رئيس بلدية إربد ينتقد استثناء البلدية من الدعم المخصص للاجئين السوريين

بني هاني يكشف عن حاجة "إربد" لربع مليون دينار لحل مشاكلها المتراكمة

تم نشره في الثلاثاء 1 تشرين الأول / أكتوبر 2013. 02:00 صباحاً
  • رئيس بلدية اربد حسين بني هاني يتحدث للزميل احمد التميمي -(الغد)

أحمد التميمي

اربد - قال رئيس بلدية إربد الكبرى المهندس حسين بني هاني إن البلدية بحاجة إلى ربع مليون دينار لحل مشاكلها المتراكمة عبر السنوات الماضية لتتمكن من الاعتماد على نفسها وعدم اللجوء للقروض لتغطية نفقات ورواتب الموظفين.

وحذر بني هاني في مقابلة مع "الغد" من كارثة بيئية غير مسبوقة في حال لم تدخل الحكومة بشكل فوري لشراء آليات وكابسات نظافة، والسماح للمجلس البلدي بتعيين عمال وطن وسائقين.
وقال إن البلدية تواجه تحديات وصعوبات ناجمة عن تضاعف مساحتها وزيادة عدد سكانها الذين زاد عددهم عن مليون ونصف المليون بعد لجوء أكثر من 250 ألف سوري إلى مناطقها، مما زاد من الأعباء الخدماتية الملقاة على عاتقها بصورة كبيرة.
وانتقد بني هاني استثناء البلدية من المساعدات المقدمة من قبل المنظمات المانحة والدول الكبرى للاجئين، رغم ما تقدمه من خدمات لأعداد كبيرة من اللاجئين تصل إلى أضعاف الأعداد التي يضمها مخيم الزعتري.
وقال إن البلدية باتت بأمس الحاجة لما لا يقل عن 120 آلية للعمل في ظل هذه الظروف، فيما لا تمتلك البلدية على أرض الواقع سوى 40 آلية لا يتجاوز عدد الصالح منها 15.
وقال، إن واقع النظافة والوضع البيئي في مناطق بلدية اربد الكبرى البالغ عددها 23 منطقة بات سيئا في ظل عدم تعزيز البلدية منذ سبعة أعوام بكابسات وآليات جديدة وعمال الوطن.
وأضاف إنه بالرغم من تواضع موازنة البلدية مقابل الخدمات المطلوبة منها، إلا أن العمل يتم بأعلى الطاقات لخدمة إربد الكبرى وسكانها وتطبيق خطة عمل واسعة لإدارة النفايات وجمعها على مدار الساعة للمحافظة على نظافة المدينة.
وأشار إلى أن البلدية كانت تعمل خلال أعوام 2004 - 2006 بطاقة وإمكانات كاملة، إذ كان يوجد لديها خلال هذه المدة 1100 عامل وطن و53 كابسة و4500 حاوية، أما الآن فتعمل بنقص 50 % عن العام 2006 من حيث الآليات وعمال الوطن والحاويات ولا سيما أن عدد عمال الوطن الآن 650 عاملا و35 كابسة و2500 حاوية.
وتواجه البلدية تحدي "المديونية الكبيرة" التي تحول دون تمكينها من تقديم خدماتها للمواطنين كما هو مطلوب في 23 منطقة تابعة لها، وفق بني هاني.
وتقدر مديونية البلدية بحوالي 28 مليون دينار، فيما تستنزف رواتب الموظفين قرابة 64 % من موازنتها البالغة 25 مليون.
لكنه يعتبر أن وضع البلدية جيد، فبقدراتها المتواضعة استطاعت أن تسدد ما مقداره 7 ملايين دينار أردني خلال العامين الماضيين.
ولفت إلى أن البلدية تقوم بتسديد زهاء 4 ملايين دينار سنويا إلى بنك تنمية القرى والمدن بدل قروض، إضافة إلى الفائدة المترتبة على المديونية والمقدرة سنويا بـ750 ألفا، الأمر الذي يحد من قدرة البلدية على إقامة أي مشاريع.
وأشار إلى أن البلدية بحاجة إلى حوالي 22 مليون دينار خلال الـ 3 سنوات المقبلة من أجل إعادة تعبيد الشوارع وفتحها في المناطق التي تتبع لها.
وقال إن البلدية لا تملك مشاريع تنموية وإنتاجية سوى المحال التجارية والسوق المركزي، لافتا إلى أنَّ سبب ذلك يعود إلى عدم قدرة البلدية على إنشاء المشاريع، خاصة في ظلِّ المديونية العالية التي تعاني منها.
وأشار إلى أن البلدية تقدمت بدراسة للمنحة الكويتية من أجل نقل السوق المركزي بقيمة 20 مليون دينار، إضافة إلى تقدمها لإنشاء مسلخ للدواجن وبئر ارتوازية.
