لافروف: المعارضة السورية "أكثر واقعية"

تم نشره في الأربعاء 20 تشرين الثاني / نوفمبر 2013. 03:00 صباحاً

موسكو- قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، في مقابلة أمس، إن المعارضة السورية أصبحت تتحلى بمزيد من "الواقعية" لكن المطلوب هو إقامة أرضية مشتركة و"بناءة" لمؤتمر جنيف2، وذلك عقب توقع الأمين العام للأمم المتحدة  بان كي مون عقد هذا المؤتمر الدولي منتصف الشهر المقبل.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن لافروف قوله في مقابلة مع صحيفة "نيزافيسمايا غازيتا" الروسية "إننا نلاحظ علامات واقعية أكثر فأكثر في صفوف المعارضة السورية" إلا أنه لفت إلى أنها لم تشكل حتى الآن الوفد الذي يمثل مجمل المجتمع السوري.
وأوضح الوزير الروسي أنه حين توضع المطالب جميعها على الطاولة من هذا الجانب وذاك، يمكن التوصل إلى تسوية من خلال تنازلات متبادلة، مقرا بأنه لم يتم الوصول بعد لهذه المرحلة.
وتأتي هذه التصريحات في الوقت الذي تشهد فيه موسكو حراكا دبلوماسيا، مكثفا بشأن عقد مؤتمر جنيف2 لحل الأزمة السورية حيث يزورها وفد سوري رسمي وآخر من المعارضة إضافة إلى وفد إيراني.
ويرى لافروف أن اعتبار أن الائتلاف الوطني السوري لقوى الثورة والمعارضة السورية، المدعوم من قوى إقليمية وغربية، الممثل الرئيسي للشعب السوري "مبالغ فيه".
ووفق المسؤول الروسي فإن الائتلاف لا يمثل حتى المعارضة كلها "يحاول احتكار هذه العملية" معتبرا أن المشكلة أنه لا توجد "أرضية بناءة يمكن توحيد المعارضين كافة حولها".
وأضاف "المعارضة السورية في الداخل التي هي بعكس معارضة الخارج التي يمثلها الائتلاف، لديها رؤية تقترح الإبقاء على دولة سورية علمانية وسلمية تحترم حقوق المواطنين. ومن المهم الاتحاد حول أرضية من هذا النوع".
غير أن لافروف الذي دعا رئيس الائتلاف السوري المعارض أحمد الجربا لزيارة موسكو "أشاد بجهود الائتلاف في الانخراط في الحوار مع معارضة الداخل، بما فيها التنظيمات الكردية" معتبرا أن "المثالي هو أن تتمثل المعارضة بوفد واحد وأن تتحدث بصوت واحد في جنيف2".
ومضى يقول "وإذا كان ذلك غير ممكن بسبب أن المعارضين المتشددين يصرون على شروط غير مقبولة، يتعين على المعتدلين العمل على أن يتمثل مجمل القوى السورية بطريقة صحيحة في المؤتمر".
ووفق المعارضة السورية، فقد دعت روسيا الجربا لزيارتها بين 18 و21 الشهر الحالي، إلا أن الجربا -ورغم أنه أبدى اهتمامه بهذه الدعوة- رفض تلبيتها مطالبا بتحديد موعد جديد كي لا تتزامن مع وجود مسؤولين حكوميين سوريين في العاصمة الروسية.لكن لافروف أبقى على العرض الروسي، وقال للصحفيين "إذا كان اقتراحنا بعقد لقاء في موسكو ما يزال قائما فسنحافظ عليه".
وأضاف "انطلقنا من مبدأ دعوة كل المعارضين لمساعدتهم على تشكيل وفد مشترك" موضحا أن مساعده ميخائيل بوغدانوف التقى قبل أيام ممثلين عن الائتلاف في إسطنبول.
من جهته قال حسين عبد اللهيان نائب وزير الخارجية الإيراني إنه تم الاقتراب من عقد مؤتمر جنيف2 الخاص بحل الأزمة السورية.
ونفى عبد اللهيان في مؤتمر صحفي بموسكو دعم طهرن للنظام السوري بالمقاتلين والسلاح. لكنه أكد على أن الدعم مقتصر على خبراء عسكريين لمكافحة ما أسماه الإرهاب. وكان وفد حكومي سوري يضم بثينة شعبان المستشارة الإعلامية للرئيس السوري، وفيصل المقداد نائب وزير الخارجية، ومسؤول الشؤون الأوروبية بالخارجية السورية أحمد عرنوس، قد أجرى محادثات مغلقة أمس في وزارة الخارجية الروسية لم ترشح أي معلومات عنها..-(وكالات)

التعليق