رفض السعودية شغل مقعدها في مجلس الأمن قرار غير مسبوق

تم نشره في الأحد 20 تشرين الأول / أكتوبر 2013. 02:00 صباحاً
  • مجلس الأمن الدولي (أرشيفية)

عواصم - يعتبر رفض المملكة العربية السعودية شغل مقعدها في مجلس الأمن الدولي خطوة غير مسبوقة في تاريخ هذه المؤسسة الدولية.
وأكد المتحدث باسم الأمم المتحدة مارتن نسيركي للصحفيين "ان عدنا بعيدا الى الوراء لا نرى أي حالات مماثلة لهذه الحالة". وقال "حتى زملائي في مجلس الأمن أو في الجمعية العامة ممن تعود ذاكرتهم الى ماض بعيد لا يتذكرون مثل هذا الحدث" حيث ان دولة منتخبة في المجلس ترفض شغل مقعدها.
وفي مرتين فقط في تاريخه اضطر مجلس الأمن المؤلف من 15 عضوا، 10 منهم غير دائمي العضوية، للعمل بـ14 عضوا. في 1950 عندما مارست موسكو العضو الدائم سياسة الكرسي الشاغر وفي 1980 عندما لم يكن ممكنا الفصل بين دولتين مرشحتين من أميركا اللاتينية (كوبا وكولومبيا).
ويجدد مجلس الأمن كل سنة خمسة من اعضائه العشرة غير الدائمين، ينتخبون لسنتين. ويجري الانتخاب على اساس مناطقي. كل منطقة تختار مرشحا تصادق عليه مبدئيا الجمعية العامة للأمم المتحدة في الخريف (ليبدأ مهامه في الأول من كانون الثاني(يناير) التالي).
لكن يتوجب ان يحصل المرشح على 129 صوتا على الاقل من الدول الاعضاء الـ193.
وهذا النظام ادى الى حصول منافسات لا متناهية بين مرشحين من أميركا اللاتينية بلغت حدا قياسيا في انتخابات 1979 عندما لم تتمكن كولومبيا وكوبا من الحصول على العدد المطلوب رغم 154 دورة اقتراع. واختيرت في نهاية المطاف المكسيك كمرشح تسوية وانتخبت في الدورة الـ155. لكن مجلس الأمن اضطر للعمل في تلك الاثناء بـ14 عضوا خلال اسبوعين.
وفي 1950 في خضم الحرب الباردة قررت روسيا في ظل حكم ستالين ان تترك مقعدها الدائم شاغرا خلال اسبوعين. وكانت تريد بذلك ممارسة الضغط لكي يعود مقعد الصين الى الحكومة الشيوعية الحاكمة في بكين، فيما كانت الصين في تلك الاونة ممثلة في الأمم المتحدة من قبل القوميين كيومينتانغ الذين استقروا في تايوان.
وكانت موسكو تعتقد انها تجمد بذلك عمل المجلس لكن الاعضاء الاخرين تجاوزوا قرارها ثم عادت موسكو لشغل مقعدها في آب (اغسطس) 1950.
دوليا، قللت الولايات المتحدة من أهمية رفض السعودية شغل منصب عضو في مجلس الأمن الدولي، مؤكدة انها ستواصل العمل مع حليفتها الرياض.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جنيفر بساكي ردا على سؤال عن رأي واشنطن في الرفض السعودي "انه قرار يعود اليهم".
واضافت ان "مجلس الأمن الدولي يمكنه لعب دور مهم بشأن عدد من المسائل، وقام بذلك قبل اسابيع"، في اشارة الى أول قرار تبناه مجلس الأمن الدولي بشأن سورية نهاية أيلول(سبتمبر).
وتابعت "اتفهم ان يكون للبلدان ردود فعل مختلفة، لكننا سنواصل العمل (مع الرياض) بشأن المسائل ذات المنفعة المشتركة".
وفي الرياض، أشاد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي الدكتور عبداللطيف الزياني بمطالبة السعودية بإصلاح مجلس الأمن الدولي، وتمكينه فعلياً وعملياً من القيام بواجباته، وتحمل مسؤولياته تجاه الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين، وفقاً لميثاق الأمم المتحدة.
وأكد في بيان صحفي، أمس، أهمية مطالبة المملكة بتحقيق إصلاح جوهري في نظام مجلس الأمن، بما يدعم دوره كونه جهاز الأمم المتحدة المسؤول عن كل التبعات الرئيسة لقضايا السلم والأمن العالميين، خصوصاً أن عالمنا اليوم في حاجة ماسة لدور مجلس الأمن، وشرعيته الدولية في ظل اتساع حالات الاضطراب السياسي والأمني فيه. وأوضح: "إنه بالرغم مما تحمله عضوية مجلس الأمن من مكانة دولية، فإن اعتذار المملكة العربية السعودية عن قبول عضوية المجلس بسبب عجزه عن أداء واجباته وتحمل مسؤولياته خصوصا تجاه قضايانا العربية، ينطلق من اهتمام المملكة التاريخي بهموم وقضايا أمتها العربية، وباستقرار جوارها الإقليمي؛ كما ينطلق أيضا من اهتمامها بالقضايا الدولية والاستقرار العالمي الذي يضطلع مجلس الأمن بالمسؤولية الرئيسة في شأنه".
وشدد الزياني على أن موقف السعودية يعبر عن تمسكها بالشرعية الدولية، ورغبتها الصادقة في تفعيل دور مجلس الأمن، وأجهزة الأمم المتحدة ومؤسساتها المختلفة، بما يحقق الدعوات العالمية في هذا الشأن، ويجعل العالم أكثر تعاوناً وأمناً واستقراراً.
بدورها أيدت الرئاسة الفلسطينية هذا الموقف السعودي بشأن ضرورة تفعيل مجلس الأمن حتى يصبح أداة فعالة في حفظ الأمن والسلام وحقوق الشعوب. وقالت في بيان أصدرته، امس: "بهذه المناسبة فإن الرئاسة الفلسطينية تقدر عالياً الدعم السياسي والاقتصادي الذي تقدمه المملكة العربية السعودية لدعم الشعب الفلسطيني وقضيته  العادلة".-(وكالات)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »موقف سلبي (هاني سعيد)

    الأحد 20 تشرين الأول / أكتوبر 2013.
    ان موقف السعودية من هذا الامر هو موقف سلبي خال من اي نوع من انواع المسؤولية وموقف مؤسف صحيح ان الامم المتحدة لها مواقف سلبية في بعض الامور ولكن يجب عدم الهروب من الواقع وهل معنى عدم استعمال الامم المتحدة للبند السابع ضد سوريا لضربها عسكريا هو سبب هذا الموقف ، ما يصير كده !!!!