أيمن الصفدي

"نعم إلى الأبد"

تم نشره في الأربعاء 30 أيار / مايو 2007. 02:00 صباحاً

أزعم أن لا تزوير في نتائج الاستفتاء للتجديد للرئيس السوري بشار الأسد. حصل الرئيس على 97.62% من أصوات المقترعين. عشرون ألفاً من حوالي 12 مليون مقترع فقط قالوا "لا" لاستمرار رئاسة الأسد لسورية. حوالي أحد عشر مليوناً وتسعمائة وثمانين ألفاً قالوا "نعم".

الأرقام صحيحة. 97.62% من الذين شاركوا في التصويت قالوا "نعم". لكن ذلك لا يعني أن هؤلاء يريدون أن يظل بشار الأسد قائداً أبدياً لسورية. هم قالوا "نعم" لأنهم لا يملكون القدرة على قول "لا". ثمن الـ"لا" أكبر من قدرة المواطنين في سورية. وإذا كان هنالك أي تزوير في الانتخابات فهو ربما يكون في تضخيم نسبة الذين رفضوا التجديد للأسد.

سيحكم بشار الأسد سورية لفترة رئاسية ثانية مدتها سبع سنوات، متسلحاً بشرعية نتائج صناديق اقتراع في استفتاء كان المرشح الوحيد فيه للرئاسة. وحسب وزير الداخلية السوري بسام عبدالمجيد، ذلك يعني أن "سورية قالت لا للديمقراطية المزيفة الجالبة للفوضى".

قبيحة هي الديمقراطية. لا مكان لها في أرض البعث. فثمة تجربة عالمية أثبتت أنها جالبة للفوضى. ومن يشك في ذلك فليرَ إلى فرنسا وألمانيا والسويد وغيرها من دول العالم حيث تغرق الشعوب في الفوضى والفقر وغياب حقوق الإنسان.

لا مكان في سورية إلا لحكم البعث. لا فوضى هناك. هنالك استمرار في "مسيرة البناء والتحرير"، حسب وزير الداخلية السوري. فخلال السنوات السبع الماضية، "توسعت دائرة الحوار في المجتمع وتعمقت الوحدة الوطنية وتم إقرار مجموعة من القوانين من أجل الإصلاح القانوني والإداري والاقتصادي".

كل الكلام عن قمع الحريات كذب! سورية ضحية مؤامرة كونية تستهدف صمودها وتصديها للاحتلال الإسرائيلي! وكيف لا؟ فقد شن النظام السوري حرب تحرير شرسة لاستعادة الجولان! وأطلق العنان لمقاومة شعبية تؤرق ليل إسرائيل. وها هو الشعب السوري يشارك في صناعة مستقبله في شتى المجالات!

أنور البني خائن. وكذلك عارف دليله. وميشيل كيلو. ورياض الترك. هؤلاء ارتكبوا جريمة المطالبة بالديمقراطية. رأف بهم النظام السوري إذ زجهم في السجون! فالمطالبة بالديمقراطية "الجالبة للفوضى" خطيئة بحق الوطن والمجتمع تستحق أشد العقوبات!

ما علينا. لا شيء تغير في سورية مذ ورث بشار الأسد حكم سورية العام 2000. ولن يتغير شيء طالما ظل البعث سيداً أبدياً. ثمة تناقض بنيوي بين البعثوية والديمقراطية. هما ضدان لا يلتقيان. وجود واحد إلغاء للآخر. البعث يحكم. يملك السلطة. إذن لا ديمقراطية ولا إصلاح ولا حقوق إنسان.

فقد شيد البعث في سورية "جمهورية الرعب" في أبشع صورها. دمّر مؤسسات المجتمع المدني. قتل كل محاولات التغيير، رغم سلميتها، في مهدها. ألغى الـ"لا" من القاموس السياسي. في جمهورية الرعب التي صارتها سورية، "نعم" هي الخيار الوحيد.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »بلاش كثرة غلبه (محمد ماجد)

