"المحل للبيع".. الركود الاقتصادي يلخص بكلمتين

تم نشره في الثلاثاء 5 تشرين الثاني / نوفمبر 2013. 02:00 صباحاً - آخر تعديل في الثلاثاء 5 تشرين الثاني / نوفمبر 2013. 08:15 صباحاً
  • (تعبيرية)

محمد عاكف خريسات

عمان– "المحل للبيع"، "للبيع بداعي السفر"، "المحل للبيع لعدم التفرغ"، عبارات أصبحت تعلق على أبواب وآرمات محلات، لتصبح "شعار المرحلة" وفقا لصالح أحمد صاحب مطعم في عمان.

صالح وهو اسم مستعار، الذي استأجر محلا في عمان، وافتتحه مطعما للوجبات السريعة، كتب عليه لافتة للبيع لعدم التفرغ، بسبب الخسارة الكبيرة التي ألمت به من افتتاح المحل.

ويقول: "جمعت من عملي في الخارج مبلغا من المال، وقررت العودة إلى الأردن، لافتتاح مشروع أعيش منه أنا وعائلتي، بحثت ووجدت محلا في عمان مكتوب عليه للبيع، اشتريت المحل الذي كان قبلها محلا للأزهار".

ويشير إلى أن "الأوضاع الاقتصادية التي تعيشها البلاد، والركود الاقتصادي الذي أصاب الأسواق، أثر على مختلف النشاطات الاقتصادية"، موضحا افتتاحه مطعما للوجبات السريعة "بعد ما شفت الطلب الكبير على السندويشات في عمان".

ويذكر أنه افتتح المحل مدة سبعة أشهر، ثم قرر بيعه وتعليق لافتة "للبيع لعدم التفرغ"، حتى يأتي أحد المستثمرين لشرائه، لأن المحل "المكسور" يبتعد عنه المستثمرون عادة.

ويحاول أيوب سالم، ألا يكتب أي عبارة على محله، رغم أنه يعاني من "ركود كبير" على حد قوله، ويريد الصبر على المحل ويصرف عليه من جيبه، خصوصا أنه اشترى المحل بعد ما "قلب" عمل المحل أكثر من مرة، حتى يأتيه شخص لشرائه من دون إعلان، أو تتحسن الأوضاع خلال الفترة المقبلة.

ويشير إلى أن "أوضاع السوق في الحضيض عند غالبية التجار، لكن من يستطيع الصبر على أوضاعه خلال الفترة المقبلة، ستتحسن أوضاعه بشكل كبير، خصوصا أن السوق يخرج في اليوم الواحد عشرات التجار غير القادرين ماديا.

ويقول: "إن تعليق أي لافتة كانت لبيع المحل، ستؤدي إلى إلحاق الأذى بسمعته في السوق، وتؤدي إلى عزوف الزبائن عن المحل، و"التبخيس" بأسعار البضاعة من قبل التجار والزبائن على حد سواء، ما يؤدي إلى خسائر كبيرة في رأس المال".

من ناحيته يقول المستثمر أحمد حمدان، إنه يبحث عن المحلات التي افتتحت أكثر من مرة ثم عادت وأغلقت أبوابها أكثر من مرة، وذلك حتى يتمكن من الحصول عليها بأسعار أقل من أسعار السوق.

ويشير إلى أنه ينوي افتتاح عدة محلات في أماكن مختلفة من الأردن، في عمان والمحافظات، في المحلات المتعثرة، حتى يوفر على نفسه من تكاليف "الخلو" والإيجارات.

من ناحيته يقول المواطن، أيسر طارق إن أصحاب المحلات الذين يعرضونها للبيع لأسباب مختلفة كالسفر وعدم التفرغ، لا يستطيعون استقطاب مستثمرين لأن هذه "الحيل باتت مكشوفة".

ويذكر أن عددا كبير من المحلات في عمان والمحافظات افتتحت أكثر من مرة ثم عرضت للبيع، بسبب الركود الاقتصادي من جهة، وعدم معرفة عدد كبير من أصحاب هذه المحلات بأصول التجارة.

ويشير إلى أن الغالبية العظمى منهم يحاولون استرداد كلفهم بوقت قصير جدا، معتقدين أنهم أكثر كفاءة وخبرة ممن سبقوهم في المشاريع، وهو الأمر غير الصحيح في التجارة، موضحا أن المواطنين يبتعدون عن الأماكن التي تعرض للبيع، على اعتبار أن ليس لديهم بضائع، أو بضائعهم ليست ذات جودة عالية.

Mohammad.khraisat@alghad.jo

التعليق