حملة لزراعة 25 ألف شجرة كينا ونخيل في لواء ذيبان

تم نشره في الاثنين 25 تشرين الثاني / نوفمبر 2013. 02:00 صباحاً

أحمد الشوابكة

مادبا – نفذ طلاب مدارس لواء ذيبان في محافظة مادبا أمس حملة لزراعة 700  شجرة كينا ونخيل الزينة ضمن مبادرة الشراكة من أجل البيئة والمياه والتنمية لزراعة 25 ألف شجرة تم توفيرها من مشاتل وزارة الزراعة.
 وتهدف الحملة التي أطلقتها وزارة البيئة بالتعاون مع وزارتي الزراعة والتربية والتعليم والمجتمع المحلي، وتنفذ كل يوم سبت وعلى مدى أربعة أشهر بالقرب من الحفر الامتصاصية في قرى ذيبان، إلى حماية المصادر المائية من التلوث وتخضير وتجميل المناطق السكنية وتحسين الظروف البيئية في مناطق مادبا.   
وقال مدير زراعة مادبا الدكتور عزت العجالين، إن المشروع يأتي بمبادرة من بلديات لواء ذيبان (ذيبان الجديدة، لب ومليح، جبل بني حميدة)، لأهميته في تعميق الجوانب البيئية والزراعية، حيث سيتم تعميمه مستقبلاً على باقي البلديات ذات الظروف المماثلة.
وأضاف أن الحملة ستساهم بحماية المصادر المائية من التلوث وتحسين الظروف البيئية في المنطقة وتخفيض فاتورة نضح الحفر الامتصاصية والاستغناء عن عملية النضح كلياً، وزيادة مساحة الغطاء النباتي وتوفير فرص في مجال تربية النحل على أزهار الكينا.
وقال إنه في ظل عدم وجود نظام صرف صحي في المنطقة وصعوبة توفيره، فإن الواجب الوطني يتطلب البدء بزراعة الأشجار مثل الكينا التي تمتص المياه العادمة.
وأكد أن المبادرة ستساهم في منع وصول مياه الصرف الصحي لحوض وادي الهيدان المائي المزود لعمان ومادبا بالمياه منذ العام 1991، كما ستساهم في تخضير المنطقة وتحسين بيئتها وجماليتها مما ينعكس إيجابا على البيئة ويساهم في تحسين وتنقية الهواء في منطقة تفتقر للغطاء النباتي الكافي. وأشار إلى أن استخدام أوراق وأزهار الكينا المتساقطة في النظام العلفي للحيوانات خصوصا أن المنطقة تشتهر بتربية الثروة الحيوانية وتعاني من شح المراعي ونقص الأعلاف المنتجة محلياً، نظراً لشح المواسم المطرية المتتالية مؤخراً.
وقال إن المتطوعين زرعوا خلال أيام الحملة 700 غرسة لشجرة الكينا في منطقة العالية وبواقع 3 غرسات بجانب كل وحدة سكنية منوها إلى وجود 350 منزلا في بعض القرى بلا صرف صحي ويستعاض عنه بالحفر الامتصاصية.
وقال إن الحملة ستطال أيضا بعض منازل المواطنين في قرى لب ودليلة الحمايدة في لواء ذيبان، الذي يعاني من غياب شبكة للصرف الصحي التي يحتاج انشاؤها إلى ملايين الدنانير، وفق مصادر مسؤولة في مديرية المياه في مادبا.
وتشير دراسات رسمية الى أن الحفر الامتصاصية تعد واحدة من أسباب التلوث البيئي لما تسببه من إضرار لمخزوننا من المياه الجوفية والأحواض المائية، وأنه لا بد من اتخاذ اجراءات احتياطية منها زراعة شجرة الكينا في مناطق محاذية لسد الوالة لحمايته لدورها في الحد من التلوث الناجم عن الحفر الامتصاصية وتجفيف المياه العادمة المتسربة منها.
ويعد سد الواله الذي انشئ العام 2002 والمخصص للري والتغذية الجوفية وسعته التخزينية نحو تسعة ملايين متر مكعب من أفضل السدود في المملكة من الناحية البيئية والتخزينية، إضافة إلى أن الحوض الصباب للسد واسع ويمتد إلى المناطق الصحراوية الجنوبية والشرقية وهنا يكمن خطر التلوث.
ويواجه سد الواله مخاطر تلوث بسبب الواقع البيئي المحيط به من ناحية انتشار الحفر الامتصاصية في التجمعات السكنية المحاذية له اضافة الى خطر طرح صهاريج النضح لحمولتها في الاودية المجاورة له.

التعليق