جميل النمري

هل زال شبح الحلّ عن البرلمان؟!

تم نشره في الخميس 22 كانون الأول / ديسمبر 2005. 02:00 صباحاً

في بيان الثقة التزم رئيس الحكومة بقوانين الاصلاح السياسي من دون ان يقول بأنه سيتقدم بها لمجلس النواب، لكن في الرد على مداولات السادة النواب قبل التصويت على الثقة تعهد الرئيس بتحويل هذه القوانين تباعا الى هذا المجلس ابتداء من هذه الدورة.

حديث الرئيس عن البرنامج الزمني لتحويل القوانين لمجلس النواب لا يوحي ابدا بأن المجلس على طريق الحلّ. ثم ان الحكومة بهذه الثقة العالية جدا - ومع تجاوب المجلس المتوقع لقوانين الاصلاح السياسي- لا تحتاج ابدا لحلّه وعلى الاقل الى حين ان يكون قانون الانتخاب جاهزا وتقرر الحكومة انها تريد اجراء الانتخابات على اساسه.

لكن الصحف الاردنية نقلت في عناوينها التزام الرئيس بتقديم قوانين الاحزاب والانتخاب والبلديات لهذه الدورة. وهذا خطأ، اذ انه بالتدقيق في نصّ الخطاب نجد انه التزم فقط بتقديم قانوني البلديات والاحزاب فقط في هذا الدورة. فهو اولا قال ان الجدول الزمني للتشريعات سيكون محكوما بالوقت المطلوب لاعدادها، ثم قال ان الحكومة ترى امكانية دفع قوانين الاحزاب والبلديات ابتداء من هذه الدورة. أما قانون الانتخاب فالوقت متاح لكي يخضع للحوار مع كل فعاليات المجتمع وصولا الى شبه اجماع على مفاصله الاساسية لتجري الانتخابات على اساسه في موعدها المقرر.

وهذا منطقي تماما فالقانون بالتأكيد لن يكون جاهزا لهذه الدورة لكن الجديد تعهد الرئيس بالحوار مع النواب وبتقديمه للمجلس "صاحب الولاية في اقرار اي تشريع لاسيما هذا القانون الهام في عملية الاصلاح".

يستطيع المجلس ان يسعد بهذا الالتزام. لكن مع ذلك نقول ان المجلس اذا لم يكن في حينه مرنا ومنفتحا على التلاقي في منتصف الطريق مع التطويرات الضرورية فقد يصل الامر في النهاية الى تقديمه كقانون مؤقت.

التعليق