الأسد: المقدسيون يواجهون أحكاما جائرة تمنعهم من ترميم منازلهم

تم نشره في الثلاثاء 10 كانون الأول / ديسمبر 2013. 03:00 صباحاً

محمد الكيالي

عمان - قال العين الأسبق الدكتور ناصرالدين الأسد إن موضوع العمران في القدس يعد من اخطر المواضيع كونه يستهدف الإجابة عن العديد من التساؤلات التي تواجه المدينة المقدسة في ظل الممارسات الصهيونية التي يتعرض لها البشر والحجر فيها.
جاء ذلك خلال افتتاح أعمال "الاسبوع المعماري الخامس عشر" الذي تعقده الشعبة المعمارية في نقابة المهندسين على مدى يومين بفندق لاند مارك بالتعاون مع جمعية المعماريين الأردنيين.
وأوضح الأسد، في كلمة خلال افتتاح المعرض بحضور رئيس اتحاد المهندسين العرب نقيب المهندسين عبدالله عبيدات، ان أهل القدس يواجهون أحكاما مستبدة وجائرة تمنعهم من ترميم منازلهم او البناء عليها، منوها الى دور المهندسين المعماريين والمفكرين الذين عليهم تقديم اجابات عملية وواقعية.
وشدد على أهمية تشكيل لجنة لمتابعة توصيات الاسبوع المعماري، للوقوف على المعيقات التي تحول دون تنفيذ البعض منها، داعيا للتواصل مع العلماء والخبراء الفلسطينيين المتواجدين في القدس ومختلف دول العالم.
من جهته، قال عبيدات إن الاسبوع المعماري هو محاولة لوضع حد للعمارة الصهيونية "الهدامة" من خلال العمارة المقاومة والبناءة.
وأوضح أن الاسبوع المعماري يجمع بين الدور المهني والدور الوطني للنقابة، مبينا أن القدس التي تمثل الدور الوطني هي مركز النقابة الثاني، وأنها توأم لعمان وأن الشعب الاردني هو توأم الشعب الفلسطيني.
وشدد على ان العدو اولى اهمية للتخطيط والعمارة من اجل تغيير معالم المدينة وتهجير أهلها، لافتا إلى ان عددا كبيرا من صناع القرار الصهاينة هم مهندسون معماريون.
بدوره، قال رئيس الشعبة المعمارية في النقابة بشار البيطار إن ما تتعرض له المدينة المقدسة جعل النقابة ترى أنه من الأولى أن تكون القدس في هذه الدورة محورا لهذا الأسبوع، مؤكدا أن المعماريين يعتبرون القدس أولوية لا تضاهيها أخرى.
وقال رئيس اللجنة التحضيرية للأسبوع الدكتور فاروق يغمور انه بالتزامن مع افتتاح فعاليات الاسبوع، يتم إخلاء نحو 100 عائلة من منازلها في حي القرم بالقدس، وذلك بعد أن تصدعت منازلهم بسبب الحفريات الإسرائيلية.
وشدد على أن القدس هي المدينة الوحيدة التي ذكرت على مر التاريخ منذ تأسيسها قبل 4 آلاف عام على يد اليبوسيين العرب، في حين أن ذكرها اليوم يقتصر على الشجب والاستنكار وقليل من العمل لأجلها.
وبين أنه تم بث فعاليات الاسبوع مباشرة الى جامعة بيرزيت في رام الله عبر تقنية "video conference"، كما سيكون هناك بث مباشر من مجمع دار الأيتام الإسلامية (المدرسة الأكاديمية والصناعية) في البلدة القديمة ومن المعهد الوطني للموسيقى (معهد إدوارد سعيد) الموجود خارج أسوار القدس.
من ناحيته، استعرض الباحث الدكتور رؤوف ابو جابر تاريخ المدينة وأهميتها بالنسبة للمسيحيين، وما مثلته من تعايش إسلامي مسيحي فريد من نوعه عبر التاريخ، فيما عرض الدكتور هشام الخطيب عددا من الصور والوثائق والتحف الفنية النادرة لمراحل مختلفة من تاريخ القدس، ضمن معرض اقيم على هامش الأسبوع ضم عددا من المقتنيات حول المدينة المقدسة والتي تم جمعها من أكثر من بلد.
يذكر أن 35 % من أراضي القدس الشرقية تمت مصادرتها من اجل بناء المستوطنات الصهيونية، وأن 13 % فقط منها مخصصة للبناء الفلسطيني.

mohammad.kayyali@alghad.jo

التعليق