إحياء الذكرى الأولى لرحيل الزميل الزبيدي

تم نشره في السبت 25 كانون الثاني / يناير 2014. 03:00 صباحاً
  • إعلاميون وسياسيون وعسكريون ووجهاء يحضرون حفل تأبين الزميل الزبيدي بالمفرق أمس -(الغد)

إحسان التميمي

المفرق -  استذكر إعلاميون وسياسيون امس مواقف وجهود الزميل الراحل الصحفي سامي الزبيدي، في الذكرى السنوية الاولى لوفاته.
وكان الزبيدي قضى هو وأفراد اسرته في حادث سير مروع على طريق أوتوستراد الزرقاء المفرق.
وقال رئيس تحرير صحيفة الرأي الزميل سمير الحياري في حفل تأبين أقامه آل الزبيدي في مسقط راس الفقيد في منطقة الزبيدية انه "برحيل سامي الزبيدي خيم الظلام على الوجدان وحلت الفجيعة.. كيف لا والمفتقد احد فرسان القلم والاحبة الاوفياء صاحب الموقف الملتزم، فحضوره يتجدد كل هنيهة رغم الغياب".
وأضاف أن رحيل الزبيدي تمثل باختفاء البدر من سماء الليل فيغدوها مظلمة موحشة، يبقى بها الناس يتغنون بنور البدر في هذه السماء.
وقال الحياري إن الفقيد كان طليقَ اللسان، واضحَ البيان، ينحاز لضميرهِ فيبدع، ولا يأبهُ بالمغرَيات وهي كثيرة.. حسْبُه أن يكون متصالحاً مع نفسه، صادقاً مع قارئه، لذا كانت مقالته فارقةً وهي تمزج المعرفيَّ بالعقليِّ بالوجداني، كانت من طينةٍ لا يجيدُ تشكيلَها سواهُ هو الذي جاء من المفرق إلى عمّان، متزوّداً بصلابةِ الذي يؤمنُ أنّ رسالته تتطلّب منبراً كي تصل للناس، فتنقّلَ رحمهُ الله بين صحيفةٍ وأخرى، ومجلةٍ وأخرى، وموقعٍ إعلامي وآخر، لا يهدأ ولا يستكين، كأنّه يقطع أشواطاً إضافية في مسيرة الحياة خشيةَ أن تنتهي قبل أن يبلغَ غايتَه الجليلة.
وأضاف "كان سامي يتوق الى قيم المواطنة الصالحة، لذا ياما صفق لكل خطوة اصلاحية، وياما شجب محاولات العرقلة التي تعترض المسيرة". وقال الحياري إن سامي "كان يقول قولته دون مواربة فالموقف ان لم يكن ناصعاً بما يكفي لا يستحق ان يكون كذلك".
وفي نهاية كلمته قدم الحياري للحضور كتاب "مسيرة من جمر" من إصدار المؤسسة الصحفية الأردنية "الرأي" والذي يضم مقالات الراحل الزميل سامي الزبيدي والمقالات التي قيلت في رحيله.
كما تحدث الزميل باسم سكجها في الحفل عن مناقب الفقيد ودوره في إثراء المسيرة الصحفية وعمله كنقابي بارع ظل مدافعاً عن الحريات الصحفية وحقوق زملائه الصحفيين، قائلا إن الراحل الزبيدي كان "حاضرا لا يقبل بغير المنطق والعقل".
وقال عريف الحفل الدكتور أسامة الكليلن إن الراحل أمضى سنوات حياته في خدمة مشروع حضاري، رغم كل الانكسارات والعواصف والتحديات، مبينا أن جهود الزبيدي الفكرية والثقافية والسياسية ظلت معلقة بالقضية الفلسطينية والقدس في القلب منها.
وأشاد متحدثون آخرون خلال الحفل بشخصية الفقيد التي استطاعت تذليل العديد من المشكلات التي واجهت العمل الصحفي المحلي و العربي، وانتشاله من مرحلة السكون والتردي الى الحيوية والقدرة على التواصل بين البلدان العربية والإسلامية، فضلا عن تعزيز العمل الصحفي  بعناصر التعاضد والتماسك والتكامل رغم كل العقبات.
وقالوا إن الزبيدي  كان صاحب مواقف مبدئية في الإخلاص للوطن والأمة، وناصرا لقضايا أمته العربية بكل ما أوتي من طاقة ومعرفة، وقد وقف الى جانب القضية الفلسطينية والأزمة التي عايشها لبنان والعراق وسورية والسودان ، وكان ظلا لأحزاب وطنه الكبير، وقائدا ومعلما ومنارة وجسرا للتفاهم والتقارب بين رجالات العمل الصحفي الأردنيين والعرب.

التعليق