هجمات بغداد الثماني أمس وقعت في أوقات متزامنة

هجمات دامية في العراق ترفع عدد القتلى إلى 200 خلال أسبوع

تم نشره في الثلاثاء 8 تشرين الأول / أكتوبر 2013. 03:00 صباحاً
  • سيدة عراقية تتفحص سيارة احترقت في انفجار بحي الجديدة شرق بغداد أمس-(ا ف ب)

بغداد- ضربت بغداد أمس موجة تفجيرات جديدة قتل فيها 21 شخصا، فيما قضى ثمانية آخرون بهجمات متفرقة في العراق بحيث بلغ أكثر من 200 شخص عدد قتلى اعمال العنف في الاسبوع الأول من تشرين الأول(اكتوبر).

وقال مسؤولان في وزارة الداخلية ان "21 شخصا قتلوا واصيب أكثر من 80 بجروح في هجمات استهدفت ثماني مناطق في عموم بغداد" وقعت في اوقات متزامنة عند قرابة الساعة 19,00 (16,00 تغ).
واشار المسؤولان الى ان الهجمات التي وقع اغلبها بانفجار سيارات مفخخة استهدفت مناطق بغداد الجديدة وكمب سارة وساحة الطيران والعبيدي والزعفرانية والحسينية والدورة والسيدية.
واكدت مصادر طبية رسمية الحصيلة نفسها لضحايا هجمات هذه المناطق التي تسكن معظمها غالبيات شيعية، فيما يسكن بقيتها خليط من السنة والشيعة.
وسمع صحافيو دوي احد الانفجارات في وسط العاصمة، تلته بعد دقائق اصوات سيارات الاسعاف وهي تتوجه الى مكان الهجوم.
واشارت المصادر الى ان جميع الهجمات استهدفت المدنيين. ففي منطقة الحسينية، الى الشمال من بغداد، انفجرت سيارة مفخخة وسط سوق شعبي كما هي الحال في الزعفرانية في جنوب المدينة.
وانفجرت سيارة مفخخة في بغداد الجديدة واخرى في ساحة الطيران وثالثة في العبيدي، وجميعها مناطق تقع في شرق بغداد، فيما انفجرت سيارة مفخخة في السيدية واثنتان في الدورة وكلاهما جنوب غرب بغداد.
وفي وقت سابق من أمس، أعلن مصدر في وزارة الداخلية اعتقال امرأة كانت تزرع عبوة ناسفة على جدار مدرسة ابتدائية في منطقة تقع الى الجنوب من بغداد.
واوضح المصدر ان "حارس مدرسة البشير الابتدائية في منطقة المدائن (20 كلم جنوب بغداد) قبض على امرأة كانت تزرع عبوة ناسفة على جدار المدرسة".
وتاتي هذه الحادثة غداة تفجير انتحاري بشاحنة مفخخة استهدف مدرسة ابتدائية في قرية للتركمان الشيعة قرب الحدود السورية، اسفر الاحد عن مقتل عشرة اطفال وخمسة من طاقم التعليم بينهم مدير المدرسة.
وفي هجوم آخر أمس، قتل اربعة من عناصر الصحوة في ناحية المشاهدة (45 كلم شمال بغداد).
واضح ضابط في وزارة الداخلية ان "عبوتين ناسفتين انفجرتا بدورية لقوة من عناصر الصحوة ما اسفر عن مقتل اربعة منهم واصابة خمسة آخرين".
وفي هجوم آخر، قال ضابط برتبة عقيد في الشرطة ان "اثنين من عناصر الصحوة قتلا واصيب ستة بينهم اربعة من الصحوة بجروح جراء انفجار عبوة ناسفة بدورية للصحوة في منطقة المدائن". واكد مصدر طبي في مستشفى المدائن حصيلة الضحايا.
الى ذلك، قتل جنديان واصيب ستة آخرون بجروح في هجومين منفصلين غرب بغداد.
ففي منطقة الكرمة، الى الجنوب من مدينة الفلوجة (60 كلم غرب بغداد)، قال الملازم أول براء احمد الجنابي من الجيش ان "جنديين اثنين قتلا واصيب ستة من رفاقهما بجروح في انفجار عبوة ناسفة ضد دورية للجيش اعقبه هجوم مسلح استهدف نقطة تفتيش للجيش في المنطقة ذاتها".
واكد الطبيب محمد دهش في مستشفى الفلوجة حصيلة الضحايا.
ويشهد العراق منذ شهر نيسان (ابريل) الماضي تصاعدا في اعمال العنف بشكل عام، وبينها التي تحمل طابعا طائفيا.
وعادت الى العراق مؤخرا اسماء تنظيمات مسلحة سنية وشيعية غابت عن مسامع العراقيين منذ الانسحاب الأميركي نهاية العام 2011، وعلى راسها تنظيم "دولة العراق الاسلامية"، الفرع العراقي لتنظيم القاعدة، الذي غير اسمه الى "الدولة الاسلامية في العراق والشام".
وقد قتل في أول اسبوع من الشهر الحالي أكثر من 200 شخص، وأكثر من 4900 منذ بداية العام الحالي، بحسب حصيلة اعدتها وكالة فرانس برس استنادا الى مصادر رسمية.
وقال رئيس الوزراء نوري المالكي أمس ان "ما يتعرض له العراق هو مؤامرة كبيرة تهدف الى خلق الفتنة والطائفية بين ابناء المجتمع الواحد"، معتبرا ان ما يحصل في سورية المجاورة "حرب اهلية يخطط لها ان تنتقل الى العراق".
واضاف خلال استقباله عائلات ضحايا قتلوا او اصيبوا في اعمال العنف مؤخرا ان "المنطقة تشهد حالة من عدم الاستقرار وهذا الامر يستدعي من الجميع توحيد الصفوف لمواجهة التحديات".-(ا ف ب)

التعليق