    السبت 2 حزيران / يونيو 2007.
    قبل ان تكتب عن هذا الموضوع لا ادري هل قرات في جريدتكم الغراء قبل ايام ما تناقلته احدى الصحف السوريه حيث افردت موضوع كامل عن التقدم في عهد جلالة الملك عبدالله ادامه الله في الاردن فاذا كنت من الغيورين على مصلحة الاردن وسمعة المللك المعطرة في كل العالم فارجو ان تختار المواضيع التي تتعلق بالامور الوطنبة وضمن المعقول دون المساس بهذا وذاك حتى لا يقول اخواننا السوريون (مدحناهم وذمونا) انا لا ادافع عن بشار الاسد لكن يكفينا ما حصل بالعراق دعنا يا سيد ايمن نوحد الدعاء ونقول الله يخلي لكل دوله رئيسها وخلينا بحالنا.
  • »!... For Ever ... For Ever (Ahmad Alkhalaf)

    الأربعاء 30 أيار / مايو 2007.
    Long Live Ceasar!
    It is nice to see comedy from time to time. The last time as far as I remember was when Saddam got his 100%.
    Actually these leaders have become phenomenons in the modern history in the fact that they are loved by their people more than life itself.
    I really admire our brothers in Syria.
    I am thinking seriously for migrating to Syria.
    Thank you brother Ayman.
  • »لاتعليق (مواطن عربي)

    الأربعاء 30 أيار / مايو 2007.
    الصمت ابلغ من الكلام
  • »البعث قادم (عصام الاحمر)

    الأربعاء 30 أيار / مايو 2007.
    قالوا نعم لانهم لم يملكون القدرة على قول لا . لا بل كان هنالك من له القدرة على قول لا فقالها. ولكن الا تعتقد بان اي نظام حكم مضي عليه ما يزيد اربعون عاما يرضع اطفاله حليب مبادئه ما قبول دخولهم المدرسة حتى يصبحوا من كوادر الحزب قادرون ان يقولول نعم. اما العراق فالشواهد تقول ان حزب البعث قادم لتولي الحكم ثانية وانهاءالاحتلال الامريكي تحت اي مسمى كان.
  • »البعث قادم (عصام الاحمر)

    الأربعاء 30 أيار / مايو 2007.
    قالوا نعم لانهم لم يملكون القدرة على قول لا . لا بل كان هنالك من له القدرة على قول لا فقالها. ولكن الا تعتقد بان اي نظام حكم مضي عليه ما يزيد اربعون عاما يرضع اطفاله حليب مبادئه ما قبول دخولهم المدرسة حتى يصبحوا من كوادر الحزب قادرون ان يقولول نعم. اما العراق فالشواهد تقول ان حزب البعث قادم لتولي الحكم ثانية وانهاءالاحتلال الامريكي تحت اي مسمى كان.
  • »ومن غير الأسد؟ (سوريا الأسد)

    الأربعاء 30 أيار / مايو 2007.
    وانظر يا سيدي ماذا حصل في العراق بعد سقوط البعث؟ ولا أدري بأي نوع من الديمقراطية تطالبون؟ هل لا نصبح شعبا ديمقراطيا إلا إذا بدأنا بشتم قياداتنا؟؟ أهذه هي الديمقراطية؟؟ أظن وكما تظن الأغلبية أن الشعب السوري يعيش حياة لا تختلف عن باقي الشعوب العربية.. بل فاقتهم في الكثير.. هم شعب يأكل مما يزرع ويلبس مما يصنع.. فإذا كانت الديمقراطية بالطحين الأمريكي ووجبات البرغر فلتخسأ هكذا ديمقراطيات.. ويكفينا .. يكفينا تطبيلا وتزميرا وترديدا للشعارات الأمريكية التي لن تجر الا الويلات.. ولا أدري يا سيد أيمن لم أنت دائم الهجوم على البعث.. وعلى رأي من سبقني من الأخوة.. لدينا من المشاكل ما ينبغي ان تهتم به أكثر.. وكفاك (دحشا) لسورية في كل شيء.. ولندع شعبها يقول ما يريد.. والسلام.. وأرجو النشر يا صحيفة الغد.. مع كامل احترامي
  • »نعم وألف نعم (سوريا)

