انهيار ما تبقى من جدار مدرسة القويسمة للبنات يهدد حياة الطالبات والسكان (فيديو)

تم نشره في الخميس 26 أيلول / سبتمبر 2013. 03:00 صباحاً - آخر تعديل في الخميس 26 أيلول / سبتمبر 2013. 09:32 صباحاً
  • جانب من الجدار الآيل للسقوط في مدرسة القويسمة الثانوية للبنات -(الغد)

محمد أبوالغنم

عمان- بينما يضيع الوقت في تراشق الاتهامات والمسؤولية عن انهيار جزء من جدار ودرج مدرسة القويسمة الثانوية للبنات بين عدة جهات، يهدد الجزء المتبقي من جدار المدرسة والآيل للسقوط في اي لحظة حياة العديد من الطالبات والمعلمات وحتى الجيران والمارة.

ذلك الجدار هوى في صباح يوم الخميس الماضي، قبيل بدء دوام المدرسة بساعات، الأمر الذي فاجأ سكان المنطقة والطالبات والمعلمات عند قدومهم.
ورغم تشكيل لجنة فنية حول موضوع الجدار، مكونة من وزارة الأشغال وأمانة عمان، بالإضافة إلى الجمعية العلمية الملكية ومختبرات هندسية لكشف نتائج الانهيار، إلا أن نتائج هذه اللجنة لم تظهر بعد وذلك بعد مضي نحو 8 أيام على الحادثة.
"الغد" قامت بجولة ميدانية في الموقع المتضرر في القويسمة؛ حيث شاهدت غياب القواعد الاسمنتية "الشمع"، بالإضافة إلى غياب الدعائم الاسمنية والشبكات الحديدية الكافية لدعم الجدار.
بدورها، طلبت أمانة عمان بتغريم صاحب المنزل المجاور للمدرسة، بإزالة الأنقاض (الطمم) إثر وقوع الجدار.
وقال مدير دائرة رقابة الإعمار في أمانة عمان، رائد حدادين، إن "الأمانة" طلبت من صاحب المنزل المجاور للمدرسة إزالة الأنقاض (الطمم)، تمهيدا لمعرفة المتسبب الذي سيكون مكلفا بإعادة بناء الجدار على نفقته، مشيرا إلى أن أمانة عمان بانتظار التقرير النهائي للجنة الفنية خلال الأيام المقبلة!!.
لكن صاحب المنزل المجاور للمدرسة، يعقوب مصلح، استهجن طلب أمانة عمان "تغريمه"، قبيل الكشف عن نتائج اللجنة الفنية، مشيرا إلى أن الخطأ يقع على المتعهد الذي بنى جدار المدرسة، قائلا "لا أتحمل مسؤولية الانهيار".
ولفت مصلح إلى أن كلفة إزالة الأنقاض كبيرة وتصل إلى 5 آلاف دينار.
وأكد مصلح أن "نتائج اللجنة المكونة من امانة عمان ومكاتب هندسية محايدة، بالإضافة الى الجمعية الملكية العلمية ووزارة الأشغال العامة ألمحت في البداية إلى أن السبب في انهيار الجدار يعود إلى عدم تأسيسه وفق المواصفات والمقاييس".
وأضاف مصلح أن أساس بيته لم يؤثر على أساس سور المدرسة الذي انهار نتيجة غياب الحديد المسلح في سور المدرسة، بالإضافة إلى عدم وجود إسمنت مسلح في الجدار، مبينا أن الجدار قائم على أساس من تراب وليس "مسلحا" من حديد واسمنت.
وأشار مصلح إلى ان المدرسة حصلت على منحة ألمانية قيمتها 1.25 مليون دينار لتوسعة المدرسة الأكبر في المنطقة العام 2007 بالإضافة إلى عمل جدار استنادي.
وفي تأكيد على ما قاله صاحب البيت المجاور للمدرسة، أكد مصدر في وزارة الأشغال أن أسباب الانهيار الذي حدث في جدار المدرسة ناتج عن خلل في التأسيس الذي أشرف عليه "المتعهد"، الذي قام ببناء الدرج والجدار الموجود في المبنى الآخر من المدرسة والذي أنشئ في العام 2007.
وخلص المصدر، في تصريحه لـ"الغد"، "أن المواطن الذي يبني منزله بجانب جدار المدرسة غير مسؤول عن انهياره، وأن التقرير الصادر عن المكتب الهندسي المحايد أثبت ذلك".
وبين المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، مخاوفه من انهيار كامل السور الذي يرتفع قرابة 6 أمتار، نظرا لعدم وجود دعائم تحمي السور، لافتا إلى أن السور بالكامل يفتقد إلى الدعائم اللازمة، لاسيما أنه قائم على مخلفات الطمم ولم "يُكبس" ليكون ضمن المواصفات لذا من المتوقع أن يتهاوى الجدار في المستقبل.
من جهته، قال المستشار في الجمعية العلمية الملكية الدكتور منير قاقيش ان الجمعية ما تزال تبحث في ملابسات الحادث للاعلان عن هوية المتسبب في انهيار درج وجدار مدرسة القويسمة الثانوية للبنات.
وقال مدير التربية والتعليم في لواء القويسمة، المهندس إسماعيل الصعيدي، إن وزارة التربية والتعليم وقفت على ملابسات الحادث وقت وقوعه، وقامت باتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة، مؤكدا أن الحادث لم يؤد إلى إصابة أي مواطن أو طالبة.
وطالب الصعيدي بضرورة الإسراع في البحث والكشف عن المتسبب بوقوع جدار المدرسة وملابسات الانهدام الذي حدث؛ حيث تقوم الجمعية العلمية الملكية بالتحقيق حول أسباب وقوع الجدار. وأشار الصعيدي إلى أن مبنى المدرسة، التي تضم 750 طالبة، لم يتضرر بالكامل؛ حيث كشفت الوزارة على باقي المدرسة وبينت انها جيدة ولا تثير الخوف أو القلق. وبين أن المديرية قامت بخطوة احترازية سريعة؛ منها إغلاق منطقة الانهيار، كما كانت تنوي المديرية نقل الطلبة أو وضع فترة مسائية لطالبات المدرسة في حال تعرضت المدرسة الى أي ضرر.

mohammad.abualghanm@alghad.jo

التعليق