ائتلاف المعارضة السورية: الغرب تعهد بمرحلة انتقالية دون الأسد

تم نشره في الجمعة 20 كانون الأول / ديسمبر 2013. 02:00 صباحاً
  • الرئيس السوري بشار الأسد(أرشيفية)

عمان - الغد - قالت الواجهة السياسية الرئيسية للمعارضة السورية، ان داعميها الغربيين كرروا خلال اجتماع عقد اخيرا في لندن ان الرئيس السوري بشار الاسد "لن يكون له أي دور" في المرحلة الانتقالية.
وحسبما اوردت وكالة الصحافة الفرنسية فان مستشار شؤون الرئاسة في مكتب رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض منذر اقبيق، قال ان "كل الدول الـ11 (وبينها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا) ومن خلفها 100 دولة في مجموعة اصدقاء سورية، متفقة سياسيا على انه لا يجب ان يكون هناك دور للاسد في المرحلة الانتقالية، وهذا ليس فقط الكلام الرسمي. نفس الكلام الذي يحكى في الاجتماعات هو الذي يحكى رسميا".
ونفى معلومات صحافية مفادها ان الدول الغربية المناهضة للاسد ابلغت المعارضة السورية خلال اجتماع كانون الأول (ديسمبر) ان الرئيس السوري قد يبقى في السلطة بسبب المخاوف من تصاعد نفوذ المجموعات الاسلامية المتطرفة في مواجهة المعارضة المعتدلة.
واضاف اقبيق "قرأت التقارير الصحفية اليوم في هذا الشأن. انا كنت موجودا في كافة الاجتماعات ولم يتم الحديث بهذه الطريقة او حتى بشكل قريب منها. بالعكس، الحديث كان على تمام النقيض من ذلك".
وتابع "صدر بيان نهائي عن الاجتماع (...) يؤكد بيان لندن في 22 تشرين الأول (اكتوبر) الذي أكد على انتقال السلطة الى هيئة انتقالية من دون وجود الأسد واعوانه الملطخة ايديهم بدماء السوريين والا يكون لهم دور في المرحلة الانتقالية. البيان الجديد أكد على هذه النقطة".
ووفق البيان المذكور الذي نشرت نسخة منه على الموقع الإلكتروني للسفارة الأميركية في دمشق فان "الاسد لن يكون له أي دور في سوريا لان نظامه هو المصدر الاساسي للارهاب والتطرف".
وفي 11 كانون الأول(ديسمبر) أعلنت واشنطن ولندن تعليق مساعداتهما غير القاتلة للجيش السوري الحر بعد استيلاء مقاتلين اسلاميين على مستودعات اسلحة للجيش وعلى نقطة حدودية مع تركيا.
وفي اليوم التالي، اعتبر وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل ان تراجع الجيش السوري الحر لحساب الجماعات الاسلامية المتطرفة يطرح "مشكلة كبيرة".
وفي موسكو، اتهمت روسيا أمس الرئيس السوري بشار الاسد بتصعيد التوتر في سوريا بتصريحاته حول احتمال مشاركته في الانتخابات الرئاسية في 2014 في ظل النزاع المسلح الجاري في هذا البلد منذ آذار(مارس) 2011.
وأعلن نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف في مقابلة اجرتها معه وكالة انترفاكس ان "مثل هذه التصريحات تؤجج التوتر ولا تساهم بتاتا في تهدئة الوضع".
واعلن نظام بشار الاسد مرارا ان من حق الرئيس السوري ان يترشح الى الانتخابات الرئاسية في 2014.
وردا على سؤال بشان نواياه الانتخابية قال الاسد في مقابلة في نهاية تشرين الأول(اكتوبر) "لا ارى أي مانع من الترشح للانتخابات المقبلة".
واثارت هذه التصريحات غضب المعارضة السورية التي تطالب برحيل بشار الاسد كاحد الشروط الاساسية لفتح مفاوضات مع النظام.
ودعا بوغدانوف الرئيس السوري والمعارضة الى عدم تصعيد التوتر قبل مؤتمر جنيف- 2 للسلام في سوريا المقرر في 22 كانون الثاني(يناير) في سويسرا.
وقال "نعتبر انه عشية مفاوضات من الافضل عدم الادلاء بتصريحات من شانها ان تثير استياء اي كان وتثير غضبا او ردودا".
وادى النزاع المستمر منذ آذار(مارس) 2011 في سورية الى سقوط أكثر من 126 ألف قتيل ولجوء نحو 2.3 مليون شخص الى البلدان المجاورة وفق المرصد السوري لحقوق الانسان.
وفي الكويت، أعلن مسؤول في الامم المتحدة أمس ان حوالي ستين دولة دعيت للمشاركة في مؤتمر المانحين الذي تستضيفه الكويت في 15 كانون الثاني (يناير) ويهدف الى جمع 6,5 مليار دولار لصالح المتضررين من النزاع السوري.
وقال مساعد الامين العام للامم المتحدة والمنسق الاقليمي للشؤون الانسانية في المنظمة نايجيل فيشر في تصريحات نقلتها وكالة الانباء الكويتية ان المؤتمر سيستمر يوما واحدا وسيفتتحه أمير الكويت الشيخ صباح الاحمد الصباح.
وبحسب فيشر، فان الاموال التي ستجمع ستخصص لاغاثة حوالى 13,4 مليون سوري من المتوقع ان يكونوا من المتأثرين بالنزاع في بلدهم.
وهذا الرقم اكبر بشكل ملحوظ من الرقم الذي اعلنت عنه الامم المتحدة في تقديراتها قبل ستة اشهر وهو عشرة ملايين نسمة.
وبحسب فيشر، فان الامم المتحدة ستكون بحاجة الى 2.3 مليار دولار العام 2014 لاغاثة 9.3 مليون سوري داخل سوريا، و4.2 مليار دولار لاغاثة 4.1 مليون لاجئ سوري في الخارج.
وكان المؤتمر السابق للمانحين الذي استضافته الكويت مطلع السنة شهد تعهدات بتقديم 1,5 مليار دولار، فيما افاد مسؤولون كويتيون انه تم الوفاء بهذه الالتزامات بنسبة 75 %.
وخمس المبالغ المطلوبة سيخصص للغذاء فيما يخصص الباقي لمياه الشرب والطبابة والمدارس ولاقامة مخيمات للاجئين.

التعليق