من المياومة الى المقطوع.. قضايا معلقة

تم نشره في السبت 26 شباط / فبراير 2005. 03:00 صباحاً


    المهنيون في بلدية الزرقاء وجهوا مناشدة الى رئيس الوزراء لإنصافهم, ونُشرت هذه المناشدة في اكثر من صحيفة, والمطالبة واضحة بان يتم تحويلهم من الراتب المقطوع الى المياومة, لكن هذه القضية تتجاوز بلدية الزرقاء الى مؤسسات وبلديات اخرى, فهنالك المئات وربما الآلاف ممن امضوا سنوات طويلة عمال مياومة ويستحقون التحويل الى الراتب المقطوع, بل ان فئات في بعض الوزارات امضوا اكثر من عشر سنوات بانتظار توفر شاغر ليصبحوا من فئات المقطوع, وهذا التحويل لا يعني تحويلهم الى الدرجة العليا او الخاصة التي يقفز اليها البعض احيانا بجرة قلم وبخدمة قليلة.

    وقضية مهنيي بلدية الزرقاء وغيرها من البلديات الذين وزعوا على الصحف والكتاب شكواهم تشمل "200" من عمال المياومة, ومشكلتهم ليست مع رئيس البلدية والمجلس البلدي, بل ان الرئيس يبدي تعاطفا مع شكواهم وقام برفع قائمة باسمائهم الى وزارة البلديات, وبحسب المعلومات المتوفرة عن البلدية بان الموازنة تسمح بتحويلهم الى المقطوع, أي أن القضية لا تحتاج الا الى موافقة الوزارة, فالمخصصات المالية موجودة, وهؤلاء العمال مستوفون للشروط, لكن الوزارة كما تقول مذكرة هؤلاء العمال تشترط حصولهم على شهادة التوجيهي, لكن تطبيق هذا الشرط بأثر رجعي وعلى موظفين قضوا سنوات طويلة على امل التحويل الى المقطوع فيه نوع من المغالاة والتشدد, فهؤلاء لن يتحولوا الى مديرين او امناء عامين او حتى رؤساء اقسام, وربما علينا ان نكون منسجمين اكثر مع قضايا اخرى, فأعضاء المجالس البلدية لا يشترط حصولهم على الثانوية العامة, وحتى عضو مجلس النواب فلا يطلب منه اكثر من اجادة القراءة والكتابة فكيف نشترط لعمال الراتب المقطوع شهادة الثانوية العامة?!

    قضية فئات عمال المياومة والفئة الرابعة منتشرة في كل وزاراتنا وبلدياتنا, وفي كل مرحلة يجري ترحيلها من حكومة الى اخرى, يضاف اليهم اصحاب الراتب المقطوع الطامحين بالتصنيف, لكنه نهج ترحيل المشكلات من سنة لاخرى, ولو كانت الحكومات قد بدأت بحلها تدريجيا خلال السنوات الماضية لكنا قد قطعنا شوطا معقولا في انهاء هذه المشكلة التي تشمل آلاف الاردنيين.

التعليق