نجم والحنونة يصدحان بالأمل وحق العودة في قصر الثقافة

تم نشره في الأحد 1 كانون الأول / ديسمبر 2013. 03:00 صباحاً
  • الشاعر احمد فؤاد نجم - (تصوير امجد الطويل)

سوسن مكحل

عمان- من على خشبة قصر الثقافة حلق الشاعر العربي المصري أحمد فؤاد نجم، بمشاركة فرقة الحنونة، ليلة أول من أمس، بأشعاره، ملهما الحضور الطاقة الإيجابية، وناثرا الأمل من خلال كلماته الشعبية الهادفة البسيطة، السياسية منها والاجتماعية.

جاء هذا الحفل الذي نظمه مركز دراسات وأبحاث اللاجئين تحت رعاية صاحبة السمو الأميرة عالية الطباع، بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني. وكانت البداية بهذه الكلمات المتفائلة: "صباح الخيرعلى الورد اللي فتح في جنانين مصر.. صباح العندليب يشدي بألحان السبوع يا مصر صباح الداية واللفة ورش الملح بالزفة، سلامتك يما يا مهرة يا حبالة يا ولادة يا طاهرة سلامتك.. بطنك الخضرا".
في هذا الحفل الذي قدمته الفنانة الأردنية صفاء سلطان، رحب نجم بالحضور قائلا "إن مصر أصبحت اليوم لا خوف عليها، لأن الشباب و"الجيل الطالع" أكثر وعيا من الجيل السابق، ولن يهزم من جديد بسبب وعيه الكبير بمجريات ما يحدث. لا تخافوا على مصر، ولا تخافوا على القدس، ولا على القضايا العربية لأنها ستنجو".
ونزولا عند رغبة الجمهور بدأ نجم بقصيدة " حاحا..حاحا" التي صفق لها الجميع كثيرا، والتي يقول فيها: "ناح النواح والنواحة على بقرة حاحا النطاحة والبقرة حلوب.. تحلب قنطار لكن مسلوب.. من أهل الدار والدار بصحاب.. وحدعشر باب (11 باب) غير السراديب.. وبحور الديب.. وغيلان الدار.. واقفين بنهار.. وفي يوم معلوم.. عملوها الروم.. زقوا الترباس.. هِربوا الحراس.. دخلوا الخواجات.. شفطوا اللبنات.. والبقرة تنادي.. وتقول يا ولادي.. وولاد الشوم.. رايحين في النوم".
وازداد حماس الجمهور وتصفيقاته الحارة حين قدم نجم التحية لكل الأسرى العرب، في قصيدة "عنبرة" التي قال فيها: عنبر.. كله يسمع.. وراهنت بالمهر والبقشيش على مرة.. والسجن للحُر وإن كان مر.. ولا مرة.. فكرتنى بالتوبة من دى النوبة.. ولا مرة!... الأوله للنبي.. والتانية أيوب.. " أعرفكم جميعا أن السجن شايخ.. وأعرفكم جميعا أن بابه خايخ.. وأعرفكم جميعا أن الثورة فكرة.. وأعرفكم جميعا أنه هايبقى ذكرى. وأبشركم جميعاً.. ان الوعدة بكرة.. والنور عندنا وعندكوا.. يا حبايب".
ثم قرأ نجم قصيدة "البتاع" والمقصود بها "الانفتاح" فروى قصتها للجمهور بأسلوب فكاهي،  جاء فيها "يا للي فتحت البتاع.. فتحك على مقفول.. لأن أصل البتاع.. واصل على موصول. فأي شيء في البتاع.. الناس تشوف على طول.. والناس تموت في البتاع. فيبقي مين مسؤول لأنه حتة بتاع.. مخلب لراس الغول.. باع البتاع بالبتاع.. وعشان يعيش على طول عين حرس بالبتاع.. وبرضه مات مقتول".
وختم نجم بقصيدة أهداها للثوار، آملا أن تتحقق مطالبهم، أينما حلوا، يقول فيها "شيد قصورك ع المزارع، من كدنا وتعب إيدينا.. الخمارات جنب المصانع.. والسجن مطرح الجنينية.. واطلق كلابك في الشوارع.. واقفل زنازينك علينا. دقت ساعتنا وابتدينا.. نسلك طريق مالهش راجع.. والنصر قرب من عنينيا.. النصر قرب من إيدينا".
وفي إثر هذه القصائد بدأ عرض فرقة جمعية الحنونة للثقافة والفنون، وفي البداية قال رئيسها الدكتور موسى صالح "إن فرقة الحنونة لا تمثل فرقة فنية وشعبية فقط، بل إنها تمثل مدرسة تحفظ التاريخ، وتُعلم الجيل تاريخ الشعب الفلسطيني في كل مكان."
وأشار إلى أن الحنونة التي يشارك فيها أطفال وشباب من مخيم "الطالبية" تعبّر دوما في كل حفلاتها عن "حق العودة" غير القابل للتنازل، مؤكدا أن فلسطين لا تقبل التقسيم، وستظل واحدة.
ثم قدمت الفرقة الفنية بإبداعها المعتاد بداية الحكاية الفسلطينية في قالب "مسرحي" بديع، تخلله وصف التراث الفلسطيني الذي اشتغلت عليه الفرقة جيدا، حتى ظهر وكأنه حكاية فنية مسرحية. واستهلت الفرقة أغنياتها بمقطوعة "بكتب اسمك يا بلادي عالشمس اللي ما بتغيب" وقد صفق لها الجمهور وتفاعل معها، مرددا بعض كلماتها المعبرة "يا دار الأوفى دار تلبقلك الأشعار". تلاها تقديم الحنونة لأغنيات من التراث الفلسطيني، التي انتقلت بين الدبكات الشعبية "يا حلالي يا مالي" "مرشوشة بالعطر"، وبعض المووايل التراثية التي تغنت بالمرأة والشباب الفلسطيني، جاء فيها "واحنا بنات العلا والعلالي. واحنا رافعين روس الأهالي".
وقد شارك أعضاء فرقة الحنونة من مخيم الطالبية بفقرة "دبكة" التي نالت إعجاب الحضور لاسيما بالطفل الموهوب الذي قاد هذه الدبكة ببراعة فائقة، مرافقا غناء الفرقة وعزفها.

sawsan.moukhall@alghad.jo

التعليق