وزير التربية: الأسئلة المسربة مفبركة ولا تمت للامتحان بصلة

مجهولون يقتحمون قاعات "توجيهي" في السلط وإصابة رجل أمن خلال فض اعتصام لطلبة في غور الصافي

تم نشره في الاثنين 30 كانون الأول / ديسمبر 2013. 02:00 صباحاً
  • قوات درك تحيط بمدرسة في البلقاء والتي شهدت حالة من الفوضى خلال تقديم الامتحان (أرشيفية)

أحمد التميمي وطلال غنيمات وحسان التميمي وصابرين الطعيمات وأحمد الشوابكة وعلا عبداللطيف ومحمد العشيبات

محافظات - شهدت بعض قاعات امتحان الثانوية العامة في مدينة السلط والمناطق المجاورة لها، حالة من الفوضى إثر محاولات تمرير غش إلى الطلبة، فيما أصيب رجل أمن خلال فض اعتصام لطلبة "توجيهي" في غور الصافي، في الوقت الذي أكد فيه وزير التربية والتعليم الدكتور محمد الذنيبات أن الامتحانات سارت بشكل منضبط في جميع القاعات في المملكة، ولم تسجل أي خروقات تذكر خلال سير الامتحانات.
وذكر شهور عيان أن ملثمين اقتحموا قاعات في مناطق يرقا وعيرا وأم جوزة بهدف تمرير الغش للطلبة، إلا أن قوات الدرك والأمن تصدت لهم وفرقتهم، ما أدى إلى وقوع أعمال شغب في تلك المناطق بعد انتهاء الامتحان.
وبينوا أن المشاركين في أعمال الشغب قاموا برمي الحجارة ما أدى إلى تكسير نوافذ المدارس التي تتواجد بها قاعات الامتحان والمركبات المتواجدة بالقرب منها، فيما عملت قوات الدرك على تفريق المحتجين وإلقاء قنابل الغاز المسيل للدموع للسيطرة على الموقف، وإعادة الهدوء وتأمين وصول لجان المراقبة ودفاتر الإجابة إلى مديرية تربية منطقة السلط، كما تم اعتقال أربعة أشخاص من مثيري الشغب، وفق مصدر أمني.
كما شهدت قاعات أخرى في السلط حالة من الفوضى والإرباك في محيطها نتيجة تجمع مئات الأشخاص بالقرب منها في محاولتهم لمساعدة الطلبة على الغش وتهريب ورقة الأسئلة، إلا أن قوات الأمن تمكنت من إحباط تلك المحاولات.
وأشار مصدر تربوي إلى أنه تم حرمان العشرات من الطلبة من امتحان الثانوية العامة بسبب الغش.
وفي عين الباشا شهدت قاعات امتحان تجمعات كبيرة حولها ومحاولات لتهريب نماذج غش للطلبة.
وكان أمين عام وزارة التربية والتعليم الدكتور عواد السطام تفقد عددا من قاعات امتحان الثانوية العامة في السلط للاطلاع على سير الامتحانات فيها وتوفير أجواء هادئة ومناسبة للطلبة.
وفي غور الصافي أصيب رجل أمن بكسور ورضوض خلال فض اعتصام لعدد من طلبا الثانوية العامة احتجاجا على حرمان زميلهم من الامتحان لتمزيقه دفتر الإجابة، وفق مصدر أمني.
وبين المصدر أن قوات الأمن تدخلت وفضت الاعتصام باستخدام قنابل الغاز المسيل للدموع، بعد أن اعتدى الطلاب على المدرسة وعدد من مركبات المراقبين، مشيرا إلى أن الأجهزة الأمنية ألقت القبض على أشخاص حاولوا إثارة الفوضى.
وأكد مدير تربية الأغوار الجنوبية إبراهيم المزايدة أن الطالب مزق دفتر إجابته ودفترا آخر لزميله، مشيرا إلى أن هناك إجراءات سيتم اتخاذها بحقه.
كما ضبط مراقبون في تربية لواء الرمثا طالبا جامعيا استخدم هاتفه الخلوي وقام بتصوير الأسئلة (الثقافة العامة) لإرسالها عبر "الوتس أب"، وفق الناطق الإعلامي في وزارة التربية والتعليم وليد الجلاد.
وقال الجلاد إن الطالب أدى الامتحان للحصول على شهادة الثانوية العامة مرة ثانية، مشيرا إلى أن المراقبين ضبطوا الطالب وتم إحالته إلى الجهات الأمنية للتحقيق معه وإحالته إلى القضاء، نافيا صحة المعلومات حول تقديم الطالب الجامعي الامتحان عن طالب آخر.
