أيمن الصفدي

الاصلاح مطلبا واطارا

تم نشره في الخميس 2 حزيران / يونيو 2005. 02:00 صباحاً

بات الاصلاح, اهدافا ووسائل ونتائج, محور السجال السياسي منذ تشكيل حكومة عدنان بدران الشهر قبل الماضي.

ورغم الحدة والتوتر اللذين يتسم بهما بعض الحوار حول المخرجات المحتملة للعملية الاصلاحية, يسهم تعدد الآراء المطروحة حول الموضوع, التقت ام تناقضت, في تطوير رؤية اكثر وضوحا للاصلاح ويحاكي هواجس حقيقية حول مآل البرنامج الاصلاحي المطروح وانعكاساته على الاردن, مجتمعا ونظاما وتوجها.

ولعل مرد تنامي القلق من انعكاسات العملية الاصلاحية هو غياب تعريف واضح حول منطلقات الاصلاح ومحطته النهائية.

 وثمة حاجة حقيقية لبلورة الحكومة, المنوط بها تنفيذ البرنامج الاصلاحي, مفهوما واضحا لمرادها من خطواتها الاصلاحية يجيب عن تساؤلات المواطنين ومخاوفهم من ولوج الدولة مسارا لا يعرفون الى اين والى ماذا ينتهي.

فالاصلاح لا يمكن الاّ أن يكون محط اجماع اذا كان الهدف منه تكريس الديمقراطية, تشريعاً وممارسة, واجراءات شفافة ضد الفساد, وافادة افضل من موارد الدولة, وتوزيعاً اعدل للثروة الوطنية, وتمكينا للمواطن في اطار ما اتفق عليه الاردنيون ثوابت لدولتهم.

والاصلاح الذي يكرس هذه الثوابت, فيعتمد الدستور مرجعا ويؤمن بالاردن وطنا ونظاماً وهوية, ويهدف الى زيادة مساحة الانجاز, احتراماً لحقوق الانسان, وتكريساً للمساواة هو مطلب اساسي لتمكين الاردن ادوات التطوير والتحديث وضمان الحياة الفضلى لمواطنيه.

 الاردنيون ليسوا منقسمين على الاصلاح بمعناه التحديثي التطويري الذي يعالج اختلالات هيكلية ويتصدى لآفات مجتمعية وممارسات سياسية حالت دون البلد وانجازات افضل سواء على مستوى الحريات السياسية او الانجاز الاقتصادي. 

 والحوار الدائر يعكس توافقا بين شرائح مجتمعية وفكرية وعمرية مختلفة على حتمية الاصلاح ونجاعة الدعوة له.

 لكنه يشير بوضوح الى غياب اطمئنان الى ماهية المشروع الاصلاحي المطروح.

 ولا بد من الاجابة عن ما يجول في خواطر الناس من اسئلة حتى يتراجع التركيز على تعريف المطروح لصالح العمل على دفع مسيرة دمقرطة تخدم الاردن ومواطنه.

التعليق