%24 من مواليد إسرائيل من فلسطينيي 48

تم نشره في الأربعاء 20 تشرين الثاني / نوفمبر 2013. 03:00 صباحاً

برهوم جرايسي

الناصرة - تعتبر الخصوبة في الأراضي الفلسطينية المحتلة (1948) مرتفعة إذا ما قورنت بالمستويات السائدة في الجانب الإسرائيلي، ويعود ارتفاع مستويات الخصوبة إلى الزواج المبكر خاصة للإناث، والرغبة في الإنجاب، بالإضافة إلى العادات والتقاليد السائدة في المجتمع الفلسطيني. وتمثل الزيادة الطبيعية عاملا مهما في النمو السكاني الفلسطيني، فقد كان لموجات الهجرة التي قامت بها دولة الكيان لمدة كبيرة أثر سلبي على معدل الزيادة السكانية.
ويظهر تقرير جديد لدائرة الاحصاء المركزية الاسرائيلية، أن 24 % من المواليد الجدد في إسرائيل في العام الماضي 2012، كانوا من فلسطينيي 48، الذين يشكلون أقل بقليل من 18 % من إجمالي السكان، إلا أنه على الرغم من ذلك فإن معدلات الولادة بين العرب في إسرائيل واصلت تراجعها، مقابل ارتفاع معدلات الولادة بين اليهود، بسبب الارتفاع الحاد جدا لمعدلات الولادة بين المتدينين المتزمتين "الحريديم".
وتؤكد هذه النسبة، استمرار تراجع معدلات الولادة لدى الفلسطينيات بفعل تطور العصر، رغم أنها ما تزال أعلى من المعدلات بين اليهوديات، وفق التقرير، فمعدل الولادات للمرأة العربية الواحد بلغ 3,3 ولادة، بدلا من 4,3 ولادة قبل عقدين، في المقابل، فإن معدل الولادات لدى اليهوديات ارتفع في العام الماضي 2012 إلى 3 ولادات، بدلا من 2,8 % قبل ثلاثة أعوام.
ويصل معدل الولادات لدى اليهود المتدينين 7 ولادات للأم الواحدة، وما بين 4 الى 5 ولادات لدى المتدينات من "التيار الديني الصهيوني"، أما بين العلمانيات فإن معدل الولادات ما يزال منخفضا، وهو في حدود 1,4 ولادة للأم الواحدة. ويذكر أن نسبة تكاثر "الحريديم" في إسرائيل تصل إلى 3,1 % سنويا، وهي لا مثيل لها في العالم، إذ أضفنا الى هذا معدل الأعمار لليهود في إسرائيل، 82 عاما للرجال وأكثر من 84 عاما للنساء.
في مقابل ذلك يحظى الفلسطينيون بتفوق في النسبة العمرية للشباب، إذ إن 43 % من فلسطينيي 48، هم دون سن 18 عاما، مقابل نسبة 31 % بين اليهود، من أصل 33 % لمجموع السكان، وعززت كثرة الولادات بين الحريديم، نسبة من هم دون 18 عاما في أحيائهم ومدنهم، إذ إن نسبتهم تتراوح ما بين 60-64 %، تليها التجمعات السكنية للعشائر الفلسطينية في صحراء النقب؛ إذ تتراوح النسبة هناك ما بين 56-59 %، بينما نسبة من هم دون سن 18 عاما في تل أبيب 20 %، وفي كل مدن وبلدات العلمانيين بالكاد تصل الى 22 %.
واستعرض التقرير الأسماء الأكثر شيوعا بين العرب واليهود، ليظهر أن 10 % من مواليد المسلمين يطلق عليهم اسم محمد، يليه أحمد ومحمود ويوسف وآدم وعبد، أما بين المولودات، فنجد أن الاسم الأكثر شيوعا، مريم ولين ورهف وليان ورماح وحلا ونور وبيسان وملك وآية.
أما على مستوى الأوضاع الاقتصادية الاجتماعية، فإن نسبة الفقر بين أطفال فلسطينيي 48 تصل إلى 66 %، بينما نسبة الفقر بين الأطفال اليهود بالكاد تصل إلى 21 %، أكثر من نصفهم من أطفال "الحريديم" الذين يعيشون حياة تقشفية اختيارية، وعلى الرغم من ذلك، فإن 34 % فقط من أطفال الفلسطينيين يتلقون خدمات ومساعدات اجتماعية، ما يعني ان أكثر من نصف فقراء فلسطينيي 48 لا يتلقون مثل هذه الخدمات الحيوية لهم.
وتنعكس الأوضاع الاقتصادية الاجتماعية بين أطفال فلسطينيي 48 على مختلف نواحي الحياة، بدءا من التحصيل العلمي، فنسبة من يحصلون على شهادة التوجيهي في إسرائيل تصل إلى 47 %، من دون احتساب طلاب القدس المحتلة، الذين لا ينخرطون في جهاز التعليم الإسرائيلي، في حين أن النسبة ترتفع بين اليهود إلى نحو 59 %.
ويقول التقرير، إن نسبة الفتيان العرب، ما بين عمر 12 إلى 18 عاما، الذين تفتح ضدهم ملفات جنائية، أكثر من النسبة بين اليهود، فلدى العرب، نجد أن 15 فتى من أصل 1000 فتى يفتح ضده ملف جنائي، وينخفض المعدل بين اليهود إلى 11.

barhoum.jaraisi@alghad.jo

التعليق