وفي ذات السياق تفقد وزير التربية والتعليم الدكتور محمد الذنيبات أمس قاعات امتحانات الثانوية العامة في لواء الرمثا أمس، مبينا أن الإجراءات المشددة التي تم اتخاذها جاءت بهدف تأمين سلامة الامتحانات.
وأكد أن الوزارة ستتخذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين، حيث تتابع من خلال غرفة العمليات مجريات الامتحان مع رؤساء القاعات ولجان الامتحان في كافة مناطق المملكة.
وأوضح الدكتور الذنيبات انه تم توظيف التكنولوجيا في امتحان الثانوية من خلال استخدام أجهزة خاصة للتشويش على بث الشبكات الخلوية في بعض القاعات، مثمنا جهود الجهات التي تتعاون مع الوزارة لإنجاح هذه العملية وخاصة الأجهزة الأمنية.
وأشاد الوزير خلال الجولة الذي رافقه فيها متصرف اللواء رضوان العتوم ومدير التربية الدكتور أحمد مقدادي بسير الامتحانات في قاعات لواء الرمثا، مشيرا إلى أن الامتحان لمبحث الثقافة العامة المستوى الأولى سار منذ بدايته بشكل منضبط في كافة قاعات الامتحان في المملكة.
وأكد أن الوزارة لم تسجل أي خروقات تذكر للامتحان وإجراءات سيره في اللواء، نافيا ما تناقلته بعض مواقع التواصل الاجتماعي من أخبار حول تسريب أسئلة الامتحان، مؤكدا أن هذه الأخبار "لا أساس لها من الصحة، إذ تبين أن الأسئلة المنشورة مفبركة ولا تمت للامتحان والأسئلة الواردة فيه بأي صلة".
وقال إن الأجهزة المعنية في وزارة الداخلية تواصل متابعتها للأسماء المشتبه بتورطها في الترويج للأسئلة المفبركة لمحاولة التأثير على سير الامتحان والتشويش على الطلبة.
وفي محافظة الزرقاء أكدت مديريات التربية والتعليم أن امتحان الدراسة الثانوية العامة يسير بشكل جيد، والأجواء في قاعات الامتحان مناسبة، ومريحة ولم يسجل ما يعكر صفوها.
كما سادت حالة من الهدوء في قاعات الامتحانات في محافظة معان أمس، على غير العادة، حيث غابت تجمعات شبابية من أمام المدارس.
وانتشرت أمام القاعات قوات شرطة، ومنعت أي شخص من الاقتراب من الأسوار والشبابيك الخارجية للقاعات، وفق شهود عيان.
وعبر طلبة تقدموا للامتحان عن امتعاضهم من شدة الإجراءات وصرامة المراقبين، مؤكدين أن أي طالب لم يتمكن من التصرف بحرية داخل القاعة لصرامة الرقابة فيها والمراقبين، زاعمين أن طلبة تمكنوا من الغش وعلى نحو محدود، تم استخدام أوراق غش من قبل عدد قليل من الطلبة.
وبين مدير التربية والتعليم في معان محمد قيشو آل خطاب أن الامتحانات جرت على نحو ممتاز ووفقا للتعليمات، نافيا حدوث أي غش في المدارس أو خروقات تذكر في اليوم الأول والثاني للامتحان، حيث جرت وفق الإجراءات التي اتخذتها الوزارة والأجهزة المعنية الأخرى لهذه الغاية لإنجاح الامتحانات ، كما لم يحدث ما يعكر صفوها.
وفي جرش أكد طلاب الثانوية العامة أن امتحان الثقافة العامة والذي تقدم له 5244 طالبا في المحافظة لم يتخلله أي محاولات غش أو عبث من قبل مواطنين وأولياء أمور الطلبة.
ورحبت الطالبة هبة زهير بالإجراءات التي اتخذتها الوزارة في منع الغش داخل القاعات والتي كان المئات من الطلاب المجتهدين متخوفين منها، لا سيما أن أي طالب يحاول الغش بأي طريقة هو غير مجد ولا يستحق علامته.
متمنية أن تسير الأمور بيسر ودون أي مشاكل كامل مدة تقديم الإمتحانات.
وأكد مدير تربية جرش علي العقلة أن مديرية التربية أنهت كافة الاستعدادات التي تضمن بدء امتحانات الثانوية العامة بيسر وسهولة في المحافظة وأهمها توفير وسائل تدفئة في جميع القاعات مراعاة للظروف المناخية التي تمر بها محافظة جرش بشكل خاص.
