محمد خان يقدم في "دبي" صورة الحب الحاضر عبر "فتاة المصنع"

تم نشره في الأحد 15 كانون الأول / ديسمبر 2013. 02:00 صباحاً
  • ملصق فيلم "فتاة المصنع" - (أرشيفية)

دبي- يصور المخرج المصري محمد خان في فيلمه "فتاة المصنع" الذي افتتح "الليالي العربية" في مهرجان دبي السينمائي العاشر، صراع الطبقات وأوضاع المرأة في المجتمع المصري الراهن، في عمل تحضر فيه صورة الفنانة الراحلة سعاد حسني التي يعتبرها "جزءا من وجدان البنت العربية والمصرية وجزءا من الثورة".

ويقدم محمد خان في "فتاة المصنع" يوميات الشابتين هيام وبسمة، وآمالهما وأحلامهما المشروعة في العاطفة والحب، في الوقت الذي تخوض فيه المرأة المصرية ثورتها على واقعها، حتى من قبل اندلاع ثورة 25 يناير في العام 2011.
ويقول محمد خان، في حديث له حول فيلمه الثالث والعشرين "فتاة المصنع أساسا قصة حب.. هيام فتاة تعرف كيف تتغلب على الإحباطات، لأنها تعيش في مجتمع مليء بالإحباطات، في مدينة متوترة، وهي تحرر نفسها وتعرف كيف تصل إلى الحرية (...) وتقوم بثورتها الخاصة قبل الثورة".
وتقع أحداث القصة على مدى عام، وتدور حول هيام، وتؤدي دورها الممثلة هيام رئيس، ابنة الحي العشوائي التي تقع في حب شاب ميسور.
ويلفت خان إلى أن زمن عمله هذا كان قبل ثورة 25 يناير، ويضيف "لا أحب أن أعمل فيلما عن الثورة، لأنها لم تنته بعد، لم تكتمل ولم تنضج".
ويصور الفيلم الذي وضعت السيناريو له مريم نعوم، الصراع الطبقي وعدم إمكانية كسر جدار الفوارق الاجتماعية بين الفقير والغني ولا حتى بالحب.
وتلف صورة سعاد حسني، التي يهدي خان فيلمه إلى روحها، هذا الفيلم، فتضفي عليه نوعا من المقارنة مع الماضي الجميل.
ويقول المخرج عن ذلك "سعاد (حسني) جزء من وجدان البنت العربية والمصرية وهي جزء من الثورة، في الثورة رفعوا صورها مع أنها كانت قد ماتت، هذا فضلا عن عن حبي الشخصي لها".
ويوضح أن "إضافتها للسيناريو جاءت بعد الثورة"، مضيفا "أتمنى ألا ينساها الناس وأن يتذكروها".
وكان محمد خان بدأ التفكير بمشروع فيلمه "فتاة المصنع" قبل أربع سنوات سبقت تنفيذه فعلا.
ويتنافس فيلم "فتاة المصنع" على جوائز المهر العربي إلى جانب أعمال مخرجين شباب، وهذه إحدى ميزات "مهرجان دبي"، الذي يجمع بين الأجيال السينمائية العربية في مسابقة واحدة. فتتنافس أعمال محمد خان ومحمد ملص وجيلالي فرحاتي مع أعمال أولى لمخرجين من جيل الشباب.
وفي رحاب مهرجان "دبي"، يفرض محمد خان روحه المرحة على المحيطين به ولا يكف عن المزاح أو حكاية روايات السينما المصاحبة لتصوير أعماله القديمة وحكاياته مع سعاد حسني وأحمد زكي وكثير من الممثلين الذين عملوا معه.
كذلك يبدي حماسة كبيرة لمشاهدة الأفلام وحضورها أكثر بكثير من المخرجين الشباب.
محمد خان الذي لم تمنح له الجنسية المصرية لكون والده باكستانيا هو من أكثر المخرجين المصريين "مصرية" في سينماه. وقد تحول هذا الأمر إلى نكتة في الساحة الفنية. وقد ظهرت العديد من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي تناصره في مسعاه للحصول على الجنسية المصرية، علما أن مصر تقدمه دائما على أنه "مخرج مصري". - (أ ف ب)

التعليق