السيسي لا يستبعد الترشح لرئاسة مصر ومحاكمة مرسي تبدأ الشهر المقبل

تم نشره في الخميس 10 تشرين الأول / أكتوبر 2013. 02:00 صباحاً
  • وزير الدفاع المصري الفريق أول عبدالفتاح السيسي - (ا ف ب)

القاهرة - المح وزير الدفاع المصري الفريق أول عبد الفتاح السيسي في مقابلة نشرتها صحيفة أمس الى انه لا يستبعد الترشح للانتخابات الرئاسية المقررة في 2014.

يأتي هذا بينما يمثل محمد مرسي الى جانب 14 متهما آخرين بتهمة قتل متظاهرين أمام القصر الرئاسي أمام المحكمة في الرابع من الشهر المقبل.
وقال السيسي ردا على سؤال لصحفي "المصري اليوم" الذي سأله عن امكانية ترشحه للرئاسة "الله غالب على امره".
وكان السيسي (58 عاما) رئيس الاركان ووزير الدفاع أعلن بنفسه في الثالث من تموز(يوليو) على التلفزيون اقالة مرسي وتوقيفه وتعيين حكومة ورئيس انتقالي عهد اليه الجيش بتعديل الدستور وتنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية مطلع 2014. وقال للصحيفة ان ''الامر الذي تتحدث فيه امر عظيم وجلل".
واضاف "لكنني اعتقد ان الوقت غير مناسب الآن لطرح هذا السؤال في ظل ما تمر به البلاد من تحديات ومخاطر تتطلب منا جميعا عدم تشتيت الانتباه والجهود بعيدا عن انجاز خطوات خريطة المستقبل التي سيترتب عليها واقع جديد يصعب تقديره الآن''.
وتابع بعد صمت للحظات ''الله غالب على أمره''.
وفي السياق ذاته فوض الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور أمس وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي بعض اختصاصاته الخاصة بالتعبئة العامة في الدستور المصري اعتبارا من الأول من الشهر المقبل.
وقال إيهاب بدوى المُتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية أن القرار هو تفويض يُجدد سنويا.
وتبدأ في الرابع من تشرين الثاني(نوفمبر) المقبل محاكمة الرئيس الاسلامي المعزول محمد مرسي بتهمة التحريض على قتل متظاهرين في القاهرة في كانون الاول(ديسمبر) 2012، وفق ما افادت وكالة انباء الشرق الاوسط الرسمية.
وقتل سبعة اشخاص على الاقل في مواجهات في الخامس من كانون الأول (ديسمبر) بين انصار محمد مرسي ومعارضيه الذين يتهمونه بمحاولة اسلمة التشريعات في أكبر البلدان العربية من حيث التعداد السكاني اثر نشره تعديلا دستوريا.
واشارت جماعة الاخوان المسلمين التي انبثق منها مرسي، حينها الى ان غالبية الضحايا كانوا من الاسلاميين وقتلوا اثر تفريق تظاهرة لمعارضين.
ومن بين المتهمين عدد من المقربين من الرئيس المعزول فضلا عن مسؤولين في جماعة الاخوان المسلمين.
ومرسي معتقل في مكان سري منذ عزله من جانب الجيش المصري. ومذاك، تم اعتقال بقية المتهمين او انهم متوارون عن الانظار.
ومنذ الاطاحة بمرسي وما تبعها من تفريق دام لانصاره في 14 آب (اغسطس) في القاهرة، قتل أكثر من ألف شخص غالبيتهم من انصار مرسي واعتقل أكثر من 2000 عضو في جماعة الاخوان المسلمين بينهم ابرز قادتها.
وحظر القضاء المصري في 23 أيلول(سبتمبر) اي انشطة للاخوان المسلمين وامر بمصادرة ممتلكاتها.
وفي سياق متصل قال مسؤولون أميركيون أمس ان الولايات المتحدة ستعلق معظم مساعداتها العسكرية لمصر بسبب حملة القمع الواسعة التي تشنها السلطات ضد انصار الرئيس الاسلامي المعزول محمد مرسي.
ويشمل ذلك القرار تعليق تسليم القوات المصرية اسلحة مهمة من بينها مروحيات اباتشي ومقاتلات اف-16 ودبابات ام1ايه1 ابرامز، بحسب ما صرح المسؤولون لوكالة فرانس برس مؤكدين تقارير الاعلام الأميركي.
الا ان المساعدات الأميركية الخاصة بجهود مكافحة الارهاب- ومن بينها العمليات التي تجري في صحراء سيناء بالقرب من الحدود الإسرائيلية -- ستستمر على الارجح، بحسب المسؤولين.
ويتوقع ان يتم الإعلان عن هذه الخطوة في وقت لاحق من الاسبوع، بحسب المسؤولين الذين طلبوا عدم كشف هويتهم.
وقال المسؤولون ان واشنطن جمدت فعليا تسليم معدات عسكرية مرتفعة الثمن لمصر منذ الاطاحة بمرسي في الثالث من تموز(يوليو) وحملة القمع الدامية التي تعرض لها انصاره من جماعة الاخوان المسلمين بعد ذلك.
وقال احد المسؤولين انه "لم يتم تسليم اي شيء منذ اشهر". وعقب الاطاحة بمرسي الغت وزارة الدفاع الاميركية مناورات مقررة مع مصر وارجأت تسليم اربع مقاتلات من طراز اف-16.
ولم يؤكد البيت الابيض تخفيض مساعداته لمصر، الا انه قال ان واشنطن لن توقف جميع المساعدات التي تبلغ قيمتها 1.5 مليار دولار سنويا ينفق معظمها على شراء المعدات الثقيلة والتدريب.
ومساء أمس صرحت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي كيتلين هايدن في بيان ان "التقارير بشان وقف جميع المساعدات العسكرية لمصر غير صحيحة".
واضافت ان الادارة ستكشف خططها بشأن مصر "خلال الايام المقبلة" الا ان الرئيس باراك اوباما اوضح امام الجمعية العامة للامم المتحدة ان "علاقة المساعدات ستستمر".
ودعا اوباما وكبار المسؤولين الأميركيين الحكومة المصرية المدعومة من الجيش مرارا الى اجراء انتخابات جديدة لاعادة الحكم الديمقراطي، الا انهم لم يتمكنوا حتى الآن من اقناع القاهرة بتغيير نهجها.
وذكرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية ماري هارف أول من أمس ان اعمال العنف التي جرت مؤخرا في شوارع مصر "هي بالضبط السبب الذي ادى الى اجراء هذه المراجعة الواسعة للسياسة، لان الامور لا يمكن ان تسير كالمعتاد بيننا".
ورغم انها أكدت انه لم يتم بعد اتخاذ قرار نهائي، الا ان هارف اشارت الى ان الادارة يمكن ان تفصل بين المساعدات التي تذهب مباشرة الى السلطات المصرية والمساعدات التي تذهب الى المنظمات غير الحكومية.
واودعت الولايات المتحدة مبلغ 584 مليون دولار حسابا في الاحتياطي الفدرالي الاميركي مخصصا للمساعدات المتبقية للسنة المالية 2013 بانتظار نتيجة مراجعة السياسة، طبقا لمسؤولين في وزارة الخارجية الاميركية.-(وكالات)

التعليق