شركات الاتصالات تتحفظ على إدخال مشغل رابع

تم نشره في الاثنين 4 تشرين الثاني / نوفمبر 2013. 02:00 صباحاً
  • شاب يستخدم هاتفه الخلوي الذي فرضت الحكومة ضريبة إضافية عليه منتصف العام الحالي -(تصوير: محمد أبو غوش)

ابراهيم المبيضين

عمان- أكّدت مصادر متطابقة أن شركات الخلوي الرئيسية الثلاث العاملة في السوق المحلية ما تزال متمسكة بموقفها المتشدد إزاء نية إدخال مشغل رابع إلى سوق الاتصالات المحلية.

وقالت المصادر لـ"الغد" إن "الشركات تجمع على موقف مضاد تجاه عطاء ترخيص الترددات الجديد الذي تقترب هيئة الاتصالات من إنهاء دراسته ضمن التفاصيل والشروط التي حملها، وهو الأمر الذي دفعهم لعدم المشاركة في العطاء الذي استقطب عرضين لشركات ومستثمرين من غير الشركات الخلوية الثلاث العاملة في السوق المحلية".
وانتقدت المصادر نفسها عدم قيام هيئة الاتصالات بأي دراسة لحال السوق المحلية، والآثار التي يمكن ان تطرأ إذا ما دخل مشغل جديد الى سوق الاتصالات المحلية التي تقول دراسات محايدة إنها من الأكثر تنافسية على مستوى المنطقة.
واستغربت من عدم إجراء الهيئة لهذه الدراسة لأهمية هذا العطاء وما يمكن أن يتمخض عنه من نتائج قد تعود بآثار سلبية على القطاع الذي يساهم اليوم بحوالي 14 % من الناتج المحلي.
وتعقد شركات الاتصالات الرئيسية الثلاث اليوم مؤتمرا صحفيا لإعلان وبيان مواقفها تجاه مضي الحكومة في تنفيذ توجهها لإكمال إجراءات عطاء ترخيص الترددات الجديدة والتي تشمل  النطاقات (1.8، 2.1، 2.3، 2.6 ج.هـ)؛ حيث تتيح ترددات 1.8 ج.هـ تقديم خدمات الاتصالات المتنقلة (الجيل الثاني والثالث والرابع)، وتتيح ترددات 2.1 ج.هـ تقديم خدمات الجيل الثالث، فيما تنحصر ترددات 2.6 ج.هـ بتقديم خدمات الجيل الرابع.
وفي الوقت ذاته أكدت مصادر حكومية أن هيئة الاتصالات تشارف على الانتهاء من دراسة عروض الجهتين اللتين تقدمتا للحصول على الترددات والدخول الى سوق الاتصالات، او تطوير خدماتها من خلال العطاء الذي انتهت فترة التقدّم له يوم السادس من الشهر الحالي.
وكان وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عزام طلال سليط اكّد في تصريحات صحفية مؤخرا أن الحكومة من خلال ذراعها التنفيذية في قطاع الاتصالات - هيئة تنظيم قطاع الاتصالات - ماضية بكل جديّة وحرص في إكمال إجراءات عطاء ترخيص ترددات الاتصالات الجديد.
وقال الوزير وقتها إن "هيئة الاتصالات شكلت لجنة خاصة لدراسة وتقييم العرضين اللذين تقدما للعطاء وإن هذه اللجنة ستستغرق وقتها في دراسة العرضين دون أي تدخل للخروج بنتائج تخدم مصلحة كل أطراف المعادلة: المواطن؛ الحكومة؛ قطاع الاتصالات".
وفضّل الوزير أن لا يحدد فترة زمنية لإعلان نتائج هذا العطاء الذي أثار جدلا واسعا بين أوساط المعنيين في قطاع الاتصالات منذ الإعلان عنه أواخر العام الماضي كونه أتاح الفرصة لدخول مشغلين جدد الى قطاع الاتصالات.
وبذلك؛ أكد سليط مضي الحكومة دون أي تردّد في اكمال الاجراءات القانونية للعطاء - الذي طرح لترخيص ترددات تقدم خدمات الاتصالات المتنقلة عريضة النطاق في النطاقات (1.8، 2.1، 2.3، 2.6 ج.هـ)؛ حيث تتيح ترددات 1.8 ج.هـ تقديم خدمات الاتصالات المتنقلة (الجيل الثاني والثالث والرابع)، وتتيح ترددات 2.1 ج.هـ تقديم خدمات الجيل الثالث، فيما تنحصر ترددات 2.6 ج.هـ بتقديم خدمات الجيل الرابع.
وأشيع أخيرا أن الحكومة غير راضية عن وضع العطاء وعدد العروض التي تقدمت له، بيد أن سليط نفى ذلك قطعيا، وقال "لم يشكّل العدد المتقدّم للعطاء أي خيبة أمل للحكومة، وكنا نأمل ان يتقدّم أكثر من عرضين، ولكن الحدود الدنيا لترخيص الترددات دفعت الجادين فقط للتقدّم الى العطاء".
وفيما يتعلق بعدم تقدم الشركات المحلية الرئيسية الثلاث للعطاء وانتقاداتها لشروطه وبنوده؛ أكّد سليط أنّ العطاء كان مفتوحاً للجميع، وأن الحكومة صاغت العطاء وفقا لرؤية شاملة تضمن مصلحة المواطن والحكومة والقطاع بما يدفع تجاه إدخال التكنولوجيا الحديثة الى السوق المحلية.
وأضاف "طرحنا العطاء بشكل مفتوح وشفاف أمام الجميع ولم نصغه مفصلا ليناسب أيا كان".

التعليق