فرنسا تحقق بممتلكات رفعت الأسد

تم نشره في الثلاثاء 1 تشرين الأول / أكتوبر 2013. 02:00 صباحاً

باريس - فتح القضاء الفرنسي تحقيقا اوليا حول الممتلكات الكثيرة التي يملكها في فرنسا رفعت الأسد عم الرئيس السوري بشار الأسد، بحسب ما أعلن مصدر قضائي فرنسي لوكالة فرانس برس امس.
ويأتي هذا التحقيق اثر شكوى تقدمت بها في الثالث عشر من ايلول (سبتمبر) جمعيتا شيربا وترانسبارنسي انترناشونال فرانس اللتان تكافحان الفساد وتتهمان رفعت الأسد بامتلاك "ممتلكات هائلة" من طريق اختلاسات مالية.
وقال رئيس جمعية شيربا ويليام بوردون لوكالة فرانس برس "انها خطوة اولى لكنها خجولة جدا. وعلى غرار ما حصل في ملفات اخرى تتعلق بقيام رؤساء دول افارقة بشراء ممتلكات، من البديهي القول ان قاضي تحقيق وحده مخول البت في خروقات دولية معقدة من هذا النوع".
وتابع المحامي بوردون ان قاضي التحقيق "قادر على اتخاذ اجراءات سريعة لمصادرة املاك اكثر من اجهزة الشرطة. وفي هذا المجال يكون الزمن عدو القضاء".
ويبلغ رفعت الاسد السادسة والسبعين من العمر وذاع صيته عندما كان قائدا لفرق سرايا الدفاع العسكرية التي كان لها الدور الاساسي في قمع انتفاضة الاخوان المسلمين العام 1982 في حماة ما ادى الى مقتل عشرات الآلاف.
وفي العام 1983 وقع الخلاف بينه وبين شقيقه الرئيس الراحل حافظ الأسد واتهم بتدبير انقلاب فوضع في الإقامة الجبرية قبل ان ينتقل الى المنفى متنقلا بين لندن وباريس.
وإذا كانت الإجراءات الاوروبية الاخيرة بحق النظام السوري الحالي لم تشمل رفعت الأسد، فإنه غير محصن في مواجهة تهم الفساد والاختلاسات المالية من قبل جمعيات مكافحة الفساد في فرنسا.
وتعدد جمعيتا شيربا وترانسبارانسي انترناشونال فرانس ممتلكات رفعت الأسد في فرنسا التي تضم قصرا و"عشرات الشقق" في أحياء باريس الراقية، إضافة الى عقار مساحته 45 هكتارا قرب العاصمة الفرنسية.
ونقلت صحيفة لوموند الفرنسية أن رفعت الأسد عرض القصر الذي يملكه في باريس للبيع إلا انه رفض العرض الذي تلقاه من مشترين روس بقيمة 70 مليون يورو بعد ان وجده قليلا. وقدرت الصحيفة قيمة ممتلكات رفعت الاسد في فرنسا بنحو 160 مليون يورو.
وجاء في نص الشكوى التي قدمتها الجمعيتان "من البديهي القول انه لم يحصل على المال اللازم لشراء هذه الممتلكات الباهظة الثمن من الرواتب التي كان يتقاضاها نظير المناصب السياسية والعسكرية التي تبوأها مثل قيادة سرايا الدفاع في الثمانينات، ومنصب نائب رئيس الجمهورية، ثم رئاسة التجمع القومي الديمقراطي الموحد، وهو تجمع معارض في المنفى".
ودعت الجمعيتان السلطات الفرنسية الى "اجراء مسح في أسرع وقت ممكن للممتلكات التي يملكها رفعت الأسد والمقربون منه وتلك التي كان  يملكها".-(ا ف ب)

التعليق