وفيما يتعلق بانتشار البسطات في الشوارع، قال بني هاني إن مشكلة البسطات قديمة جديدة ولا يمكن حلها إلا بتعاون الأجهزة الأمنية مع البلدية، مؤكدا أن البلدية عازمة على حل مشكلة البسطات من خلال إيجاد أماكن بديلة.
وأشار إلى أن مشكلة المرور في الوسط التجاري متجذرة ولا يمكن حلها، إلا بتنفيذ جزء من الدراسة التي تم إعدادها مؤخرا بالتعاون مع جامعة العلوم والتكنولوجيا، بحيث يتم تحويل بعض الشوارع الرئيسية باتجاه واحد، مؤكدا أن تنفيذ هذه الدراسة بحاجة إلى مبالغ مالية كبيرة.
وقال بني هاني إن البلدية بصدد إعادة تشغيل المواقف في وسط مدينة إربد والشوارع الحيوية، مؤكدا أنَّ الغاية من المشروع هي الحد من ظاهرة وقوف السيارات لفترات طويلة في الأماكن التجارية، والتي كانت مستخدمة من قبل أصحاب المحال التجارية طيلة فترات النهار.
ويقر بني هاني أن هنالك مشكلة اقتناع أصحاب البسطات بجدوى عمل أسواق شعبية وتخصيص ساحات وأماكن لغايات ممارسة أعمالهم بعيدا عن التعدي على الشوارع والأرصفة ومزاحمة أصحاب المحال التجارية"، مشيرا إلى أنهم "يرفضون إلا التواجد في الأسواق الرئيسة".
وقال إن نسبة تهرب المواطنين من دفع الالتزامات المالية تجاوزت 75 %، مشيرا إلى أن المبالغ المستحقة على المواطنين بلغت 20 مليون دينار والمتمثلة بالمسقفات وعوائد التنظيم والتقسيم ورخص المهن والإنشاءات، وبالتالي فان البلدية في ظل الأوضاع الحالية غير قادرة على الاستمرار بتقديم الخدمات بشكل جيد.
وأشار إلى أهم المشاريع التي تقوم البلدية بإنجازها، والتي تشمل مشروع تطوير وسط المدينة والذي جاء بمكرمة ملكية سامية، ومشروع حدائق الملك عبد الله الثاني، إضافة إلى دراسة مشاريع أخرى مهمة كإنشاء سوق مركزي جديد للخضار ومسلخ للدواجن.
وقال بني هاني إن الحدائق بحاجة إلى مبلغ مليون ونصف المليون من أجل استكمال المرحلة الأخيرة، مؤكدا انه تمت مخاطبة الديوان الملكي وانه إذا توفر المبلغ فان الحدائق ستكون جاهزة خلال 6 شهور.
يشار إلى أن حدائق الملك عبدالله الثاني تقام على قطعة ارض مساحتها 178 دونماً وجاءت بتبرع سخي من جلالة الملك عبدالله الثاني.
وفيما يتعلق بتطوير وسط مدينة اربد، قال بني هاني إن المشروع يعد مكرمة من جلالة الملك عبدالله الثاني، حيث تم الانتهاء من المرحلة الأولى بكلفة 700 ألف دينار والذي شمل تبليط ساحات وشوارع بالحجر البازلتي الأسود وبمساحة تقارب 13 ألف متر مربع.
 وشمل المشروع أيضاً تبليط أرصفة من بلاط الانترلوك بمساحة 5 آلاف متر مربع وتركيب أطاريف خرسانة بحدود 4 آلاف متر طولي بالإضافة إلى عمل قنوات لتصريف المياه بحدود100 متر طولي وتركيب مواسير خرسانية 100 متر طولي وتركيب كسوات حجرية من حجر البازلت للأدراج القائمة والمضافة بما يقارب 330 مترا طوليا.
وقال إن هذا المشروع يهدف إلى إحياء وسط إربد بصورة تجمع الطابع الحداثي والاستثماري معاً وبما يعود بالنفع المادي والمعنوي على المدينة وسكانها من خلال عمل مرافق عامة مختلفة وإغلاق المنطقة أمام حركة المركبات وان البلدية بانتظار التمويل لتنفيذ المراحل الأخرى.
وفيما يتعلق بمشروع الصرف الصحي ومشكلة غرق الشوارع بمياه الأمطار في فصل الشتاء، قال بني هاني إن البلدية تقوم بتنفيذ شبكات تصريف الأمطار بحسب الأولوية وبناء على المخصصات المالية المتوافرة.
وأشار إلى صعوبة وضع البلدية المالي، الأمر الذي يحول دون التوسع في هذه المشاريع، لافتا إلى أن البلدية لم تنفذ أي مشاريع لتصريف مياه الأمطار في اربد خلال الثلاثة أعوام الماضية.
ونوَّه إلى وجود مناطق جديدة بحاجة إلى شبكات تصريف الأمطار بحكم عمليات التوسع العمراني الذي تشهده مدينة إربد.

ahmad.altamimi@alghad.jo

التعليق