300 مليون دينار ذمم مستحقة لشركات الوساطة المالية على عملاء في بورصة عمان

تم نشره في الأربعاء 6 تشرين الثاني / نوفمبر 2013. 03:00 صباحاً
  • مستثمر يرفع يديه مقابل شاشة تداول في البورصة في جلسة شهدت هبوطا حادا - (تصوير: محمد أبو غوش)

يوسف محمد ضمرة

عمان- ناهزت الذمم المستحقة لشركات الوساطة المالية على عملائها 300 مليون دينار أخيرا جراء الخسائر القاسية التي شهدتها بورصة عمان وسط هبوط مستويات أسعار الأسهم منذ تفجر الأزمة المالية العالمية في أيلول (سبتمبر) 2008 بحسب نقيب شركات الخدمات المالية محمد البلبيسي.
وفي هذا الصدد؛ قرر مجلس مفوضي هيئة الأوراق المالية خلال الاسبوع الحالي الموافقة على إصدار تعليمات نظام مركزية المخاطر للمتعاملين بالأوراق المالية لسنة 2013 على أن يتم البدء بالعمل فيه اعتبارا من بداية العام المقبل.
ويعرف نظام مركزية المخاطر الذي سيبدأ تفعيله بداية العام المقبل، بأنه نظام إلكتروني لدى هيئة الأوراق المالية، يتيح للوسيط المالي تحميل البيانات الخاصة بعملائه والاستعلام عن معلومات مركزية المخاطر المتعلقة بهم لدى كافة الوسطاء الماليين.
وقال البلبيسي "العملاء توسعوا كثيرا في الاقتراض من شركات الوساطة المالية حتى وصلت الى قرابة 300 مليون دينار منذ العام 2008".
وبين أن عميلا واحدا استحقت عليه قرابة 20 مليون دينار لنحو 70 شركة وساطة مالية مرخصة.
وتنص المادة الرابعة من تعليمات مركزية المخاطر أنه "على الوسيط المالي المرخص من قبل الهيئة تقديم ملف إلكتروني إلى الهيئة يتضمن معلومات مركزية مخاطر عملائه بما في ذلك حجم ورصيد التمويل الممنوح والقيمة السوقية للمحفظة، بالإضافة للقضايا المنظورة أمام المحاكم فيما يخص الذمم المترتبة على عملائه لديه، وذلك حسب النموذج المعتمد من قبل المجلس.
وبين البلبيسي أن نظام مركزية المخاطر سيتيح للشركات عند تطبيقه بداية العام المقبل التحقق من الذمم لدى الشركات الأخرى وبناء عليه يتخذ القرار المناسب بشأنه.
وأشار البلبيسي إلى أن نظام مركزية المخاطر يعد خطوة في الاتجاه الصحيح، مشيرا الى مطالبات سابقة من شركات الوساطة قد ظهرت بعد انفجار الأزمة المالية العالمية.
كما تنص المادة 11 من تعليمات مركزية المخاطرة بأنه "على شركات الوساطة المالية الالتزام بالمحافظة على سرية المعلومات وتطبيق اجراءات الأمن والسلامة لحماية المعلومات الواردة في النظام من أي دخول على انظمة المعلومات لديها او اي تعديل على تلك المعلومات تحت طائلة اتخاذ الاجراءات القانونية بحقها".
من جهته؛ قال مدير شركة البلاد للأوراق المالية سمير الرواشدة إن "الفترة الماضية شهدت بعض المطالبات من قبل الشركات والمتعاملين في بورصة عمان بهدف تطوير السوق والتغلب على المشاكل التي ظهرت ومن بينها اتساع ذمم العملاء لدى شركات الوساطة دون وجود قاعدة بيانات لتحقق من أولئك العملاء مما تسبب بمشاكل تعثر كبيرة لدى الشركات".
وشدد الرواشدة على أهمية التطوير في التشريعات بطريقة توفر المعلومات للعملاء والشركات مما يتيح للجميع اتخاذ قراره بناء على المعلومات؛ مشيرا الى أهمية اقرار مركزية المخاطر لدى شركات الوساطة المالية.
وبموجب النظام الجديد تكون هيئة الأوراق المالية قد سارت بنفس النسق المطبق لدى البنك المركزي بشأن الاستعلام عن العملاء والقروض المستحقة عليهم لدى بنوك أخرى.
واتفق مدير عام شركة الصفوة للأوراق المالية أمجد العواملة مع سابقيه؛ مشيرا الى أن نقص المعلومات في الفترة الماضية أضر كثيرا بشركات الوساطة التي كانت الحلقة الأضعف ما أضاع اموالها؛ على حد تعبيره.

التعليق