مصر: عشرات القتلى والجرحى بذكرى الثورة

تم نشره في الأحد 26 كانون الثاني / يناير 2014. 03:00 صباحاً
  • آلاف المصريين يحتشدون في التحرير احتفالا بالذكرى الثالثة لثورة 25 يناير وتأييدا للجيش - (رويترز)

القاهرة  - احتفلت مصر أمس بالذكرى الثالثة لثورة 2011 التى اطاحت حسني مبارك بتظاهرات مؤيدة للفريق اول عبد الفتاح السيسي، الرجل القوي في البلاد المرجح ترشحه لانتخابات الرئاسة، واخرى لانصار الاخوان(التنظيم الذي صنفته القاهرة ارهابيا) فيما قتل سبعة اشخاص بينما استهدف تفجير مركزا للشرطة في السويس.

واحتشد الآلاف في ميدان التحرير، الذي كان رمز الثورة على مبارك، معلنين تأييدهم للجيش المصري ووزير الدفاع عبد الفتاح السيسي فيما تم تفريق احدى التظاهرات المعارضة في القاهرة بقنابل الغاز وطلقات الخرطوش.
في التحرير، كانت الجماهير تردد بصوت واحد "الجيش، الشرطة والشعب ايد واحدة". وعلى منصة اقيمت في الميدان اخذت فرقة موسيقى عسكرية تعزف الاغاني الوطنية وسط حماس المتظاهرين.
ويؤكد المتظاهرون على ضرورة اتحاد الشرطة والشعب في مواجهة الاخوان المسلمين، الذين ينتمي اليهم الرئيس السابق محمد مرسي الذي عزله الجيش اول تموز(يوليو) الماضي، والذين يتهمونهم شان جميع وسائل الاعلام تقريبا بانهم "ارهابيون".
وهكذا تطالب الجماهير بـ"اعدام الاخوان" الذين فاز حزبهم في كل الانتخابات التي جرت بعد الثورة.
ويقسم المصري عبد الله وقد امسك بمصحف في يد وصليب في اليد الاخرى وعلى راسه دبابة بلاستيكية انه سيفعل كل ما في وسعه "لدعم الشرطة والجيش" ضد الاخوان.
واعلنت وزارة الصحة مقتل 29 شخصا خلال اشتباكات تخللت تظاهرات امس واصابة 87 آخرين.
وانفجرت سيارة مفخخة بالقرب من مركز لقوات الامن المركزي في مدينة السويس  موقعة 16 جريحا، بحسب وزارة الصحة.
واكد اللواء عبد الفتاح عثمان مساعد وزير الداخلية لشؤون الاعلام ان "سيارة مفخخة كانت تقف في شارع مجاور" لمعسكر الشرطة انفجرت.
على الصعيد السياسي، اعلن المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية في بيان ان الرئيس المؤقت عدلي منصور "سيلقي كلمة مهمة للامة" اليوم.
ومنذ اقرار الدستور المصري الجديد الاسبوع الماضي، ينتظر ان يصدر منصور قرارا بشان ما اذا كانت الانتخابات الرئاسية ام التشريعية ستجرى اولا وتحديد موعديهما.
وقال مسؤولون حكوميون ان الانتخابات الرئاسية ستسبق على الارجح التشريعية.
وفي حي المهندسين بغرب القاهرة، تدخلت الشرطة  بعد تجمع مئات من الاسلاميين ونشطاء شباب غير اسلاميين معارضين للجيش في ميدان مصطفى محمود .
وفرقت قوات الامن التظاهرة باستخدام القنابل المسيلة للدموع وطلقات الخرطوش.
وينتمي غير الاسلاميين الذين شاركوا في المسيرة الى حركة تطلق على نفسها اسم "جبهة طريق الثورة" تعارض عودة الجيش او الاخوان المسلمين او بقايا نظام مبارك الى السلطة.
وفي ميدان التحرير، كانت فرقة موسيقية تابعة للشرطة تعزف اناشيد وطنية في اجواء احتفالية بينما كانت الحشود تلوح بالاعلام المصرية كما شكل بعضهم حلقات للرقص.
