المصالحة الفلسطينية: الفصائل تريد آليات للتنفيذ

تم نشره في الأحد 20 تشرين الأول / أكتوبر 2013. 03:00 صباحاً

نادية سعد الدين

عمان – لم تحمل دعوة حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أمس إلى إنهاء الانقسام جديداً، في نظر كثيرين، أمام "غياب آلية محددة لتشكيل الحكومة وإجراء الانتخابات، ما يجعل تحقيق المصالحة مؤجلاً حتى إشعار آخر"، بحسبهم.
واعتبرت فصائل فلسطينية أن مضمون الخطاب الذي ألقاه رئيس الحكومة المقالة في غزة إسماعيل هنية حول حوار وطني لبحث تطبيق اتفاق المصالحة، "جاء عاماً ومحصوراً في نفس حلقة إدارة الانقسام المغلقة، بدلاً من إنهائه".
وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف إن "تحقيق المصالحة يتطلب إرادة سياسية جدية وليس مزيداً من الحوارات وتحرير الاتفاقيات التي لم تعد مقنعة للشعب الفلسطيني".
وأضاف، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إن "الوضع الراهن في الساحة الفلسطينية المحتلة لا يحتمل دعوة جديدة لعقد حوار وطني آخر، حيث عقدت العديد من الاتفاقيات التي ما تزال قيدّ التنفيذ الكامل ووضع الآليات".
وأوضح بأنه "تم الاتفاق سابقاً على تشكيل حكومة توافق وطني وتحديد موعد إجراء الانتخابات بشكل متزامن، غير أن تنفيذه يحتاج إلى موافقة حركة "حماس" على ذلك".
وأكد "عدم وجود علاقة بين المصالحة والمسار التفاوضي المتعثر، باعتبارها أولوية وطنية غير مرتبطة بالمفاوضات"، وذلك خلافاً لربط هنية بينهما في خطابه ودعوته إلى وقف المفاوضات وعدم الاستجابة "للفيتو" الأميركي.
من جانبه، اعتبر عضو اللجنة المركزية لحركة فتح جمال محيسن أن دعوة "حماس" للمصالحة عامة، و"محاولة للهروب منها بوضع شروط جديدة لتحقيقها".
وقال، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إنه "لا يوجد أي مجال للعودة إلى متوالية حوارات جديدة، بعدما تم الاتفاق على كل شيء، ولم يتبق سوى وضع برنامج لآليات محددة جرى التوافق بشأنها مسبقاً، وليس إلقاء الخطابات فقط".
واعتبر أن "هنية أضاف في خطابه شروطاً جديدة للمصالحة، حول موضوع المفاوضات والتوافق السياسي، بما يعدّ هروباً من المصالحة"، لافتاً إلى "انتفاء الخلاف السياسي بشأن إقامة الدولة الفلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشريف وعودة اللاجئين".
وأكد ضرورة "وضع آليات محددة لتشكيل الحكومة وإجراء الحكومات"، معتبراً أن "متغيرات المنطقة قد تكون ضاغطة على حماس للدفع باتجاه إنهاء الانقسام الذي لا يخدم سوى الاحتلال الإسرائيلي". وكان هنية دعا أمس إلى "البحث في آليات تطبيق المصالحة والاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية وتحديد موعد لإجراء الانتخابات، وتوفير الأجواء الداخلية والحريات العامة اللازمة لإجرائها"، داعياً الرئيس محمود عباس إلى "سرعة تشكيل الحكومة وفقاً لذلك".
من جانبه، قال الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني بسام الصالحي إن "الخطاب لم يحمل جديداً وإنما دعا إلى حوار جديد بشروط جديدة، ولم يقدم الكلمة الذهبية المطلوبة حالياً لإنهاء الانقسام".
وأضاف، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إن "هنية لم يشر صراحة إلى استعداد حماس للذهاب فوراً إلى الانتخابات وتحديد تاريخ لإجرائها بين ثلاثة أشهر إلى عام، وفق المتفق عليه سابقاً، ودعوة "فتح" وكافة القوى والفصائل لذلك، بما يعني خطوة جدية في سياق المصالحة".
واعتبر أن "حماس" تحجم عن "الالتزام بتحديد موعد محدد للانتخابات، كما أن الرئيس عباس غير مستعد للمضي في تشكيل حكومة دون تحديد موعد للانتخابات، وكلا الأمرين متفق عليهما، بدون الحاجة لاتفاق جديد".

nadia.saeddeen@alghad.jo

التعليق