قصة اخبارية

شبان يلجأون إلى "السمسرة" وبيع السيارات لتحصيل دخول إضافية

تم نشره في الأحد 27 تشرين الأول / أكتوبر 2013. 02:00 صباحاً
  • سيارات معروضة للبيع قرب الحراج في منطقة طبربور - (أرشيفية)

عمران الشواربة

عمان- ينشر عيسى سلامة على باب محله الذي يبيع الدخان ما تقع عليه عيناه من إعلانات لبيع السيارات في الصحف.
ويقوم عيسى شخصيا بالبحث عن مشتر للسيارة من زبائن المحل بعد إخبارهم بالمبلغ المطلوب ومواصفات السيارة المعروضة للبيع.
وما ان يعثر عيسى على المشتري حتى يقوم بإبلاغ صاحب السيارة على الفور بوجود هذا المشتري، بعد طلبه "للحلوان" المتفق عليه مسبقا.
ويتقاضى الثلاثيني عيسى عن بيع كل سيارة نحو 100 دينار، مشيرا إلى أن معدل السيارات التي يقوم ببيعها سيارتان شهريا، وبذلك يرفد "خزينته الأسرية"
بـ 200 دينار في الشهر كدخل إضافي يعينه على متطلبات عائلته التي لايتجاوز دخلها الشهري 400 دينار في أحسن الأحوال.
يأتي ذلك في وقت يلجأ فيه العديد من الشبان إلى البحث عن مصدر دخل إضافي لهم، بسبب غلاء الأوضاع المعيشية التي تؤدي إلى تآكل الأجور.
من جهته، يتجه العشريني، حسام سليمان، في ساعات الظهيرة إلى حراج عمان الواقع في منطقة طبربور في شرق العاصمه يوميا بحثا عن رزقه من خلال إيجاد سيارات تلبي رغبة زبائنه مقابل مبلغ من المال متفق عليها مسبقا.
ويجد حسام، الموظف بالقطاع الحكومي، في عملية السمسرة بقطاع السيارات مصدرا آخر لرزقه لزيادة دخله الشهري الذي لا يتجاوز الـ 300 دينار.
ويقول حسام ان صعوبة الأعباء الاقتصادية والارتفاع المستمر على الاسعار يجبره على البحث عن مصدر آخر للرزق.
وفي ذلك يقول الخبير الاقتصادي، حسام عايش، ان ظاهرة "السمسرة" في بيع السيارات يعتبر شكلا من أشكال الأعمال التجارية التي تسهم في زيادة دخل الأسرة لتحمل الأعباء المعيشية.
وبين عايش ان مثل هذا النوع من المهن يساعد البائع او المشتري في التسويق وتسهيل وتسريع عملية البيع والشراء.
 غير ان عايش يحذر من الطرق الملتوية التي قد يلجأ إليها السمسار لبيع السيارة، سيما أن العديد من السماسرة لا يهمهم في نهاية المطاف سوى الحصول على عمولاتهم.
ويطالب عايش من الجهات الرسمية مراقبة مثل هذه العمليات لتجنب التلاعب وعمليات النصب وتحويل تلك المهام إلى الجهات الرسمية.
ويشير عايش إلى ان ظاهرة "السمسرة" في بيع السيارات تعتبر شكلا من أشكال اقتصاد الظل، او مايسمى بالإقتصاد الشعبي والذي يعرف بأنه كافة المهن التي لا تدخل ضمن حسابات الدخل القومي ولا تخضع للنظام الضريبي، غير أنها تعتبر نشاطا تجاريا يعود على صاحبه بالمنفعة المادية.
 وأظهرت دراسات أجراها صندوق النقد الدولي بأن اقتصاد الظل يزداد في الدول النامية والدول الشرقية بشكل خاص.
كما أظهرت نتائج مسح سابقة أجريت خلال الفترة من 1988 وحتى 2000 أن نسبة اقتصاد الظل إلى الناتج المحلي الإجمالي في المتوسط في الدول النامية يتراوح بين 35 -44 %، وفي الدول الشرقية 21 -30 %، وفي دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية يتراوح بين 14-16 %.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »سمسرة سيارات (امل راشد الدغمي)

    الأحد 27 تشرين الأول / أكتوبر 2013.
    الواحد في ظل هذه الظروف يجب عليه ان يعمل عشر اعمال ليستطيع ان يرفع عنه شبح الفقر الذي اسدل علينا