سموه يتسلم جائزة ابن رشد الدولية

الأمير الحسن يدعو للاستناد لقواعد السلوك المعزز للحوار بين الثقافات وبين أتباع الديانات

تم نشره في الاثنين 18 تشرين الثاني / نوفمبر 2013. 03:00 صباحاً

مراكش - تسلم سمو الأمير الحسن بن طلال امس جائزة ابن رشد الدولية، كما تسلمها الى جانب سموه مؤسس مجلة لونوفال اوبسرفاتور جون دانييل.

وتعد الجائزة تكريسا وتكريما لشخصيات من ضفتي حوض البحر الأبيض المتوسط على أعمالها المستمدة من روح فكر رائد قيم الأنسنة عبر التاريخ والزمن المفكر ابن رشد.
وتم تكريم سمو الأمير الحسن عن الضفة الجنوبية للمتوسط في حين تم تكريم جون دانييل عن الضفة الشمالية للمتوسط.
وقال سموه في كلمة خلال حفل التكريم والذي اقيم برعاية جلالة الملك محمد السادس “إن استحضار ابن رشد اليوم هو من أجل المساهمة في تجديد الثقافة العربية الإسلامية من الداخل لمواجهة دعوات التكفير والانغلاق والتزمت والإقصاء التي تفرق ولا توحد”.
واضاف سموه بحضور مستشار جلالة الملك محمد السادس أندري أزولاي ، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر لحسن الداودي، والأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء أحمد عبادي، وعدد من السفراء المعتمدين بالمغرب “إن الصراعات المتحدث عنها الآن ليست صراعات العقل والمادة، ولكنها صراعات المادة وكرامة الإنسان”، وهذا جله يدعونا الى “العودة إلى ما تمثله افكاره والتي تمثل انحياز الثقافة العربية إلى العقل والبرهان وقيم التسامح الفكري والتعددية واحترام الاختلاف وإعطاء الأولوية للعقل والانفتاح على الثقافات الأخرى”.
وأشار سموه إلى أن إحداث جائزة ابن رشد الدولية يشكل مناسبة لتعظيم أفكار الحوار بين ضفتي حوض المتوسط، داعيا إلى ميثاق أخلاقي يجمع بين الشعوب والثقافات والأديان.
ودعا  الى الاستناد الى عدد من قواعد السلوك التي تعزز الحوار بين الثقافات وبين أتباع الديانات، والمتمثلة بضرورة البدء بالقواسم المشتركة والانسياب الحر للمعلومات، اضافة الى وضع أطر مناسبة لتفهم الاختلافات في الرأي، والأخذ بمبدأ “عدم الإكراه” والإقرار بالأبعاد السياسية والاقتصادية لحوار الديانات مع اهمية قبول الاضطلاع بمسؤولية الأقوال والأفعال على الصعد كافة.
وقال مندوب جلالة ملك المغرب، أندري أزولاي، ان هذه الجائزة الدولية وفي نسختها الأولى تحمل دلالات عميقة استنادا إلى مسار وأعمال وإنسانية الشخصيتين المتوجتين بها اليوم، الى جانب تكريمها لرائد الفكر العربي الإسلامي الذي استطاع الربط بين العقل والإيمان.
من جهته، أعرب جان دانيال عن سعادته بهذه الجائزة، التي ترمز إلى شخصية حرة أسست لمفهوم الأنسنة، وتميزت خلال حقبتها بفلسفتها وفكرها اللذين شكلا الجسور الأولى للحوار والانفتاح بين الغرب والشرق.
من جانبهم اكد القائمون على الجائزة، رئيس جامعة القاضي عياض عبد اللطيف الميراوي، ورئيس جامعة قرطبة بإسبانيا خوسي مانييل نوغيراس، ومدير المرصد المتوسطي بإيطاليا محمد ندير عزيزة، اهمية الجائزة والتي تجيء في وقت يواجه العالم تحديات جمة، ما يتطلب العمل وعلى كل المستويات لتحقيق التواصل والتفاعل البناء.-(بترا)

التعليق