رئيس مجلس خدمات إربد يؤكد دراسة تنفيذ مشروع لإنتاج الطاقة من نفايات المكب

الإبراهيم: طرح عطاء للتخلص من النفايات الصلبة وفرزها أوتوماتيكيا في مكب الإكيدر بأربد

تم نشره في الاثنين 25 تشرين الثاني / نوفمبر 2013. 03:00 صباحاً
  • رئيس مجلس الخدمات المشتركة في محافظة إربد المهندس عبدالفتاح الإبراهيم يتحدث للزميل أحمد التميمي أمس -(الغد)

أحمد التميمي

إربد - يعتزم مجلس الخدمات المشتركة في محافظة إربد طرح عطاء للتخلص من النفايات الصلبة في العام المقبل وفرزها أوتوماتيكيا في مكب الإكيدر للحفاظ على ديمومة المكب وطاقته الاستيعابية بعد أن أصبح مهددا بالزوال، وفق رئيس المجلس المهندس عبد الفتاح الإبراهيم.
وقال الإبراهيم في مقابلة مع "الغد" إن التخلص من النفايات الصلبة في المكب يتم بطريقة تقليدية من خلال جمع المواد التي يستفاد منها من قبل أحد المستثمرين وترك الأخرى، وبالتالي فإن المكب أوشك على نفاد طاقته الاستيعابية.
وأشار إلى أن مساحة المكب تبلغ 970 دونما، ويخدم 23 بلدية في إقليم الشمال، إضافة إلى أن المكب يستقبل النفايات من المستشفيات الحكومية والخاصة والجامعات، كما يستقبل مياه الزيبار من المعاصر والمياه الصناعية من الشركات.
وأوضح أن المكب في الطريقة التقليدية يستقبل حوالي 1200 طن من النفايات الصلبة جراء اللجوء السوري بعد أن كان يستقبل حوالي 900 طن، مؤكدا أن المجلس يواجه مشكلة الآن في طريقة معالجتها بسبب عدم وجود مساحة كافية لطمرها.
وقال الإبراهيم إن من شأن الفرز الأوتوماتيكي الحفاظ على ديمومة المكب، حيث أن 60 % من النفايات مواد عضوية يتم تحويلها إلى سماد، و20 % مواد صلبة يتم بيعها، فيما لا يبقى إلا 20 % نفايات يتم التعامل معها في المكب وطمرها.
وأكد أنه وفي حال العمل بالفرز الأوتوماتيكي سيوفر على المجلس آلاف الدنانير بدل استملاك أراض والآليات التي ستستنزف في المكب، مؤكدا أنه وفي العام المقبل سيتم وضع شروط مرجعية لإفراز النفايات وهو ما يحتاج إلى تعديلات في النظام بحيث تكون مدة العطاء 5 سنوات بدلا من سنة واحدة.
وأشار الإبراهيم إلى أن الحرائق التي تقع في المكب بين الفينة والأخرى ناتجة عن عدم طمر النفايات بالشكل الصحيح، والتي أثرت على كمية الغاز الموجود في المكب، مؤكدا عدم جدوى الاستثمار في الغاز الموجود في المكب جراء نفاده.
ولفت الإبراهيم إلى أن موازنة المجلس بلغت العام الحالي حوالي مليوني دينار، مشيرا إلى أن عدد موظفي المجلس 184 ما بين مهندس وموظف إداري، موضحا أن موازنة المجلس هي عبارة عن إيرادات من مكب الإكيدر.
وقال إن مجلس الخدمات المشتركة أنشأ مؤخرا وحدة للطوارئ لخدمة إقليم الشمال من شأنها مساعدة البلديات في الظروف الطارئة، إضافة إلى أن المجلس يقوم بإرسال آلياته إلى البلديات من أجل فتح وتعبيد الطرق.
وأكد أن مطالب العاملين في مكب الإكيدر نفذت، حيث تم رفع علاوة بدل العدوى من 40 دينارا إلى 50 دينارا، إضافة إلى أنه تم منح العاملين في الموقع علاوة إضافة 20 % ستصرف لهم العام المقبل والعمل جار لإدراجهم ضمن الأعمال الخطرة في قانون الضمان الاجتماعي.
وكشف الإبراهيم عن عطاء دراسة لتنفيذ مشروع لإنتاج الطاقة مع شركة جلوبل من النفايات الموجودة في مكب الإكيدر.
وتهدف الدراسة التي وقعت قبل عامين لاستغلال النفايات بطريقة مفيدة من جهة، والحصول على طاقة يستفيد منها المجتمع من جهة أخرى.
وأضاف الإبراهيم أن من أبرز مطالب المجلس للبلديات المستفيدة من مكب نفايات الإكيدر جمع النفايات المختلفة الواردة للمكب مثل (الحديد، البلاستيك، المعادن، النفايات السائلة، الورق، الزجاج، الكرتون وغيرها من النفايات المختلفة) وتضمين المكب للاستفادة من النفايات الموجودة فيه لإنتاج الطاقة، وكذلك إقامة محطات تحويلية تقوم بنقل النفايات من البلديات إلى المكب، وذلك باعتبار النفايات مواد لإنتاج الطاقة.
وقال رئيس لجنة الخدمات المشتركة إن من أبرز المشكلات التي تواجه المجلس والعاملين في المكب تعطل الآليات العاملة في المكب بشكل دائم وكذلك حاجتها المستمرة للصيانة كونها قديمة.
وأوضح أن من أبرز الصعوبات الأعطال المفاجئة للآليات الأساسية العاملة على طمر النفايات وعدم كفاية القلابات العاملة في طمر النفايات وصعوبة توفر بعض قطع الغيار في السوق المحلي وإجراءات الشراء واستلام القطع والآليات بعد أعمال الصيانة المطلوبة.
وقال الإبراهيم إن العمل جار على إصلاح الآليات المعطلة وان الآليات جاهزة للعمل خلال شهر، مؤكدا انه تم تزويد المجلس "بلودر" لوحدة الطوارئ، إضافة إلى انه تم طرح عطاء مبيدات حشرية لاستخدام المكب ودعم البلديات.
وأشار إلى أنه تم تعبيد الطريق المؤدي إلى المكب التي تعاني من الحفر، مشيرا إلى أن وزارة الأشغال قامت بطرح عطاء خلطة إسفلتية من شأنه المحافظة على آليات البلديات.
وكانت وزارة الطاقة والثروة المعدنية قد وقعت مؤخراً مذكرة تفاهم هي الوحيدة ضمن مذكرات التفاهم لتطوير مشروع طاقة حيوية يقوم على استغلال النفايات في مكب الإكيدر لتوليد الطاقة الكهربائية وتغذيتها للشبكة الكهربائية بحدود (40) ميجاوات.
وتتراوح كمية النفايات ما بين 900 إلى 1200 طن صلبة، وأنشئ مكب الإكيدر العام 1980 وأصبح تابعا لمجلس الخدمات المشتركة في العام 1993، وتبلغ مساحته 900 دونم يستقبل نفايات صلبة بحجم 100 طن يوميا من محافظات إربد وعجلون وجرش وعدد من بلديات محافظة المفرق، إضافة إلى المياه العادمة بمختلف أنواعها.
وتعتبر النفايات السائلة وعلى رأسها الحماة السائلة وزيبار الزيتون المشكلة الأكبر لمكب نفايات الإكيدر من حيث انخفاض نسبة التبخر في البرك المفتوحة.

التعليق