رسالة الى المحرر

تم نشره في الثلاثاء 22 تشرين الأول / أكتوبر 2013. 02:00 صباحاً

بدون أسف ومع الأمل

تعرّض المنتخب الوطني لكرة القدم والجماهير أيضا لصدمة من العيار الثقيل، وإحساس يفيض بالمرارة واليأس، حين تعادل سلبا مع المنتخب العُماني في عمّان ضمن تصفيات آسيا.
جاءت المباراة مع إطلالة عيد الأضحى، وكما كان يقول المعلق الرياضي "نريدها عيدين"، لكن الرياح جاءت عكس التوقعات والآمال المستقبلية التي تربطنا مع مونديال البرازيل والموقعة الأهم في تاريخ الكرة الأردنية مع الأوروجواي الشهر المقبل.
خرجت الجماهير التي شاهدت المباراة عن قرب وعن بعد، بحالة أشبه بالانتكاسة والرجوع إلى الوراء، والبحث عن الأسباب التي وضعت منتخبنا في هذه الحالة والتأثير المعنوي على اللاعبين في المباراة المقبلة، وتساءل الجمهور عن هذا الإخفاق الذي لم تظهر فيه إلا لحظات من الجمل التكتيكية بدون فائدة.
وهل هذا يدخل ضمن تخطيط المدرب حسام حسن الذي يريد أن تبقى أوراقه طي الكتمان؟ أم أن هذا هو المستوى الحقيقي للمنتخب وهذا يتعارض كليا مع الإنجازات التي أوصلتنا إلى مونديال البرازيل؟.
لقد أخفق المدرب واللاعبون في ترجمة أي رؤية فكرية كروية خلال الشوطين وحتى الاستمتاع في الأداء فقد قيمته، وجميعنا نعرف بأن الكرة أهداف قبل أن تكون استمتاعا.
وهل ستكفي الفترة الزمنية المقبلة للمراجعة الذاتية وتشخيص مواطن الضعف والقوة في الأداء؟ وحتى اللياقة البدنية لم تكن في المستوى الذي يجب أن تكون عليه، وهل تعمد الفريق توفير طاقاته للمباراة الأهم ؟ أم أن الشعور بالفوقية والغرور قد أصاب الفريق لكونه الوحيد الذي يمثل آسيا في مونديال البرازيل؟.
لا ينفع استخدامنا (لثقافة التبرير)، ولا لإنكار ما حدث من هذه اللكمة القوية التي سببت عجز هذا (الحصان الأسود) كما يسمونه على مجاراة الأوروجواي والذي تأهل مرات كثيرة لكأس العالم.
ويقول المثل إذا ضاعت حذوة الحصان فإن الهدف يصبح مستحيلا، ولكن الأمل بتجربة منتخبنا مع اليابان وأستراليا على أرضنا يجعلنا أن نتمسك ولو بطرف منه، وما علينا جميعا إلا أن نزيد من درجة الإستعداد الفني والمعنوي وتغذية اللاعبين بالثقة المتوازنة وأن يترجم المدرب حسام حسن أفكاره وخبرته الكروية بطريقة دقيقة مع وجود الالتزام الوطني والانتماء في كل لاعب والعمل على تحقيق الفوز والوصول إلى البوابة العالمية، وستكون الجماهير بكل ما لديها جاهزة وحافزا قويا كما هي في كل مرة وبالتوفيق.

د.فائق حسن

التعليق