    الأربعاء 30 أيار / مايو 2007.
    عندما قالت سورية نعم للقائد بشار الأسد.. قالتها بصدق وبإيمان وبإخلاص، فعندما ننظر كمواطنين سوريين الى موقع سورية في العالم والثقة والاحترام التي تناله من العدو قبل الصديق بسبب سياسة قيادتها وقائدها الحكيمة.. سيقول المواطن السوري نعم للقائد الأسد.. وألف نعم.
    عندما ننظر بحرقة وحزن الى ما آلت إليه سياسات بعض الدول المجاورة والنتائج التي حصدتها جراء هذه السياسات والمصائب والكوارث التي تعرضت لها.. نقول نعم وألف نعم لسياستنا الحكيمة. ‏
    عندما ننظر الى الظروف الاقتصادية والمعاشية التي ينعم بها المواطن السوري مقارنة بأقرانه من الدول المجاورة.. نقول نعم وألف نعم. ‏
    عندما تنعم سورية ومواطنوها بمناخ متميز من التآلف الديني والاجتماعي وبأجواء المحبة والألفة نتيجة السياسة السورية الحكيمة.. يقول مواطنوها نعم وألف نعم.
    عندما ينعم المواطن السوري بالأمن والاطمئنان في بلده وداره وحيّه وشارعه.. ويقارن ذلك مع ما يحدث بالدول المتقدمة وغير المتقدمة.. يقولون نعم وألف نعم للقائد الأسد الذي جسد كل ذلك في سورية وجعلها محط أنظار الجميع. ‏
    لكل ذلك قالت سورية نعم وألف نعم.
  • »يا ظالم لك يوم ! (صاحب قلم)

    الأربعاء 30 أيار / مايو 2007.
    ما طار طير و ارتفع
    إلا كما طار وقع !
    ولا بد لليل سوريا ان ينجلي !!
    من قبله فاز الرئيس العراقي صدام حسين بنسبة 100%
    ولا اشك لوهلة ان الانتخابات كانت ديمقراطية و ان الارقام كانت صحيحة !
    عندما لا يكون للشعب اي خيار ، يصبح خيار الشعب هو المأساة !!
    و أقول لاخي الاستاذ ايمن "نعم .. ولكن ليس للابد!"
  • »صدام أشطر منه (عمار علي القطامين)

    الأربعاء 30 أيار / مايو 2007.
    صدام كان أشطر من بشار، حيث حصل صدام في آخر إنتخابات له على نسبة 99.96% !! ومع ذلك أول ما سقط تمثاله إنهال عليه الشعب fبالضرب.
    والله ما فيه ديمقراطية إلا في موريتانيا وبس.
  • »gggg (راصد)

    الأربعاء 30 أيار / مايو 2007.
    كل التاييد للمراقب الكريم.. نتطلع إلى مواقف مشابهه في الجرأة في التعامل مع قضايانا المحلية.
  • »الكلام عن سوريا يغريني (samar dollat)

    الأربعاء 30 أيار / مايو 2007.
    نعم فالكلام عن سوريا يغريني لا ادري لماذا أو أدري او السبب أني احب أن اعبر عن رايي فيها لاني وغيري الكثير يعلمون أن الشمس لا تتغطى بغربال والوضع في سوريا هو كذلك يحاولون تغطية الشمس بذلك الغربال والشمس احرقت الرؤوس وما يزالون يتغنون بالمجد المزيف.
    لكن الذي يشعرني بالغضب هو أن تشعر نفسك أنك الوحيد من يسير على خط مستقيم وغيرك يسير في وحل الديقراطية التي لا يعترفون فيهاهم احرار لكن لا يكبو اوساخم وافكارهم البالية على الاخرين المجدين الذين يسابقون الزمن في التحدي والإصرار على بناء البشر والحجر اما في سوريا فاظن أن هناك معجزة أخرى في ستظهر مشابهة لأهل الكهف ويصحوا ليقولو نعم مرة أخرى ويعودوا للنوم الأبدي.
  • »الأقربون أولى بالنصح (مراقب)

    الأربعاء 30 أيار / مايو 2007.
    والله لو تخف شوي على هالسوريين يا استاذ ايمن وتلتتهي بالاصلاح في الأردن أحسن لك...أنا ضد سياسة سورياوسياسة البعث ، بس الأجدى بك سيد أيمن بل الأجدر أن تتفقد أحول رعيتك ..كل يوم أقرأ لك فيه تضع سوريا أو تحاول أن (تدحش) سوريا في النص...لماّذا ؟ يا سيد أيمن الأقربون أولى بالمعروف والنصح وأرجو أن تنتبه لذلك جيداً