مجلس الوزراء يقر مشروعي "الخدمة المدنية" وقانون "مكافحة الفساد"

تم نشره في الاثنين 23 كانون الأول / ديسمبر 2013. 02:00 صباحاً
  • رئيس مجلس الوزراء د.عبدالله النسور (وسط) خلال ترؤسه اجتماعا للمجلس مطلع الشهر الحالي - (أرشيفية)

عمان - أقر مجلس الوزراء في جلسته التي عقدها امس برئاسة رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور، مشروعي: نظام الخدمة المدنية، والقانون المعدل لقانون هيئة مكافحة الفساد لسنة 2013.
ومن أبرز التعديلات على مواد مشروع نظام الخدمة المدنية، توسيع صلاحيات الأمناء والمديرين العامين في مجالات صرف بدل العمل الإضافي، وتعديل أوضاع الموظفين، ومنح الزيادات السنوية لموظفي الفئة الثانية والثالثة، ومنح الإجازة من دون راتب وعلاوات، والإجازة العرضية، وإصدار براءة التشكيلات.
كما أضيفت مفاهيم جديدة إلى أحكام النظام، كالترقية عند إشغال الوظائف القيادية والإشرافية، ومفهوم الخدمة المجتمعية.
وأتاح النظام الجديد، منح زيادات سنوية للشهادات المهنية المتخصصة، الصادرة عن جهات دولية معتمدة، مثل محاسب قانوني معتمد، ومحلل مالي معتمد.
بالإضافة الى وضع الضوابط الخاصة بالأحكام المرتبطة بالنقل والتكليف والوكالة والانتداب والإعارة والإجازات المرضية في الخدمة المدنية، وضبط الأحكام المتعلقة بالترفيع الجوازي والاستخدام على حساب المشاريع والتظلم.
وبموجب المشروع، سيراعى عند إعداد جدول تشكيلات الوظائف الحكومية، التركيز على إحداث الوظائف الأساسية المتخصصة التي تحتاجها دوائر ومؤسسات الجهاز الحكومي، وتمكنها من أداء مهامها ومسؤولياتها المنوطة بها بموجب التشريعات، بحيث لا تتجاوز نسبة الوظائف المساندة على جدول التشكيلات 30 % من إجمالي الوظائف في الدائرة الحكومية ما أمكن.
وتضمن المشروع، توسيع صلاحيات اللجنة المركزية للموارد البشرية من حيث اقرار تعليمات الدوام الرسمي والإجازات السنوية ومنح المغادرات، واعتماد بطاقات الوصف الوظيفي القياسية الدالة للوظائف.
كذلك تضمن دراسة الاحتياجات المستقبلية من الموارد البشرية، وتوزيع الفائض منها على الدوائر الحكومية حسب احتياجاتها السنوية، وذلك عند مناقشة جدول تشكيلات الوظائف.
كما تضمن توسيع صلاحيات لجنة الموارد البشرية في مجالات تقييم وتحليل مكونات خطة الموارد البشرية، ومتابعة تنفيذ الخطط النوعية، المنبثقة عن خطة الموارد البشرية، المتمثلة في الاحلال والتعاقب الوظيفي والتدريب وغيرها.
وحدد المشروع الاحتياجات الوظيفية السنوية والفائض منها، ومتابعة اعداد واعتماد بطاقات الوصف الوظيفي الفعلية لوظائف الدائرة وتحديثها.
وفيما يتعلق بتقاعد الموظف الخاضع لقانون التقاعد المدني، اشار النظام الى أنه اذا كان هناك نية تتجه الى إحالة الموظف للتقاعد وكان مستحقا للترفيع قبل تاريخ 31/12 من العام، فيرفع قبل ذلك التاريخ ومن ثم احالته للتقاعد.
وبموجب احكام المشروع، أصبح بإمكان الموظف أو الموظفة في حالات تتطلب منه أو منها العناية بالوالدين أو أحد أفراد الأسرة، الحصول على اجازة من دون راتب، وعلاوات لمدة تصل الى 3 اعوام خلال مدة الخدمة، بدلا من عام واحد، كما هو معمول به حالياً.
كما أضيفت إجازة الأبوة لمدة يومين، للموظف في حال ولادة زوجته، ومنحت الموظفة ساعة رضاعة في اليوم الواحد بعد انتهاء اجازة الامومة ولمدة تسعة أشهر، ولا تؤثر هذه الساعة على اجازاتها السنوية وراتبها وعلاواتها، كما رفعت مدة الإجازة العرضية في حال وفاة زوجة الموظف لتصبح 10 ايام.
وزير تطوير القطاع العام الدكتور خليف الخوالدة قال في تصريح صحافي ان "التعديلات التي أقرتها الحكومة امس على مواد الخدمة المدنية، تتماشى مع متطلبات التحول الديمقراطي التي أشار اليها جلالة الملك عبد الله الثاني في خطابات العرش السامية والأوراق النقاشية، لغايات تطوير عمل الجهاز الحكومي على أسس مهنية وحيادية، بعيداً عن تسييس العمل".
وأضاف الخوالدة أن الحكومة ولتحقيق رؤى جلالة الملك في هذا المجال "أولت جُلّ اهتمامها لموضوع تمكين الجهاز الحكومي التنفيذي، وبناء قدراته المؤسسية والوظيفية، لمساندة ودعم وزراء الحكومات البرلمانية مستقبلا، بحيث يصبح الجهاز التنفيذي مرجعاً موثوقاً يعتمد عليه في صنع القرار الحكومي".
وفي سياق مشروع القانون المعدل لقانون هيئة مكافحة الفساد، فإن المجلس يهدف من إقرار المشروع الى تمكين الهيئة من القيام بمهامها وواجباتها، عبر فتح فروع لها في اي من المحافظات.
واضاف المجلس لمشروع القانون: جرائم غسل الاموال والكسب غير المشروع، وعدم الاعلان او الافصاح عن استثمارات او ممتلكات او منافع، قد تؤدي الى تعارض في المصالح، ويكون من شأنها تحقيق منفعة شخصية مباشرة او غير مباشرة للممتنع عن اعلانها، الى الجرائم التي تعتبر فسادا لغايات هذا القانون.
ومنح المشروع الهيئة اذا اقتضت الضرورة، صلاحية تمديد الموعد المحدد لاصدار قراراتها لمدة اضافية، لا تتجاوز ستة اشهر من تاريخ بدء اجراءات التحقيق والتحري في الشكوى.
واجاز المشروع لرئيس الهيئة عند الضرورة، الاحتفاظ بمرتكبي افعال الفساد في مراكز التوقيف، لمدة لا تتجاوز سبعة ايام قبل احالتهم لجهة الاختصاص او للمدعي العام.
ويعاقب المشروع بالحبس مدة لا تقل عن اربعة اشهر او بغرامة لا تقل عن خمسمائة دينار ولا تزيد على خمسة آلاف دينار او بكلتا هاتين العقوبتين، كل من توافرت لديه ادلة عن وجود فساد ولم يبلغ عنها للهيئة او للسلطات المختصة، وتضاعف العقوبة اذا كان موظفا عاما.
على صعيد آخر، وافق مجلس الوزراء وبناء على توصية لجنة التنمية الاقتصادية، على قرار مجلس ادارة شركة المناطق الحرة، المتضمن تعديل مواد واردة في تعليمات بدلات الخدمات في المناطق الحرة.
ومن شأن هذا التعديل الذي تم بالتشاور مع هيئة مستثمري المناطق الحرة، تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمستثمرين، وزيادة الايرادات والفوائض المالية، المحولة للخزينة العامة.-(بترا)

التعليق