باقة حب في عيد الأم

تم نشره في الثلاثاء 22 آذار / مارس 2005. 02:00 صباحاً

     يطل علينا عيد الأم مع إطلالة الربيع، والربيع ابتسامة الحياة وعطاؤها ودفؤها والأم ابتسامة الحنان ودفء العاطفة وعطاء المحبة .


    الأم هي الركن الأساسي في العائلة، وفي المجتمع، فإلى الأم أوكل الله الحياة والمحافظة عليها والدفاع عنها، فالحياة البشرية في وجودها وفي تنشئتها وديعة مقدسة وضعها الله بين يدي الأم، فهي مربية الأجيال مربية من ستقوم الأسرة والمجتمع والوطن على سواعدهم البناءة .


     الأم جوهرة ... وهي ميزان سعادة الأسرة، فكل أم تقوم برسالتها وفق ظروف حياتها الخاصة، وتبذل أقصى ما تستطيع من أجل سعادة أبنائها وبناتها، فإلى أمهاتنا جميعا كل الشكر والتقدير والوفاء والامتنان .


     لكن هناك أمهات أحب أن أوجه لهن باقة حب خاصة ... من بينهن على سبيل المثال لا الحصر :


الأم الراهبة التي كرست حياتها لخدمة الله والبشر، والعناية بالمرضى والمسنين ومواساة الحزانى والمتألمين .


   أم الطفل ذي الاحتياجات الخاصة التي تبذل جهدا مضاعفا في تربيته وتحض على كشف  طاقاته، وتؤمن بأنه له الحق في الحياة والحق في التربية والحق في العمل .


    أم الطفل ذي الأمراض المزمنة التي تستدعي حالته الصعبة أن ترافقه أمه في رحلات علاج طويلة ومتوالية، مما يتطلب منها جهدا وصبرا وجلدا ليس مع طفلها المريض فحسب، بل لرعاية باقي أعضاء الأسرة دون تقصير .


    الأم التي فقدت زوجها وأصبح لزاما عليها أن تقوم بدور الأم والأب في آن واحد دون كلل أو ملل... الأم التي فقدت ابنا أو ابنة ولكنها تثق انه قد انتقل إلى مساكن الصديقين.


أم الشهيد التي تستقبل ابنها المسجى على فراش الموت، بدموع وزغاريد .


    الأم التي حرمت من أن يكون لها بنون، ومع ذلك لم تحرم نفسها من إشباع عاطفة الأمومة لديها، فوجهت تلك العاطفة لمن حرموا من أمهاتهم فكانت لهم نعم الأم لهن جميعا، ولكل الأمهات باقة حب خاصة.

التعليق