستمرار.
    الزكاة في الاسلام" الركن الاقتصادي " ان تحصل من أموال الاغنياء وترد على فقرائهم حتى يستقيم المجتمع.
  • »انتبهوا للمستقبل (حسين عبدالله نورالدين)

    الثلاثاء 31 تموز / يوليو 2007.
    اعتقد ان استهتار الناس بقوانين السير واصول السير في الشوارع يعني ضياع هيبة الدولة. استمرار الدولة في التراخي والتهاون والاستسلام للمتشددين من خلال مظاهر عديدة في المناهج والاعلام ما هي الا علامات على سقوط هيبة الدولة. عندما يلصق الناس اعلانات النعي على شواخص المرور فهذا استهتار بهيبة الدولة. وعندما ينصب احدهم صيوانا كبير لفرح او لعزاء في وسط الشارع ويغلقه امام الناس فهو يستهتر بهيبة الدولة. وعنما يقوم المحتفلون بالاعراس باطلاق الالعاب النارية مثل مدافع الحروب العالمية فهم يستهترون بالدولة. وعندما يشحط بعض الزعران بسيارات سريعة ذات ارقام صغيرة فهذا عدوان على هيبة الدولة. واحترسوا للمستقبل.
  • »ممارسة الحكومات في تحصيل حقها من المواطنين واحده (خالد مصطفى قناه .)

    الثلاثاء 31 تموز / يوليو 2007.
    أستاذ أيمن ، ان مسألة قطع التيار الكهربائي عن المواطن حين يعجز عن سداد التزاماته بدفع فواتيره المستحقه عليه للكهرباء التي استهلكها وقطع المياه عنه لعجزه عن دفع فاتورة المياه التي استهلكها أيضا ، أمر عادي في كل العالم ، فشركات الكهرباء مؤسسات عامه ربحيه وتمارس التجاره ببيع الكهرباء للمواطنين بسعر محدد ، فحين لا تقبض الشركه حقها تقوم بقطع التيار وكذلك الأمر بالنسبه لمؤسسة المياه فهي مؤسسه ربحيه كأي مؤسسه أخرى ، تبيع المياه للمواطنين وعندما لا تقبض تقطع المياه عن المستهلك وهكذا هو الأمر بالنسبه للضرائب المستحقه على المواطنين للدوله ، أنتم لا تعرفون كثيرا عن ممارسات الدول الكبرى مع رعاياها في تحصيل حقها من الضرائب ، فهناك مقوله شائعه بالغرب تقول أن من المؤكدات والثوابت غير القابله للجدل والتغيير حقيقتان لا مفر منهما ألا وهما(الموت والضريبه) The True facts in life are Death & Taxes
    هنا في كندا،اذا كنت مدينا للدوله بمستحقات ضريبيه وتحاول المراوغه في التملص من الدفع بتقديم أوراق مزوره خاليه من الصحه والحقيقه فان جرت المراجعه لموقفك الضريبي ووجدوا حقيقة مغايره فانهم يعودون للوراء لعدة سنوات تزيد عن العشرة سنوات أحيانا لمراجعة تاريخك العملي وموجوداتك ومصروفاتك ومدفوعاتك وتقدير ما عليك من مستحقات ضرائب يجب دفعها بأي وسيله ، والا تصادر الدوله ودائعك الماليه في البنوك وتصادر أملاكك وعقاراتك وكل ما تملك وتقوم ببيعها بسعر السوق بالمزاد العلني وتستوفي حقها وتعيد لك الباقي نقدا اذا بقي لك شيئا بعد ذلك، موظفين دائرة الضرائب عليهم حمايه ولا يستطيع المواطن الدخول لدائرة الضرائب بسهوله لكثرة المشاكل التي حصلت في السابق مع مواطنين تضرروا كثيرا من الممارسات التعسفيه لدائرة الضرائب وفجأة بعض الناس وجدوا أنفسهم صفر اليدين ومقيمين في الشارع بعد أن استولت دائرة الضرائب على كل ما لديهم من متاع الدنيا لاستيفاء حق الدوله، زد على ذلك عقوبة السجن للمتخلفين عن الدفع ومصادرة الأملاك والحسابات البنكيه ...الخ. يعني شو شايفين هناك ؟ أعرف زميل عربي متزوج من كنديه ولها شقيق يعمل مدير دائرة الضرائب في مدينة كالونا بوادي الأوكاناغان فالي الخصيب جدا في زراعة اشجار الفواكه، دخل عليه أحد المراجعين من المواطنين الذين تعرضوا لخراب ديارهم من دائرة الضرائب التي صادرت كل ما لديه من متاع الدنيا لاستيفاء حق الدوله من ضرائب متراكمه على المواطن، وبعد السين والجيم قام المواطن بشهر سلاحه الذي كان يخفيه قبل الدخول لمؤسسة الضرائب ، وأطلق النار على المدير الذي احتمى بالمكتب الذي أنقذ حياته ولكنه أصيب بجروح ليست خطيره ، ثم صوب المواطن سلاحه لرأسه وانتحر، ومنذ تلك الحادثه أصبح من العسير على المراجعين الدخول لمؤسسة الضرائب بشكل مباشر واجراء جدال بيزنطي مع الموظفين الذين ينفذون أوامر وقوانين الدوله، فالمراجعه تتم على الهاتف فقط وليس بصوره شخصيه وتبدأ بالملاسنه والجدال،أنتم شو شايفين هنلاك؟ تعالوا وشوفوا العجب هنا في العالم المتمدن،أما مسألة التدخين في الدوائر الرسميه التي تعلن علنا منع التدخين ويقوم الموظفون والمدراء بممارسة التدخين عينك عينك منتهكين حرية المراجعين وبقية الموظفين غير المدخنين وكذلك الأمر للحافلات العامه ، فهذا أمر يحتاج لتربيه وتوعيه وتثقيف وسن قوانين تلزم ديوان الموظفين بتفضيل تعيين الموظف غير المدخن قبل المدخن ان كانت الكفاءه متساويه ، وهكذا سينشأ جيل جديد من الموظفين غير المدخنين وتعود الصحه لدوائر الدوله، ودمتم.