جميل النمري

فوضى الكوتا في الانتخابات البلدية

تم نشره في الاثنين 4 حزيران / يونيو 2007. 03:00 صباحاً

رفعت "لقاءات نسائية" مناشدة بتغيير احتساب الكوتا النسائية لأنه يظلم الدوائر الصغيرة، والمقصود هو احتساب النجاح على اساس صاحبات أعلى الأصوات، وليس صاحبات اعلى نسبة اصوات. وهذه واحدة فقط من اشكالات النظام الانتخابي الذي لم يدرس جيدا.

سنحاول ان نوضح هنا عددا من الإشكالات الخاصّة بالكوتا النسائية؛ تتكون البلديات من دوائر متفاوتة الحجم لدرجة كبيرة وحسب النظام تضاف نسبة 20% من المقاعد للنساء اللاتي يحصلن على اكبر عدد من الأصوات في أي من الدوائر التابعة للبلدية ولن تكون هناك فرصة للنساء في الدوائر الأصغر حجما.

يتفاوت تقسيم الدوائر في البلديات، فهناك بلديات مقسّمة الى دوائر بعدد المرشحين فيكون للمواطن صوت واحد، وهناك دوائر لها عدّة مقاعد فيكون لكل ناخب أصوات بعدد مقاعد الدائرة، وهكذا فإن النساء اللاتي يترشحن في دائرة يحق للناخب فيها أكثر من صوت يحصلن على فرصة أفضل اذ يضع الناخب اسم مرشحين أو ثلاثة ويضيف سيدة بينما في دوائر اخرى فإن المرأة المنافسة على الصوت الوحيد للناخب بشق الأنفس يمكنها انتزاع هذا الصوت على حساب الرجال.

ومن المفهوم ان الدوائر التي لها أكثر من مقعد هي الدوائر الأكبر حجما، وهكذا فإن السيدات المحظوظات هنّ من يترشحن في دائرة كبيرة متعددة المقاعد اذ يحققن ميزتين، قاعدة أوسع وفرصة افضل. المرأة في دائرة كهذه لا تنافس الرجل بل يمكن ان تكون الى جانبه ويمكن أن تعقد تحالفات لتبادل الأصوات، وهو ما لا تملكه السيدات في الدوائر ذات المقعد الواحد.

بكل المعايير هذا ليس نظاما انتخابيا متوازنا ومنطقيا، ومن المرجح أن "أولي الأمر" لم يفكروا في هذا الأمر اساسا، فقد تقرر اجراء الانتخابات وفق الهيكل الحالي للبلديات (بعد الدمج الذي لم يكن متوازنا اصلا)، وتقرر اضافة الكوتا النسائية دون التوقف دقيقة واحدة أمام الآليات الانتخابية مع انها كانت تستحق وقفة مطوّلة لإدراجها في نظام خاص يلحق بالقانون بعد دراسة كل الإشكالات ومن بينها اسلوب احتساب الكوتا النسائية.

لم نكن غافلين عن هذه الإشكالية في حينه. أي عند تقديم القانون لمجلس النواب وعند نقاشه في المجلس وكتبنا تكراراً عن ذلك، لكن ذهبت مقالاتنا وأصواتنا أدراج الرياح!

jamil.nimri@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »قرار غير دستوري (عمار علي القطامين)

    الاثنين 4 حزيران / يونيو 2007.
    ربما كان إقرار كوتا خاصة للمرأة من أكبر الأخطاء الغير دستورية التي اتخدت في تاريخ المملكة الأردنية الهاشمية.
    فالمرأة ليست كيان ضعيف يجب منحه كوتا خاصة فيه، كان الأجدر ان تخوض المنافسة مثلها مثل غيرها، وقد حدث فعلا أن فازت مرأة بهذه الطريقة.
    إذا كان هناك كوتا للمرأة، فلماذا لا يكون كوتا للشباب تحت سنة ال 30 أو ال 35 مثلا؟ ولماذا لا يكون هناك كوتا لذوي الإحتياجات الخاصة؟ وهكذا ...
    إن القانون السقيم بعمل كوتا للمرأة ادى إلى وصول نساء إلى البرلمان بعدد أصوات قليل جدا، تصوروا أن هناك "نائبة" في البرلمان وصلت ب 365 صوتا فقط!!! هل عدد الأصوات هذا يؤهل الشخص ليكون نائب أمة أم نائب حارة ؟؟
    صدقوني عندما كنت في الصف التاسع كان بإمكاني أن أحصل على عدد أصوات أكبر من هذا. بضعة أصوات من شعب التاسع الأخرى، وأصوات من الصف الثامن والبعض من العاشر، بالإضافة إلى شباب الحارة!!
  • »الغاية لا تبرر الوسيلة (باسل النوايسة)

    الأحد 3 حزيران / يونيو 2007.
    لا شك ان موضوع إشراك المرأة في المجالس البلدية والنيابية هو من الامور التي تستحق الاهتمام على اعتبارأن المرأة نصف المجتمع ويجب ان تلعب دوراساسي في الحياة السياسيةو الاجتماعية سواء من خلال مجلس النواب اوالمجالس البلدية ،ولكن للاسف اللجوء للكوتاهوأمر غير دستوري على اعتبار ان الدستورالاردني لم يمييز بين الرجل والمرأة سواء من حيث الحقوق او الواجبات لذلك يجب ان لايترتب على تطبيق نصوص الدستوراي مظاهر للتمييز،وهذاالرأي لا يعني انني ضد مشاركةالمرأة في هذه المجالس ولكن الكوتالا تحقق مبدأالعدالة في الية العملية الانتخابيةولا مثيل لهافي كل الانظمةالانتخابية في العالم بهذاالشكل من التطبيق،لذلك يجب ان تصل المرأةالى هذه المجالس عن طريق تأهيلهاوتغيير نظرة المجتمع لها لكي يكون لديهاالقدرة على منافسةالرجل في هذه الميادين والوصول للمجالس البلديةوالنيابية بشكل موافق للدستور ويحقق الغايةمن اشراكها لكي تأخذ دورهاالطبيعي في المجتمع وان لايكون وصولها لهذه المجالس من خلال الكوتا،بصراحة الكوتا للمرأة في الانتخابات كنظام الموازي في الجامعات