وقال العقلة إن الإشراف على الامتحان مسؤولية وطنية يشترك في حلها كافة المشاركين في الامتحان من رؤساء قاعات ومراقبين وأذنة وحراس، مشددا على توفير الأجواء النفسية والهادئة للمشاركين والتعامل معهم بحكمة بعيدا عن أي انفعال والتعامل بحزم مع أي محاولة تهدف إلى الخروج عن تعليمات الامتحان.
وأكد عقلة أن تم تزويد القاعات وعددها 63 قاعة في 43 مبنى بتدفئة مناسبة، مراعاة للظروف المناخية التي تتعرض لها محافظة جرش بشكل خاص. وأكد مدير التربية والتعليم في الطفيلة صالح الحجاج عدم حدوث أي خروقات في امتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة للدورة الحالية بفضل الإجراءات المشددة التي تم تفعيلها لضمان سير الامتحان بشكل طبيعي وسلس.
ولفت إلى توفر كافة المستلزمات لعقد الامتحان بشكل جيد بما يهيئ للطلبة كافة الوسائل المريحة من تدفئة وغيرها، مشيرا إلى تهيئة 3 قاعة امتحان توزعت 27 موقعا على كافة المناطق في الطفيلة والتجمعات السكانية.
وشدد على أن مديرية التربية والتعليم لم تتلق أي بلاغات حول أي خرق أو مخافة في امتحانات التوجيهي، علاوة على عدم التقدم بأي شكوى من الطلبة حول أسئلة الامتحان بشكل عام.  وفي الغور الشمالي تسببت الأزمة الخانقة وعدم توفر وسائل النقل في اللواء بحرمان 3 طالبات من التقدم لامتحان الثقافة العامة، بحسب البعض من أولياء أمور الطالبات المحرومات.
وأوضح أولياء أمور الطالبات الى أن تأخرهن عن المدة الزمنية المقررة لعقد الامتحان لا يتجاوز 5 دقائق ما دفع  مديرية التربية والتعليم بحرمانهن من المبحث دون الاستفسار عن الأسباب، أو المبررات بحجة التعليمات لا تسمح بدخولهن.
وأشارت الطالبة مها علي أن ذلك تسبب لها بوضع نفسي وحالة من الأرق وعدم القدرة على مواصلة العملية التدريسية، مشيرة أنها مضطرة الى تأجيل الدورة بشكل كامل.
وأوضح الناطق الإعلامي بوزارة التربية والتعليم وليد جلاد أن تعليمات الامتحان لا تسمح أبدا بدخول الطلاب إلى القاعة بعد الساعة الحادية عشر، مشيرا إلى انه تم تعميم التعليمات على جميع الطلبه من خلال وسائل الإعلام وعلى بطاقة الجلوس ومن خلال مديريات التربية والتعليم.
ودعا جلاد جميع طلبة الثانوية العامة الالتزام بالموعد المحدد والوصول إلى المدرسة قبل الموعد بنصف ساعة تجنبا لأي طارئ.
وعبر طلبة في محافظة مادبا عن امتعاضهم من الإجراءات التي اتخذتها وزارة التربية والتعليم في امتحانات الثانوية العامة.
وأشار الطلبة إلى أن ما أعلن عنه وزير التربية والتعليم في عدة تصريحات صحفية، أدخل حالة من الرعب والإرباك الى الطلبة أثناء سير الامتحان، مشيرين إلى أنه كان الأجدى اتخاذ إجراءات دون الإعلان عنها بهذا الشكل المرعب والمخيف.
ورشق طلاب ثانوية في مدرسة بني حميدة الثانوية، رجال الأمن بالحجارة احتجاجا على الاجراءات التي طبقت في امتحان الثانوية، ما ادى الى اطلاق الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين.
كما احتج طلاب واهال في منطقة ماعين وجرينة على الإجراءات الشديدة والتفتيش على الهويات، وحرمان بعض الطلبة بسبب التأخير لدقائق عن موعد الامتحان.
وبحسب مصدر في مديرية تربية مادبا، لم تسجل أي عملية غش، وأن كافة الإجراءات التي اتخذت طبقت بحذافيرها.

[email protected]

التعليق