أيمن الصفدي

باسم و"اللويبدة"

تم نشره في السبت 16 حزيران / يونيو 2007. 02:00 صباحاً

أجمل ما في الصديق الكاتب باسم سكجها قدرته الهائلة على التجدد. طاقته أمل. انفعالاته فعل. وتفاعله مع الإحباط الذي يقعد غيره محاولات دائمة لكسره.

هذه المرة يتجدد باسم في "اللويبدة" وبها. بعد سنوات من الاكتفاء بكتابة مقالته اليومية في الزميلة الدستور والعمل في مؤسسات المجتمع المدني، عاد باسم الى عشقه الأول ليصدر مجلة "اللويبدة". وجاء العدد الاول من المجلة اضافة منعشة الى المشهد الاعلامي والثقافي، يستمد حيويته من المكان الذي حمل اسمه، ومن الجهد الذي وضعه باسم لإخراجه مقنعاً، مشوقاً، وواعداً.

 ولا أظنها صدفة ان باسم اختار "اللويبدة" اسماً لمشروعه الجديد ومقرا له. فـ"اللويبدة" رمز لتجدد عمان.

 فيها كانت البدايات ثقافة "عمانية" ودارات اختزلت الكثير من تاريخ العاصمة. أفل نجمها في ثمانينات القرن الماضي. سرقت حداثة الأحياء الجديدة الكثير من سكانها وفرغت بيوتها وحاراتها الا من بعض من ظل على "ويبدويته" ومن ذكريات زمن مضى.

لكن سحر "اللويبدة" عاد ليبث الحياة في شوارعها. عبق ياسمينها وعمانية شوارعها ضمنت التجدد الذي بدأ في التسعينات بدايات لحركة ثقافية جديدة. دبت الحياة في بيوتها ووجد جيل جديد في حواريها مهرباً من سطحية الحياة الجديدة في شوارع وأحياء لم تستقر بعد على هوية.

 اختار باسم ان يواجه تحدي إصدار "اللويبدة" حيث يفرض الاسم على فريق المجلة الجديدة مسؤولية الارتقاء الى مستويات لن يكون الحفاظ عليها سهلاً. فلـ"اللويبدة" روح لا تقبل السطحية او الرداءة.

 هي روح جسّدها عبدالله حسنات الذي جعل من دارته في اللويبدة، قبل ان يخطفه المرض منها ومن أصدقائه، مساحةً حرةً لا تعترف بحدود ولا تُحاصر بقيود. مساحة جمعت التناقضات فكراً وثقافة وسياسة، متجاوزة كل الهويات والولاءات الى هوية واحدة وولاء واحد هو "الانسانية"، التي جعلت من عبدالله صديقاً للجميع ومن دارته محجاً لكل من سئم رتابة العيش المقيد بضيق السياسة وديكتاتورية المجتمع.

صعبة، إذن، المهمة التي يتصدى لها باسم سكجها، إذ يضع باختيار "اللويبدة" اسماً لمشروعه معايير قاسية. ولكنه، مرة أخرى، يراهن على تحالفه مع حتمية التجدد، ليقدم تجربة جديدة، تستحق الدعم، وتحتاج الإسناد.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »شكراً كبيرة (باسم)

    السبت 16 حزيران / يونيو 2007.
    أشكرك أخي أيمن، فقد كنت دائماً مشجعاً وداعماً ومبدعاً، وستكون اللويبدة المجلة دائماً درجاً حنوناً يوصل إلى اللويبدة الجبل
  • »اللوبيدة (سلامة العبد)

    السبت 16 حزيران / يونيو 2007.
    اطلعت على العدد الاول من مجلة اللوبيدة، وقد وجدت فيها مجلة علاقات عامة بامتياز حاول فيها سكجها تغطية فقر المادة بغنى الصورة الملونة ومع ذلك فالصور لم يك فيها اي مميز خاصة وانها في الاساس صور شخصيات لا اكثر ولا اقل.
    كنت،ولشدة ما سمعت، عن باسم سكجها، انتظر مجلة اسبوعية اردنية شاملة بمستوى مجلات عربية اخرى. مجلة تغطي النقص هذا لاجد في اللوبيدة محاولة عربية فقيرة لتقليد المجلات المحلية الصادرة باللغة الانكليزية.
    لا يكفي ان تجرى مقابلة مع النائب ممدوح العبادي وان يعاد نشر ما كتبه الكبير حازم صاغية عن تجربة ابو هلالة وكمشة صور لاخراج مجلة.
    تفتقر اللوبيدة لمادو حقيقية فلما اشتري مجلة بدينارين اذا كنت ساتفرج على صور ملونة وانا امتل تلفزيون دي في دي وغيرها من الاجهزة التي توفر لي صور متحركة وبنوعية افضل.
    اللويبدة ليست مجلة نخبة بل هي مجلة تحاول ان تكون مجلة "نخبة مخملية" على غرار مجلات لبنانية انقرضت فعلا او هي فقط موجودة عند بعض اصحاب صالونات التجميل او اطباء الاسنان.
  • »فرخ البط عوام (عصام الاحمر)

    السبت 16 حزيران / يونيو 2007.
    أثني مع الاستاذ أيمن الصفدي على الصحفي ابن صاحب الكوخ الاستاذ باسم سكجها على تصديه لاصدار مجلة - اللوبيدة - لم اطلع عليها بعد. ان مشروع اصدار مجلة في الاردن ليس بالامر الهين وخاصة الامور المالية. وهذة دعوة الى كافة شركاتنا الوطنية صناعية كانت او مالية او عقارية ... الخ الى دعمها ماديا سواء بالاعلانات او المساهمة في الاشتراكات حتى تستطيع الاستمرار في الصدور وان لا يلاقي الاستاذ باسم ما لاقه زملائه الاساتذة طارق مصاروة ومحمد كعوش والله من وراء القصد