سورية: معارك عنيفة جنوب دمشق وجسر جوي إيراني لدعم النظام

تم نشره في الاثنين 4 تشرين الثاني / نوفمبر 2013. 02:00 صباحاً
  • مقاتل شاب من الجيش السوري الحر في استراحة محارب داخل احد بيوت حلب القديمة امس - ( رويترز)

بيروت - صعدت القوات النظامية السورية هجماتها تجاه معاقل المعارضة واستمرت لليوم الثالث على التوالي الاشتباكات العنيفة جنوب دمشق بين القوات النظامية مدعومة من مقاتلين شيعة عراقيين ومن حزب الله اللبناني ومجموعات من المعارضة المسلحة، تترافق مع قصف من قوات النظام لأحياء في جنوب العاصمة.
من جهة ثانية، أطلق مقاتلو المعارضة عددا من قذائف الهاون على أحياء في وسط دمشق لم تؤد إلى وقوع اصابات.
وقال المرصد السوري في بريد إلكتروني "دارت اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية وعناصر قوات جيش الدفاع الوطني وحزب الله اللبناني ومقاتلي لواء أبو الفضل العباس الذي يضم مقاتلين شيعة من جنسيات أجنبية "معظمهم عراقيون" من جهة ومقاتلي الكتيبة الخضراء التي تعرف باسم كتيبة "الاستشهاديين" وكتائب أخرى مقاتلة من جهة اخرى في بلدة السبينة" جنوب دمشق.
وأشار المرصد إلى وقوع "خسائر بشرية في صفوف الطرفين"، مشيرا إلى "تنفيذ الطيران الحربي غارات جوية عدة على مناطق في السبينة ومحور بلدة حجيرة". وكان أفاد في وقت سابق عن قصف على مدينة معضمية الشام جنوب غرب العاصمة.
وكان قتل السبت 11 مقاتلا معارضا في اشتباكات في الغوطة الشرقية والسبينة. كما قتل سبعة مدنيين هم رجلان وثلاث نساء وطفلان في السبينة، وعدد لم يحدد من عناصر قوات النظام والمجموعات المسلحة الموالية لها.
في الوقت نفسه، تعرضت منطقة الحجر الأسود وحي العسالي في جنوب العاصمة لقصف من قوات النظام. وأشار المرصد إلى "اشتباكات عنيفة" على أطراف الحجر الأسود وأطراف حي برزة في الشمال.
وذكرت الهيئة العامة للثورة السورية في بريد إلكتروني أن هناك "محاولة جديدة لقوات النظام لاقتحام" الحجر الأسود.
وأفاد المرصد السوري عن "حملة للقوات النظامية ضد معاقل المعارضة في جنوب دمشق وريفها الجنوبي"، مشيرا الى ان قوات النظام تقدمت في السبينة، وتحاول فرض "فكي كماشة" للفصل بين الأحياء الجنوبية لدمشق والريف الجنوبي حيث معاقل أساسية لمقاتلي المعارضة.
إلى ذلك وجهت واشنطن اتهاما لوزير النقل العراقي هادي العامري، بتسيير جسر جوي من الأسلحة الإيرانية إلى النظام السوري لدعمه في الحرب الدائرة هناك.
وإضافة إلى الانتقادات التي وجهها أعضاء في الكونغرس للمالكي بأنه يحكم العراق بتحيز طائفي، واجهته جهات أمنية بملف متكامل يدين وزير النقل العراقي وقائد فيلق بدر هادي العامري.
ويعتبر التقرير أن العامري من الشخصيات المركزية في تشغيل "الجسر الجوي" بين طهران ودمشق بهدف دعم نظام الأسد وإبقاء بشار الأسد في الحكم.
ووفق التقرير أيضا, فإن عملية نقل الأسلحة والذخيرة تتم عن طريق الأجواء العراقية دون انقطاع, إذ تقلع الطائرات من طهران وتهبط في سورية في مسعى إيراني الى الحفاظ على "قاعدتها الاستراتيجية- سورية" بأي ثمن.
ويلعب هادي العامري بوصفه وزيرا للنقل، والحليف القوي لإيران في العراق, دورا محوريا في تأمين الممر الجوي لشركات الطيران الإيرانية التي تتجه الى سورية عبر أجواء العراق.
ومن بين هذه الشركات "ماهان اير" و"إيران اير", من أجل إبعاد الشبهات عن طائرات شحن الأسلحة والذخيرة. بحيث يتم التنسيق لـ "إجبار" طائرات "أخرى" للهبوط في العراق للتفتيش, وغض الطرف عن طائرات التسليح, وبهذه الطريقة يتم الادعاء من قبل حكومة المالكي بأن الطائرات الإيرانية المتوجهة الى سورية عبر العراق "تحمل مساعدات إنسانية لا غير".
واتهمت الإدارة الأميركية العامري بتأمين المرور الحر للطائرات الإيرانية فوق الأجواء العراقية.
وتعزو الولايات المتحدة دور العامري إلى علاقاته الوطيدة مع مراكز النفوذ في طهران منذ الفترة التي كان يعيش فيها في إيران، إذ نجح في إقامة علاقات مع قاسم سليماني- قائد فيلق "القدس" والذي يعتبر همزة الوصل ما بين قيادة الحرس الثوري المسؤولة عن إرسال المساعدات من أسلحة وذخيرة الى النظام السوري من جهة وبين هادي العامري من جهة أخرى.
فيما كان رئيس الوزراء نوري المالكي قد صرح علنا بأنه لن يسمح بمرور الأسلحة والذخيرة عبر الأجواء العراقية.
وأضافت مصادر عراقية في "المؤسسة الأميركية لدعم الديموقراطية" واكبت زيارة المالكي إلى واشنطن, بأن العامري مستمر في ولائه لإيران وللمهمة الملقاة على عاتقه على الرغم من الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة على العراق, لتجنب التدخل في الأزمة السورية.
والعامري هو قائد فيلق "بدر" أيضا، وسبق وأسست إيران فيلق بدر داخل الأراضي الإيرانية في حينه من أجل الإطاحة بصدام حسين واعتمدت العامري قائدا لهذا الفيلق.
ويعتبر فيلق بدر ذراعا للحرس الثوري، الذي تشير المصادر أنه يتدخل في الشؤون الداخلية للدول المجاورة، وقد تلقى العامري تدريباته العسكرية في إيران، وقتما توج هناك قبل سقوط نظام صدام حسين وهو برتبة قائد لواء في "فيلق القدس".
وهددا مؤخراً أن "300 مقاتل من حزب الله نجحوا في تغيير المعادلة برمتها في سورية". وهدد بإرسال مقاتلين عراقيين قال إنهم "سيغيرون الحال أضعاف ما غيره مقاتلو حزب الله".
وتقدر المصادر أن إخلاص العامري لإيران ودعم المالكي له سيسمحان باستمرار الجسر الجوي بالإقلاع من إيران والهبوط في سورية والطيران عبر الأجواء العراقية.-(وكالات)

التعليق