أيمن الصفدي

المشكلة في إسرائيل

تم نشره في الاثنين 2 تموز / يوليو 2007. 02:00 صباحاً

وحدهم الذين لا يريدون السلام يصرون على طرح خيار الكونفدرالية بين الأردن والضفة الغربية بديلاً عن إقامة الدولة الفلسطينية سبيلاً لإنهاء الصراع العربي - الإسرائيلي. الأردنيون يرفضون الكونفدرالية. وكذلك الفلسطينيون. وأي حديث عن هذا الخيار هو، حسب ما أكد جلالة الملك عبدالله الثاني في مقابلته مع "الغد" التي نشرت أمس، مؤامرة ضد الأردن والفلسطينيين.

وراء هذه المؤامرة إسرائيل التي أثبتت أكثر من 15 عاماً من المفاوضات أنها لا تريد السلام. فرغم معرفة إسرائيل أن طرح الكونفدرالية ميت لا يمكن إحياؤه، تظل تسعى الى الهروب اليه مخرجاً من تلبية شروط السلام التي يشكل استقلال الفلسطينيين أساسها.

تدعي إسرائيل أنها تريد انهاء الصراع العربي - الإسرائيلي. لكنها لا تفعل شيئاً للتقدم نحو حل يحمل مقومات الديمومة. العرب أجمعوا على مبادرة السلام التي تفرض على إسرائيل سلاماً شاملاً مقابل انسحاب كامل. أوروبا تدعم حل الدولتين. وكذلك الرئيس الأميركي جورج بوش رغم أنه لم يتخذ خطوة فاعلة واحدة لتحقيق رؤيته لحل الصراع على أساس قيام دولة فلسطينية تعيش بسلام الى جانب إسرائيل.

الأزمة إذن في إسرائيل. هي التي سببت الصراع وهي التي تديمه برفضها تنفيذ متطلبات السلام ومحاولتها ترحيل أزمتها الى الأردن. من هنا جاءت رسالة الملك الواضحة الى إسرائيل أن أوضحي نواياك تجاه الفلسطينيين.

قرار السلام بيد إسرائيل. هذه حقيقة نجحت إسرائيل في تزييفها عند الرأي العام العالمي على مدى عقود حملت خلالها العرب مسؤولية تعذر إيجاد حل للصراع العربي - الإسرائيلي.

بيد أن الحراك الدبلوماسي الفاعل الذي قادته دول الاعتدال العربي أخذ يؤتي قطافه تعريةً للموقف الإسرائيلي. والتفتت إسرائيل الى هذا التغير. فكثفت حملاتها الإعلامية التي حاولت أن تعتم على الموقف العربي الإيجابي إزاء الجهود السلمية والتركيز على تصريحات عنترية لا تخدم إلا إسرائيل، مثل إعلانات الرئيس الإيراني حول حرق إسرائيل أو إزالتها عن الخريطة.

إسرائيل عدو صعب. تميزت عن العرب على مدى عقود الصراع بانتهاجها العمل المبرمج المدروس والخطط طويلة الأمد سبيلاً لحسم الصراع لمصلحتها. أما العرب ومن يدعي مناصرتهم فارتكن الكثير منهم الى الشعارات وما يزال المزاودون بينهم يخدمون إسرائيل بهذه المزايدات التي لم يترجموها يوماً الى فعل.

لن يحرق الرئيس الإيراني إسرائيل. لم ولن يطلق عليها طلقة واحدة. لكنه لا يفوت مناسبة إلا ويتهدد ويتوعد سعياً وراء شعبوية لا تدوم. وهو في ذلك لا يقف وحيداً. فسوق المتاجرة بمعاناة الفلسطينيين وعدالة قضيتهم زبائنها كثر من أنظمة وتيارات ترى في إدامة معاناة الفلسطينيين مادة خصبة للشعارات والعنتريات التي تغطي بها عجزها وفشلها.

لم يحصل الشرق الأوسط على السلام الذي يستحقه لأن إسرائيل لم تتراجع عن ظلمها ولم تنهِ احتلالها. وبالتالي فإن على كل من يريد السلام أن يطرق باب إسرائيل. لكن يجب طرق هذا الباب بالأدوات التي تعود على الفلسطينيين بالنفع لا بتلك التي تقدم هدايا مجانية لإسرائيل. لا بد أن يستمر الضغط على الإسرائيليين حتى يستوعبوا أنهم لن يحصلوا على الأمن ما لم يحصل الفلسطينيون على الدولة. وفي موازاة ذلك، يجب أن تتوقف المتاجرة بالقضية الفلسطينية. فما يحتاجه الفلسطينيون هو عمل جاد لنصرتهم، لا استغلالا رخيصا لمعاناتهم.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الوطن السليب (د.هاني عبدالحميد)

