اللاجئون السوريون يتوقون للعودة ويشعرون بإحباط من المساعي الدولية لحل أزمة بلادهم

تم نشره في الجمعة 16 أيار / مايو 2014. 11:00 مـساءً

 حسين الزيود

المفرق – بينما يثمن اللاجئون السوريون في الأردن كرم الضيافة الأردنية وتأمين الحماية اللازمة لهم على أراضي المملكة، غير أنهم يرون أن عودتهم إلى وطنهم باتت حاجة مستعجلة نظرا لحنينهم للوطن وإحساسهم أن جهود قوى المجتمع الدولي انصرفت إلى تأمين احتياجات مالية وإغاثية من دون إيلاء تأمين عودة سريعة إلى سورية أية أهمية.
ويقول اللاجئ خالد الزعبي الذي يعيش في مخيم الزعتري للاجئين السوريين بمحافظة المفرق أن "الناس ملت حياة اللجوء والمخيمات والغربة وبدأت تحن إلى الوطن والعيش فيه"، مفضلا أن "يعيش تحت شجرة زيتون على أن يبقى يعيش حياة اللجوء والشعور بمرارة قهر البعد عن الوطن".
ويوجه الزعبي نداءه إلى قوى المجتمع الدولي بالكف عن البحث عن المساعدات المالية من دون أن يترافق ذلك مع البحث عن حل للأزمة السورية بشكل يضمن عودتهم إلى وطنهم، مشيرا إلى أن "تأمين منطقة عازلة داخل الحدود السورية تضمن حياة كريمة يعتبر حاجة ماسة في الوقت الحالي".
ويلفت إلى أن حالات العودة الطوعية إلى سورية بدأت تزداد في الآونة الأخيرة نظرا لحنين اللاجئين إلى العيش بين أقاربهم في سورية وفي منازلهم التي تهدم معظمها، موضحا أن معظم اللاجئين السوريين "كانوا يعتقدون أن لجوءهم لن يزيد على شهر أو شهرين، إلا أن طول اللجوء أشعرهم بالإحباط والسعي للعودة بصرف النظر عن طبيعة الوضع في سورية".
ويرى اللاجئ السوري في مخيم الزعتري بهيج أبو أنس أن "قوى المجتمع الدولى الكبرى لا تعنى بشعور الشعب السوري وحنينه إلى وطنه، بقدر العناية بتأمين مصالح دولية وتجاذبات سياسية"، لافتا إلى أن اللاجئين السوريين يطلبون من المجتمع الدولي العمل بشكل جدي وبعيد عن المصالح الدولية، على وقف القتال الدائر في سورية، بما يضمن للاجئين العودة الفورية إلى وطنهم. ويبين أبو أنس أنه مع الحل السياسي للأزمة السورية وبما يضمن للجميع العيش داخل سورية بأمان وحرية وعدالة، وبعيدا عن مظاهر النزاع المسلح والقتل والدمار، داعيا قوى المجتمع الدولي إلى تأمين منطقة عازلة في الوقت الراهن داخل الحدود السورية تضمن لهم حياة كريمة وآمنة.
ويشير إلى أن اللاجئين السوريين باتوا يشعرون بالضجر والملل من سماع الأخبار التي تتكلم عن عقد مؤتمرات ومفاوضات سياسية، باعتبارها نوعا من المماطلة الزائدة التي اضطرتهم إلى اللجوء خارج وطنهم لعدة سنوات.
ويصف اللاجئ عدنان سبسي "قوى المجتمع الدولي أنها في واد واللاجئون السوريون في واد آخر"، باعتبار أن اللاجئين يعيشون الآن على حنين كبير إلى عودة فورية وآمنة لوطنهم، مقابل عمل قوى المجتمع الدولي وفق حسابات وموازين ومصالح سياسية ترتبط بالأعراق والأحزاب والتيارات السياسية.
ويثمن سبسي الجهود التي يبذلها الأردن لتأمين الحياة الآمنة للاجئين السوريين على الأراضي الأردنية، غير أنه يطالب المجتمع الدولي بعدم تجاهل طلب اللاجئين السوريين المهجرين في دول الجوار بتأمين منطقة عازلة تضمن لهم العيش داخل وطنهم تمهيدا لحياة طبيعية وكاملة في الأراضي السورية.
ويرى اللاجئ أنور المصري من مخيم الزعتري أنه الآن بدأ "يشعر بعدم ارتياح للجهود الدولية التي تعمل من أجل إنهاء النزاع في سورية نظرا لطول المدة الزمنية"، لافتا إلى أنه "كان يعتقد أن لجوءه لن يتعدى الشهرين".
ويشير إلى أن جميع اللاجئين السوريين يجمعون على أن العودة الفورية إلى سورية هي الركن الأساسي في مطالبهم الموجهة إلى المنظمة الدولية، مطالبا بضرورة العمل على إنشاء منطقة حدودية عازلة داخل الأراضي السورية تؤمن لهم العودة إلى سورية، على أن يتم حل الأزمة السورية بشكل أسرع.
ويوضح أن "اللاجئين السوريين لم يهربوا من سورية طلبا لرغيف الخبز فحاجتهم ليست إغاثية، بينما كان الهرب بدافع البحث عن الأمان"، داعين إلى تكاتف الجهود الدولية لإنهاء حياة اللجوء ووقف القتال في سورية بما يضمن للجميع العيش بأمان داخل الوطن.

[email protected]

@husseinalzuod

التعليق