العمالة الوافدة

تم نشره في الأحد 16 كانون الثاني / يناير 2005. 02:00 صباحاً

  كون  المهن الزراعية والانشائية تعتمد غالبا على الجهد العضلي، ومسارحها صعبة بسبب الظروف الجوية القاسية, لهذه الاسباب واسباب اخرى عزف العامل الاردني عنها، وتسبب عزوفه هذا في ظهور ازمة تمثلت على شكل نقص حاد لحاجات مشاريع البناء والزراعة وتفاقمت هذه الازمة وبرز الحل في تسلل عمال وافدين من الدول المجاورة وظهرت بوادر انفراج, ولكن هذا التسلل تحول الى تدفق اغرق السوق لا بل تشكل نوعا من البطالة في صفوف العمالة الوافدة.

 

    مما اضطر الجهات الرسمية ممثلة بوزارة العمل والجهات الامنية التدخل لضبط تواجدهم وحماية المهن التي لا تزال مقبولة عند العامل الاردني وصدرت عدة تعليمات ارتقت الى القوانين لتتمشى مع المستجدات وتلاحقت التعليمات ولكنها دائماً تبقى قاصرة كونها لا تطبخ على نار هادئة.

 

    ما يعنينا هم عمال الزراعة والانشاءات والذين كغيرهم بحاجة الى طلب استقدام وتصاريح تحدد نوع العمل والمكان وصاحب العلاقة, واية مخالفة لشروط التصريح يرتكبها العامل يترتب عليها ابعاده وعدم تمكينه من العودة وهي عقوبة ظالمة, نعلم بأن المقاول على سبيل المثال لا يحتاج الى نفس العدد من العمال في كل ايام السنة فهو قد يحتاج الى عدد كبير من العمال لفترة قصيرة وقد لا يحتاجهم في فترات زمنية اخرى قد تطول او تقصر, فإذا ما الزم باستخراج تصاريح لكل العدد الكبير فهذا يكلفه عبئا ماليا وجهدا اضافيا سينعكس جزء كبير منه ان لم يكن جميعه على المستهلك, فأين المشكلة مثلا اذا ما حصل تنسيق بين عدد من المقاولين لتبادل الايدي العاملة المستوردة عند الحاجة وتحديداً الذين يحملون تصاريح (عامل انشاءات) وما يندرج على عمال الانشاءات يندرج على عمال الزراعة.

 

    فإذا كنا غير قادرين على حل مثل هذه المشاكل بوجود التكنولوجيا وخبراء الادارة والاستشاريين فكيف لنا ان نحل مشاكل وطن وامة, ابقاء هذه المشاكل دون حل جذري مشكلة لان العكس سيدعم عوامل تفاقم الفساد, فالعامل المخالف سيلجأ الى كل السبل لحل مشكلته لانه لن يقبل ان يعود الى بلاده خاوي اليدين.

التعليق