    الثلاثاء 3 تموز / يوليو 2007.
    اذا لم تكن فلسطين للفلسطينيين فلمن تكون؟ ومن يقرأ كتاب وصفي التل الاخير يستذكر كيف أقيمت دولة الاحتلال الصهيوني المسخ خصوصامن خلال نشاطات جيش الانقاذ المعروفة وممارسات الرسميين العرب التي لولاها لما تحقق لليهودفي فلسطين ما تحقق حتى في سابع الاحلام حسب تعبير الكاتب الشهير. اما ان يكون كل فرد في الاردن عميل للموساد فقط لانه يؤمن بالوحدة العربية فلا يعدو الارهاب الفكري لان الموساد يعرف اصدقاءه واعداءه جيدا وهل تركت لنا معاهدة وادي عربة شيئانختلف فيه مع اسرائيل سوى الاتحاد او الوحدة التي ستظل قدرنا ومصيرنامهما أبدت لنا ظواهر الامور غير ذلك واذكر بما كانت تمارسه اسرائيل في البدايات من طروحات يرفضها الجانب العربي فورا ويحقق لها امنياتها في سلب الاوطان وتهجير الشعوب بقوة السلاح واستغرب من الكاتب الكريم الذي يدل اسمه على اسم مدينة فلسطينية عريقة كيف يتنكر لاية رابطة حميمة بين الضفتين رغم علمه بحقيقة التكوين الديموغرافي في الاردن من حيث الاصول والمنابت وصلة النسب وغزارة دماء الشهداء وهنا لا اريد ذكر احصائيات محددة تلافيا للتجني على الحقيقة وكون افكارنا تعبر عما عاصره الاباء وعايشناه خلال عقود طويلة وقرائتنا للاحداث اليومية بما يبعدنا عن الوقوع في شراك الاعداء والتنبه للمخططات الخبيثة القادمة. اما حكاية احمدى نجاد فلملذا تأخذون نصف الحقيقة وتتجاهلون انه رد على تصريحات العدو الصهيوني وطيب تمنياته للشعب الايراني ولم اسمع ان سلاح الجو الايراني يتدرب على قصف اسرائيل وكانهادولة اوروبية بريئة تخاف الله رب العالمين ويريد احمد سعيد نجاد القائها في البحر واما غزة هاشم فلا بأس من اختفائها. وليعلم الجميع ان من يريد شرا بالامة العربية فان المقاومة العراقية هي العنوان ومن اراد خيرا فالمقاومة اللبنانية لديها الجواب والمسعى الخير ولا يجب ان نكون ادوات في حروب الاعداء بشكل مباشر اوغير مباشر من حيث نريد او لانريد ويحق لنا ان تكون لنا ايضا اجندتنا الوطنية بما يتفق ومصالح امتنا المشروعة كما الاخرين وبالتعاون مع الخيرين من ابناء هذه الامة والاصدقاء الحقيقيين في هذا العالم المليء بالخير ايضا ومهما طغت قوى الشر ولو الى حين.
  • »الفلسطينيون الرسميون والعاديون دوما ينادون بفلسطين كوطن (خالد مصطفى قناه)

    الاثنين 2 تموز / يوليو 2007.
    منذ أن تفتحت عيوني على هذه الحياه وأنا أسمع الشعار القائل من جميع الفلسطينيين بأن (فلسطين بلادنا) لم يطمح أي فلسطيني سواء على مستوى قياده أم شعب بأن يكون هناك وطن بديل سواء في Ñيا،مصرأوغيرها. اسرائيل استغلت في دعايتها الموجهة للغرب كونها ضعيفه ومستهدفه من الدول العربيه المحيطه بها والتي تريد (حسب تعليقات أحمدسعيد البوق الناصري) في صوت العرب في الخمسينيات والستينيات أن العرب يريدون دفن اسرائيل في البحر واسرائيل استغلت هذه التعليقات الغوغائيه التي لا تمثل بالضروره صوت الأمه العربيه في صراعها العادل مع النازيه الصهيونيه المتمثله في الكيان ã يجاهر الرئيس الايراني بنفس النغمه وبشكل أكثر فظاظه بأنه ينوي أن يحرق اسرائيل ومن فيهامن آخر الدنيا. طبعا كل هذه التعليقات الاعلاميه الغوغائيه والتصريحات الرسميه التي لا توصف بغير كلمة العنتريات اليائسه التي تضر بالقضيه ولا تنفعها أبدا،بل ونشك بأنها مدروسه ومعموله بتنسيق مسبق مع العدو لاعطائه المبررات المنطقيه ليتسلح فيها في دعايته للعالم الغربي ليتملص من مسئولياته أمام المجتمع الدولي بعدم الرضوخ للقرارات الدوليه المناديه باحلال السلام العادل في المنطقه وقيام الدوله الفلسطينيه المستقله على التراب الفلسطيني الوطني وعاصمتها القدس الشريف. وتحاول اسرائيل رمي الحل على الأردن بالحديث غير الممل عن تشكيل كونفدراليه فلسطينيه/ أردنيه تعفيها من مسئولياتها تجاه ä الأردن هو الذي احتل فلسطين وشرد وقتل شعبها وخلق مشكلة اللاجئين الفلسطينيين والمخيمات الفلسطينيه المنتشره في دول الطوق العربيه. الكره في الملعب الاسرائيلي ان شاءت اسرائيل أن تحل المشكله بجد، فليكن،والا فعليها أن تتحمل عواقب مأساة اللاجئين وما ستشكله من مخاطر على وجودهاوكيانها ودمتم.