واتخذت اجراءات امنية مشددة عند مداخل الميدان، الذي كان مهد الثورة المصرية على مبارك، اذ اغلقت بمصفحات الجيش وباسلاك شائكة وكان رجال الشرطة والجيش يفتشون مرتين الاشخاص الراغبين في الدخول.
وكان بعض المتظاهرين يهتفون "الشعب يريد اعدام الاخوان" غداة اربعة تفجيرات دامية في القاهرة استهدفت قوات الأمن واسفرت عن سقوط ستة قتلى.
ويحمل انصار الجيش مسؤولية هذه الانفجارات لجماعة الاخوان المسلمين التي أعلنت رسميا "تنظيما ارهابيا" اثر اعتداء على مقر للشرطة في مدينة المنصورة بدلتا النيل الشهر الماضي اوقع 15 قتيلا.
واعلنت جماعة انصار بيت المقدس المرتبطة بالقاعدة مسؤوليتها عن التفجيرات الاربعة وطلبت من المسلمين الابتعاد عن مباني الشرطة.
وفي بيان نشرته على موقع الكتروني يستخدمه اسلاميون قالت الجماعة انها قامت بتفجير سيارة مفخخة عن بعد امام مديرية امن القاهرة  الجمعة ما ادى الى مقتل اربعة اشخاص واعقبت ذلك الهجوم بثلاثة تفجيرات اخرى في انحاء العاصمة اوقعت قتيلين.
وسبق ان اعلنت هذه الجماعة مسؤوليتها عن عدد من التفجيرات الاكثر دموية في مصر بعد عزل الجيش للرئيس الاسلامي محمد مرسي في تموز(يوليو) الماضي.
وبعد كل اعتداء  كان اهالي المنطقة المستهدفة ينزلون الى الشارع رافعين صور السيسي ومطلقين هتافات مؤيدة للسلطات ومنددة بالاخوان المسلمين.
وفي ساعة مبكرة امس، القيت عبوة ناسفة صغيرة فوق سياج مركز تدريب تابع للشرطة في القاهرة من دون يؤدي ذلك الى وقوع اصابات، بحسب وزارة الداخلية المصرية.
من جهة اخرى قالت مصادر طبية ان خمسة عسكريين قتلوا اثر سقوط مروحية للجيش المصري في شمال سيناء.
وكان المتحدث الرسمي للجيش المصري العقيد احمد محمد علي اكد في بيان اصدره في وقت سابق على صفحته الرسمية على فيسبوك سقوط طائرة مروحية عسكرية بمنطقة جنوب الخروبة بشمال سيناء.
واجبر مبارك على التنحي في 11 شباط(فبراير) 2011 بعد 18 يوما من التظاهرات التي ادت الى سقوط 850 قتيلا، لينتهي حكمه الذي استمر 30 عاما لاكبر دولة عربية من حيث عدد السكان.
وفور الاطاحة بمبارك تولت القوات المسلحة ادارة البلاد قبل ان تسلم مقاليد الرئاسة لمرسي، اول رئيس مصري مدني منتخب ديموقراطيا.
غير انه في اواخر حزيران(يونيو) الماضي، بعد عام على حكم مرسي الذي شهد اضطرابات عدة، نزل ملايين المصريين الى الشوارع مطالبين برحيله.
وبعد ثلاثة ايام اعلن قائد الجيش الفريق اول عبد الفتاح السيسي عزل بمرسي. ومنذ تموز(يوليو) الماضي يحتجز مرسي في سجن برج العرب بالاسكندرية على ذمة اربع قضايا منفصلة.
ويرى الملايين الذين نزلوا الى الشوارع مطالبين بعزل مرسي وبالسلطات المؤقتة و"انتقال ديموقراطي" اعلنوا ان ذلك لا يمثل سوى القليل من الاستقرار بعد ثلاث سنوات من الاضطرابات.
ودعا وزير الداخلية محمد ابراهيم الى التظاهر اعتبارا من الجمعة دعما للحكومة ولمواجهة ما سماه "مخططا اسلاميا لاثارة الفوضى". - (وكالات)

التعليق