دعوة الظواهري لن تجد أذنا صاغية بسورية

تم نشره في الجمعة 24 كانون الثاني / يناير 2014. 02:00 صباحاً
  • أفراد من مقاتلي جبهة النصرة في مدينة حلب السورية - (رويترز)

سليمان قبيلات
عمان - رجّح الباحث في السلفية الجهادية حسن أبو هنيّة أن لا تجد دعوة زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري لوقف القتال بين التنظيمات الإسلامية في سورية، أذنا صاغية، لافتا إلى أن الظواهري "تجنّب وضع النقاط على الحروف، مبقيا خطابه في إطار التوجيهات العامة".
وأضاف أبو هنية لـ"الغد" أن الظواهري، وفي ظل استمرار الصراع بين الفصائل سيلجأ إلى توضيح موقفه، خصوصا لجهة تحميل تنظيم "داعش" التي تعد تمردا على التنظيم الأم (القاعدة) المسؤولية في تفجر القتال واستمراره، جريا على ما سبقه إليه قادة في السلفية الجهادية أنحوا باللائمة على "داعش" في تفجر الصراع واستمراره.
ولفت إلى أن الخلاف بين الفرع العراقي للقاعدة والتنظيم المركزي ليس جديدا على الإطلاق، "لكنه تدرج منذ بيعة الزرقاوي لبن لادن وصولا إلى إعلان دولة (داعش)". 
ويعتبر أبو هنية لحظة إعلان أبو بكر البغدادي أمير "الدولة الإسلامية في العراق" في 9 نيسان (إبريل) 2013 عن ضم "جبهة النصرة" في سورية إلى دولته لتصبح "الدولة الإسلامية في العراق والشام"، شرارة أشعلت معركة الكلمات في الفضاءات السلفية الجهادية وألهبت الخلافات التاريخية المكبوتة".
وقال إن البغدادي لن يستجيب لدعوة الظواهري، كما أن زعيم "جبهة النصرة" أبو محمد الجولاني سارع في 10 نيسان (إبريل) 2013 إلى رفض الامتثال لإعلان الدمج، ليعلن بيعته الصريحة للظواهري الذي استجاب بدوره، معلنا عن دخوله الجدل والنقاش والتداول، ومقررا بطلان الدمج وحل "دولة داعش" مع بقاء "جبهة النصرة" و"دولة العراق الإسلامية" فرعين منفصلين يتبعان تنظيم القاعدة.
وأوضح أبو هنية أن "الأساس الهوياتي هو المحرك الرئيس لسلوك الفرع العراقي، بينما الأساس المصلحي الجيوسياسي هو المحرك الرئيس للقيادة المركزية للقاعدة، التي تهدف أجندتها إلى "قتال اليهود والصليبيين" والغرب عموما والولايات المتحدة خصوصا، باعتبارها حامية للأنظمة العربية الاستبدادية، وراعية لحليفتها الاستراتيجية إسرائيل المغتصبة لفلسطين من جهة، والسعي لتطبيق الشريعة وإقامة الخلافة من جهة أخرى.
وقال إن ذلك يعني أن "مواجهة الغرب ورفع الهيمنة الخارجية والتصدي للاستبداد وتمكين الشريعة داخليا، هما ركنا القاعدة الأساسيان، بينما تقوم أجندة دولة "داعش" على أولوية مواجهة النفوذ والتوسع الإيراني في المنطقة ومحاربة (المشروع الصفوي) كما تصفه، خصوصا بعد رحيل القوات الأميركية عن العراق.    
الظواهري كان دعا "المجاهدين الإسلاميين" إلى "إيقاف هذه الفتنة، التي لا يعلم إلا الله إلى ماذا ستنتهى".
ويقول المرصد السوري لحقوق الإنسان إن القتال الذي بدأ مطلع الشهر الحالي أودى بحياة أكثر من 1400 شخص.

suliman.alqbeilat@alghad.jo

التعليق