رقم قياسي

تم نشره في الأربعاء 13 نيسان / أبريل 2005. 02:00 صباحاً

من حق الحكومة ان تفخر بانها سجلت رقما قياسيا دوليا حين اصبحت على ابواب اول تعديل على تشكيلتها خلال حوالي "120" ساعة على ادائها اليمين الدستورية، فلم يستبعد رئيس الوزراء في تصريحات صحفية نشرت امس ان ُيجري تعديلا على حكومته.

وربما لم تكن الحكومة بحاجة الى التبرير الذي قرأه الاردنيون امس من ان سبب عدم شمول بعض المحافظات بالتشكيل هو الانشغال بتشكيل الفريق الاقتصادي، اي ان الحكومة ارتبكت وهي "تركّب" الفريق الاقتصادي الذي لم ير فيه الناس شيئا مدهشا، الا اذا كان الارتباك افرز هذه التركيبة. وما نتمناه ان لا تأتي على الحكومة اية ازمة، لانه وفق هذا الامر، ستنشغل بها عما بقي من الامور.


ومن المفيد ان نشير الى انه حتى لو اجرت الحكومة تعديلا، وجاءت بوزيرين من الكرك والطفيلة او البادية، فان هذا لا يعني ان بقية تشكيلتها خالية من الجدل، وبخاصة اسنادها لحقائب هامة، وتحديدا الاقتصادية منها، الى وزراء جدد يخوضون تجربتهم الوزارية الاولى. فاي اصلاح شامل ستخوضه الحكومة بفريق لم يسبق له ممارسة العمل الوزاري؟!. الحكومة احتاجت في ايامها الاولى الى خوض اصلاح لمسارها  واول فعل قامت به وهو تشكيل طاقمها، وستخوض عمليات استرضاء ومجاملة لنواب وشخصيات، قد يكون ثمنها وعوداً بمواقع وامتيازات سيجري منحها لكسب الرضى وليس للاصلاح والانجاز. وقد لا يكون بعيدا ان يقوم البعض بمقايضة رضاه وصمته بقرارات حكومية لصالح اسماء يتم تمريرها، وليس لصالح مناطق وهموم مواطنين.


ورغم ان المشكلة الاولى للحكومة جاءت مع مجلس النواب الا انها مشكلة سهلة، فالسادة النواب قلوبهم طيبة ويمكن التفاهم معهم، وقد سبق لهم ان اغرقوا الحكومات السابقة بنقد وهجوم شرسين، وقصف مركز، لكن النتيجة كانت ثقة برقم كبير لحكومة علي ابوالراغب وحكومة فيصل الفايز.


إن مشكلة الحكومة الاساسية هي مع  الناس وهمومهم، وما الذي يمكن ان تفعله لتخفيف الاعباء عن الاردنيين في حياتهم ورزق اطفالهم. اما الاعلان عن اعادة النظر بقانون النقابات فهو خطوة ايجابية من الحكومة، لكن من الانصاف القول ان الحكومة السابقة غيرت اسلوب تعاملها مع قانون الاحزاب الجديد، فقد طرحته للنقاش والحوار واعلنت عن استعدادها لتلقي كل الملاحظات عليه، ولهذا كان اعلان الرئيس انه لن يرسل القانون لمجلس الامة خطوة تحسب للحكومة السابقة.

التعليق